رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسامة مرسي يروي تفاصيل آخر زيارة بأبيه

أسامة مرسي يروي تفاصيل آخر زيارة بأبيه

سوشيال ميديا

أسامة مرسي

أسامة مرسي يروي تفاصيل آخر زيارة بأبيه

مصطفى المغربي 17 مايو 2015 06:34

روى أسامة مرسي نجل الرئيس المعزول محمد مرسي تفاصيل آخر زيارة بآبيه والتي كانت منذ أربعة شهور – حسب قوله.

 

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "تخيل أن تسير في رواق نزق رخامي رائحته خليط من أدخنة وعرق وعلى جدار ذاك الرواق نوافذ حديدية مقضبنة وزجاج نصف معتم فلا يرتمي على الجدار الآخر إلا نصف ظلك الأعلى كأن نصفك الأدني قد انمحى تماما".

 

وتابع: "وتخيل بعد أن تخرج أن تسير بين أرتال بالمئات من الدبابات والصواريخ والمدرعات ونظرات الحقد تلاحقك وترفع رأسك فتعجزهم محاولات فهم معدنك تمشي ممشوقا رغم آلام ظهرك لتغيظهم يطرق حذائك الأرض عن عمد ليلتفت لك العشرات من مناديب إبليس الواحد تلو الآخر يود أحدهم لو يفتك بك ولكن نظراتك في عيونهم تكسر عيونهم وتذوب شجاعتهم الثلجية أمام معرفتهم بفارق النَسَب بينك وبينهم ، الشمس تلهب رأسك لكن عزاؤك الوحيد أنها ستعيد صهر طلاء شعرك فتبدو أكثر أناقة لتغيظ القرع ذوو الكروش لوجه الله تعالى".

 

وأضاف: "تقابلك درجات سبعة من سلم حجري ضخم فتصعدها قافزاً مبتسمًا واثقًا تقف أمام كرافان أصفر مساحته لا تتجاوز العشرة أمتار يسألك أحدهم بتردد هل تحمل ثمة وسائل اتصالات خفية فتسدد له نظرة قوية ممزوجة بابتسامة واثقة وتقول "ليس مثلي يدس شيئا فيصادره مثلك" فيفتح لك الباب ..... فتراه".

 

وذكر: "يصلي بخشوع تعرفه جيدًا وبانفصال عن العالم ليس غريبًا عليك .... تدير عينك في عرينه فترى عويناته الأنيقة ذات الإطار الذهبي على منضدة فتهرع إليها لتعيد تنظيفها رغم أنها نظيفة للغاية تغمرها ببخار أنفاسك وتصقلها برباط عنقك لولا أنها ستتضبب لمسحتها في جلدك ووجهك".

 

وأردف: "يفرغ من صلاته ويلتفت لك ثم تمسك كفاه فينهض خفيفًا غير محتاج لعونك ويقول لك بدفء الدنيا كلها "إزيك يا وِلْد" _دققوا في تشكيلها جيدا_ تحتضنه فيحتويك وتربت على ظهره فيشعرك بالأمان ثم يلطمك على خدك برفق وحنو شديد "مالك يا واد ماتنشف" فتبتسم وتقول "حديد بس مش زيك".

 

وروى: "تجلسان تتحدثان في كل شيء بأقل الكلمات فالتجسس في كل شبر ... وبماذا يساعد النطق والكلام والعيون أبلغ فهذه النظرة مع تلك الإيماءة لها معنى واحد لا يعرفه غيركما وتلك الابتسامة وهزة الرأس فيها من التفاصيل الكثير وهذه النظرة تأتي فيها سؤال فتغدو وفيها الإجابة وتستمتع بفيوض الرجولة وتستعذب سيول البأس وتفخر حقا ... تفخر بأطوال من مجد غير مصطنع .... ثم تودعه وأنت تستمتع بدعائه للأمة كلها ووعده أن يبقى على العهد .... ثم تمضي".

 

واستطرد: "تعود إلى نزق الحياة وسيرتها الأولى ولكن بوقود جديد وعزم حديد وتوكل على الله لا يحيد تعيش النصر إذ الظالم أبله يظن إبليسه منتصرا .... تستمتع فلقد ذقت النصر قبل غيرك .... وإنه والله للتوّاقين قريب".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان