رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

البرادعي: الإخوان فازوا بنزاهة في الانتخابات لكننا استبعدناهم

البرادعي: الإخوان فازوا بنزاهة في الانتخابات لكننا استبعدناهم

سوشيال ميديا

محمد البرادعي

البرادعي: الإخوان فازوا بنزاهة في الانتخابات لكننا استبعدناهم

محمد درويش 12 مايو 2015 16:27

 

أدلى الدكتور البرادعي" target="_blank">محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق بعدة تصريحات وصفها متابعون بـ "الهامة"، على خلفية كلمته خلال مؤتمر "حالة الاتحاد الأوروبي"، الذي نظمته الجامعة الأوروبية في فلورانس بإيطاليا .

 

ونشرت الصفحة الرسمية للبرادعي عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أبرز مقتطفات كلمته التي تفاعل معها العديد من نشطاء فيس بوك وتويتر.

 

تحدث البرادعي عن الربيع العربي قائلاً: "تقديرى للربيع العربي إننا إزاء معضلة معقدة وغموض يشوب المستقبل، الربيع العربي ليس حدث بل عملية مستمرة وقد مررتم بهذا في أوروبا منذ القرن 16 حتى القرن ال20۔ نحن متأخرون ولكنها نفس العملية التي مرت بها أوروبا: أنظمة قمعية تحكم ضد رغبة شعوبها. في أوروبا كان هناك البابا من ناحية والأنظمة الملكية من ناحية أخرى ولكن في النهاية طالبت الشعوب بأن يبتعد الاثنان وأن تحكم الشعوب نفسها".

 

وفيما بتعلق بحال الثورات أكد البرادعي أن "الثورات تستغرق وقتًا، الثورة الفرنسية علي سبيل المثال كانت ثورة جميلة ولكن جاء في إثرها إرهاب وعنف بل وعودة الملك وأخذت تسعين عامًا حتى تستقر، لا أعتقد أننا سنحـتاج في الشرق الأوسط إلي 90 عامًا،  و لكن السؤال المهم هو كيفية إدارة الربيع العربي ليتم التغيير بشكل سلمي وفي فترة اقصر. قناعتي تامة أن الشعوب ستنتصر في النهاية ولكن السؤال المطروح كيف يتم هذا بشكل أقل عنفًا وفي وقت أقصر".

 

وعن علاقة الغرب بالربيع العربي طالب البرادعي أوروبا بالمساهمة في عملية التغيير في بلاد الربيع العربي ليتم بشكل سلمي نحو مستقبل أفضل، مؤكدًا أن "نموذج الاتحاد الاوروبى و الذي يضم 28 دولة هو مثال لكيفية التعايش بين الشعوب بغض النظر عن اختلاف الجنس والدين والعرق واللغة".

 

وأضاف: "أوروبا لديها الكثير لتقدمه أكثر من تصدير السلاح (آخر شيء نحتاجه في العالم العربي اليوم هو مزيد من السلاح) أو التقاط القادة الأوروبيين الصور في ميدان التحرير".

 

وتطرق البرادعي للمجتمع الدولي قائلاً: "العالم أصبح أكثر ترابطًا والتحديات التي نواجهها مثل تغير المناخ والإرهاب كلها مخاطر بلا حدود. ومع ذلك فإن المنظمات الدولية التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لم تتطور لتواكب التغيير وأصبحت تعاني من نقص الصلاحيات والموارد وكذلك فإن الدول مازالت تتبع سياسات قصيرة المدى وقائمة علي أفق ضيق".

 

وربط البرادعي بين السياسات الدولية والواقع في الدول التي تعاني أزمات سياسية قائلاً: "ما زلنا نتبع نفس السياسات القديمة ونتوقع نتائج مختلفة. وإذا أخذنا مجلس الأمن كمثال سنجد أنه عديم الفاعلية في معظم الوقت، ففي بعض الأحيان تستخدم القوة بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة كما حدث في العراق وعندما تستخدم القوة أحيانًا بتصريح من مجلس الأمن فأنها تستخدم بشكل خاطئ كما حدث في ليبيا. كان التدخل في ليبيا أساسه حماية المدنيين ولكن انتهي الأمر باستعمال القوة من قبل الناتو للتخلص من القذافي وأنصاره دون وجود خطة أو مؤسسات لحكم البلاد بعد التخلص من النظام وهو الأمر الذي أدى إلى حالة الاستقطاب الشديد الذي نراه الآن في ليبيا".

 

واستكمالا لحديثه عن الشأن الليبي، قال: "الاستقطاب الذى نراه في ليبيا ,نراه في سوريا وفي اليمن وإلى حد ما في مصر وهي كلها مجتمعات تعاني من أنظمة قمعية منذ خمسة عقود أو أكثر و لذلك فإن إدارة المراحل الانتقالية من الديكتاتورية إلى الديمقراطية هي مسألة صعبة ومعقدة. الديمقراطية كما اقول دائما ليست قهوة سريعة التحضير، فالديمقراطية ثقافة ومؤسسات وتعلم كيفية العمل معًا. لا يمكن لدول الربيع العربي التخلص من الأنظمة القمعية والانتقال الي أنظمة ديمقراطية دون وجود خطط بديلة ومؤسسات، فالناس من السهل أن تتفق على ما لا تريده ولكنهم من الصعب أن يتفقوا على شكل المستقبل لغياب الثقافة والمؤسسات التي يمكن من خلالها التوصل الي توافق وطني".

 

وأكد البرادعي على دعمه للربيع العربي قائلاً: "أنا ادعم الربيع العربي لأنه طوق النجاة للشرق الأوسط، لأن مستقبل المنطقة يتوقف على نظام مبنى علي الحرية والكرامة الإنسانية، تلك الكرامة الإنسانية التى فقدت على مر أجيال عديدة".

 

وأشار البرادعي إلى خبرته السياسية في مصر، قائلاً: "في مصر وضعنا أنفسنا علي الطريق الصحيح لكننا تسرعنا في إجراء الانتخابات قبل أن تكون هناك فرصة لشباب الثورة لتنظيم انفسهم وتشكيل أحزاب سياسية تعبر عنهم بعد عقود طويلة من القمع وغياب المجتمع المدني. لقد كان عندنا في مصر تنظيمان كبيران فقط (الإخوان و الجيش)".

 

وتابع: "الإخوان دخلوا الانتخابات وفازوا بنزاهة ولكننا وصلنا معهم إلى نظام إقصائي، وهو آخر ما كنا نحتاجه في تلك المرحلة، فنحن كنا بحاجة إلى توافق وطنى يحتوى الجميع. في يوليو 2013 كان علي أن أكون جزءا من المعارضة وهدفي كان التوصل إلى نظام يضم جميع طوائف الشعب الإسلاميين وغيرهم".

 

وأضاف: "ما حدث بعد ذلك كان مخالفا تماما لما وافقت عليه كخارطة طريق. ما وافقت عليه: 1. إجراء انتخابات رئاسية مبكرة 2. خروج كريم للسيد محمد مرسى  3. نظام سياسي يشمل الجميع بما فيهم الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين  4. بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات وقد كانت هناك خطة جيدة للبدء في هذا الطريق، ولكن كل هذا ألقي به من النافذة وبدأ العنف، وعندما يكون العنف هو الأسلوب ويغيب عن المجتمع مفهوم العدالة والهيكل الديمقراطي للعمل السياسي فلا مكان لشخص مثلى، ولا يمكن أن أكون مؤثرا".

 

وأشار خلاله كلمته إلى الشباب، قائلا: "حان الوقت في مصر وباقي المنطقة العربية أن يتقدم الشباب الصفوف، فهم جيل التواصل الاجتماعى الذي له رؤية أفضل في كيفية إدارة العالم من الأجيال التي سبقته. هذا هو الجيل الذي نراه يقود أوروبا الآن فكل السياسيين يتراوح عمرهم بين 30 - 50 عاما . أنا أريد فتح الطريق للأجيال الجديدة الشابة وهذا ما اؤمن به منذ 2011 وإذا سمح لي القدر بلعب دور في المستقبل السياسي لمصر فسيقتصر علي تقديم نصيحة للشباب وخاصة أن عليهم تنظيم أنفسهم والاتفاق علي مطالبهم وتشكيل الأحزاب السياسية واختيار قادتهم منهم، فالمستقبل لهم ومستقبلنا نحن الكبار وراءنا".

 

وتطرق في جزء من كلمته إلى الحديث عن الصراعات الأمريكية الإيرانية: "كنت اتهم بأني مرن أكثر من اللازم مع إيران أثناء عملي كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وإذا كانت المرونة هى المفاوضات، والتفاوض على أساس من الاحترام المتبادل، واختيار الحل السياسي طريقا ورفض الحرب فأنا مرن، ولكن المضحك أنه بعد أنه بعد ان تركت منصبى توصلوا الى اتفاق سياسي كنت ادعو إليه على مدار 10 سنوات. أنا سعيد أن أرى هذا الاتفاق و تحدثت مع المعنيين بالأمر من الأوروبيين المشاركين في هذا الاتفاق، الذين وافقوني أنه كان بوسعنا أن نصل لمثل هذا الاتفاق منذ 10 سنوات مضت وبشروط أفضل من المنظور الغربي".

 

كما أكد على أن الملف الإيراني لم يكن يدار بشكل سليم قائلاً: "أتمنى أن نكون قد تعلمنا من أخطائنا و أتمنى في النهاية أن يكتمل الاتفاق، فنحن في منطقة مشتعلة والاتفاق النووي ليس فقط مهما في حد ذاته، ولكن كنواة لنظام أمن اقليمى يجب ان تكون ايران جزءا منه .انا متفاءل طالما المعتدلون من جميع الأطراف هم من يتخذون القرارات و أشعر بالقلق عندما أرى 47 سيناتور أمريكي يكتبون خطابا الي المرشد الأعلي الايراني يعارضون فيه هذا الاتفاق ويقوضون سلطة الرئيس الأمريكي. المهم هو الوصول لاتفاق بعيد عن حسابات السياسة الداخلية في أمريكا وإيران . عدم التوصل لاتفاق وتداعيات هذا على الأمن والسلم جد خطيرة فالأجواء في الشرق الأوسط تغلي ويحتاج المرء فقط لعود ثقاب لإشعال حرب إقليمية من السهل أن تتحول لحرب عالمية كما حدث في الحرب العالمية الأولى"۔

 

وعن سوريا، قال: "يقلقني اللجوء بسهولة إلى استخدام القوة مؤخرا في سوريا .. في ليبيا .. في اليمن .. و في أوكرانيا . وبتفسير مطاط لمبدأ الدفاع عن النفس الوارد في ميثاق الأمم المتحدة والذي يحدد بصرامة الحالات التي يجوز فيها استخدام القوة".

 

وتابع: "نظام الأمن العالمي القائم حاليا علي مبدأ الردع النووي، والذي بمقتضاه توجد حوالي 30 دولة إما لديها سلاح نووي أو في حماية مظلة نووية، وفي نفس الوقت يطالب باقي دول العالم ألا تحصل علي هذا السلاح هو نظام غير عادل وغير مستدام. الحل الوحيد هو إخلاء العالم من السلاح النووي بالكامل قبل ان نجد أنفسنا منقادين لا شعوريا إلى تدمير عالمنا".

 

واختتم حديثه: "الشرق الأوسط في حاجة لمؤتمر سلام عالمى علي غرار مؤتمر باريس للسلام في أعقاب الحرب العالمية الأولي تطرح فيه جميع قضايا المنطقة والتي هي جميعها مترابطة: القضية الفلسطينية، الحروب الأهلية، الصراعات العرقية والمذهبية، التطرف، الحكم الرشيد وقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية الخ".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان