رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

تعليق ألش خانة على ذكرى النكبة الفلسطينية

تعليق ألش خانة على ذكرى النكبة الفلسطينية

سوشيال ميديا

مقدم برنامج ألش خانة

تعليق ألش خانة على ذكرى النكبة الفلسطينية

محمد درويش 14 مايو 2015 19:31

علق علي مقدم برنامج "ألش خانة" على حلول ذكرى النكبة الفلسطينية عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

 

وقال: "العالم ليس معنياً بقدسنا، قدس الناس، قدس البيوت والشوارع المبلطة والأسواق الشعبية حيث التوابل والمخللات، قدس العتالين ومترجمي السياح، خان الزيت وباعة التحف والكعك بالسمسم، المكتبة والطبيب وفساتين العرائس، قدس الجبنة البيضاء والزيت والزيتون والزعتر وسلال التين والقلائد والجلود وشارع صلاح الدين. هي القدس التي نسير فيها غافلين عن "قداستها" لأننا فيها، لأنها نحن، هذه القدس العادية، قدس أوقاتنا الصغيرة التي ننساها بسرعة لأننا لا نحتاج إلى تذكرها، ولأنها عادية. كل الصراعات تفضل الرموز، القدس الآن هي قدس اللاهوت!! العالم معني بـ "وضع" القدس، بفكرتها وأسطورتها، أما حياتنا فلا تعنيه، إن قدس السماء ستحيا دائماً، أما حياتنا فيها فمهددة بالزوال".


وأضاف: "هكذا يقول مريد البرغوثي في خضم رحلته الأولى لرام الله بعد عقود من الغربة، هكذا استطاع بحرفية أديب ومشاعر لاجئ أن يصف جوهر القضية الفلسطينية المعنية دوما بالجغرافيا وأحيانا بالتاريخ، لكنها تتغاضى عن مواطني هذه الجغرافيا وهذا التاريخ، هؤلاء المواطنون الذين صاروا على أسوأ الأحوال لاجئين وعلى أفضلها شهداء.. هذا العالم الذي لا يتحدث عن هؤلاء البشر بقدر حديثه عن اتفاقية أوسلو ومؤتمر مدريد، حتى حين يتحدث عن دير ياسين أو مذبحة الحرم الإبراهيمي يأتي حديثه جامدا خاليا من أي عاطفة، مفتقدا لأي لمحة بشرية، حديثا يعج بالأرقام والتواريخ لكنه يأتي مجردا من أي أسماء، بل حتى حين نتحدث نحن فإننا نتبارى في فضح أرقامهم، ليسوا خمسين شهيدا بل تسع وتسعين، وكأن خمسين، بل حتى واحدا، ليس كافٍ لنتحدث عنه دهرا كاملا.


سبعة وستون عاما كاملة والعالم لا يتحدث إلا عن التاريخ والجغرافيا، يتحدث اليهود عن وعد الله وعن الحق التاريخي، يتحدث الإنجليز عن وعد بلفور، يتحدث القادة العرب عن النكبة والأسلحة الفاسدة، يتجادل العرب هل حقا باع الفلسطينيون أرضهم أم استوطنها الصهاينة قهرا. سبعة وستون عاما والنكبة تكبر وتكبر وتصير بعمر امرأة مسنة يتعاطف معها الكثيرون فتصير القضية هي قضيتها والنكبة هي نكبتها لا نكبة أهلها، تصير فلسطين الأرض وحدها هي المعضلة لا فلسطين البشر، يتبارى النشطاء في استدعاء ذاكرتهم للقرارات السياسية والمؤتمرات الدولية لكنهم يتناسون الحالات الإنسانية".

 

وتابع: "يقول إبراهيم نصر الله في رائعته أعراس آمنة: "هل تعرف ما مصير الحكايات التي لا نكتبها؟ إنها تصبح ملكا لأعدائنا"، هذه القصص التي لا يتذكرها إلا من عاشها تذهب إلى غياهب النسيان تحت وطأة فوضى الأرقام وحرب المفاوضات، هكذا يصبح محمد الدرة مجرد صورة تزين صفحات البعض في ذكراه، لكن هذه الصورة لا تتجاوز الإطار التي حوصرت فيه، صورة تفتقد حيويته وبرائته، تتجاهل نبضات والده المتسارعة ودموعه العاجزة وقصة سنوات قضاها مع طفله، تلك السنوات التي أنهتها رصاصة ثم محتها صفحات التاريخ الظالم".

 

وأردف: "بطولات الإنسان الفلسطيني لهي حقا جديرة بأن تتوج تاريخ هذا العالم، هذا الإنسان الذي صار صديقا لرصاصات البنادق يستقبلها باسما، ذلك الطفل الذي اعتاد حمل الحجارة بدلا من ألعاب الصغار، هذه الأم التي لا زالت تزغرد كلما جاءها نبأ استشهاد أحد أبنائها، تزغرد حتى لاتجعل قاتله يحس لحظة أنه هزمها، لكنها لو عاشت فستبكي كثيرا بعد أن تتحرر الأرض، هذا الجد الذي كان يخاف القبور لكنه اعتادها بعد أن صار له فيها من الأحبة أكثر مما له فوق الأرض...".


واستطرد: "فلسطين هذا العام مختلفة، فلسطين التي بذل أبناؤها دماءهم فداء لها فظل العالم يتحدث عنها ونسوا هؤلاء الأبناء.. فلسطين هذا العام هي ‫#‏فلسطين_الإنسان‬. ‫#‏عبرات_فلسطينية ‬‫#‏النكبة_الفلسطينية‬".

والنكبة مصطلح فلسطيني يبحث في المأساة الإنسانية المتعلقة بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره. وهو الاسم الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم وهدم معظم معالم مجتمعهم السياسية والاقتصادية والحضارية عام 1948. وهي السنة التي طرد فيها الشعب الفلسطيني من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح، إقامة الدولة اليهودية- إسرائيل.

 

وذكرى النكبة (15 مايو) هو يوم إحياء الذكرى السنوية لنكبة الشعب الفلسطيني، حيث يتذكر الفلسطينيون ما حل بهم من مأساة إنسانية و تهجير.

 

واتُّفِق على أن يكون يوم الذكرى هو اليوم التالي لذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل وذلك في إشارة إلى أن كل ما قامت به المجموعات المسلحة الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني كان من أجل التمهيد لقيام هذه الدولة التي أريد منها أن تكون دولة لليهود فقط.

 

وبدأ الفلسطييون بإحياء الذكرى الـ67 للنكبة عبر تنظيم المسيرات الشعبية الرسمية.

 

وانطلقت في رام الله مسيرة حمل فيها المتظاهرون أسماء القرى والبلدات الفلسطينية التي هجروا منها.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان