رئيس التحرير: عادل صبري 11:17 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حازم حسني لمعتز عبدالفتاح: راجع تلك النقاط

حازم حسني لمعتز عبدالفتاح: راجع تلك النقاط

سوشيال ميديا

حازم حسني

حازم حسني لمعتز عبدالفتاح: راجع تلك النقاط

محمد رشاد المدهون 20 ديسمبر 2014 17:38

وجه الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، رسالة إلى الدكتور معتز بالله عبد الفتاح، مراجعًا إياه في عدد من النقاط التي جاءت في مقالته اليوم.

 

وكتب حسني، في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت عنوان "باقى من الزمن ثمانية عشر شهرا.. أو أقل!": "عرفت الدكتور معتز بالله عبد الفتاح حين كان بعد معيداً بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، واعتبرته - ومازلت - صديقاً، رغم فارق السن بيننا، ورغم الاختلاف فى الآراء والتوجهات السياسية أحياناً ... كل من عرفوه يعرفون كم هو خفيف الظل، وهو ما يفلت منه أحياناً فى مقالاته ومداخلاته الجادة بقصد أو بغير قصد، ويعرف كم كانت ضحكته المميزة فى ردهات الكلية تشيع فى النفس تفاؤلاً ... لكنه - كما قال هو نفسه فى نهاية مقاله المنشور بـ"الوطن" اليوم - صار يرتكب كثيراً من الأخطاء بعد أن انخرط بشكل مباشر فى العملين السياسى والإعلامى ... وقد استفزتنى بعض العبارات التى وردت فى مقاله اليوم، وكم أتمنى منه أن يراجعها".

 

وأضاف: "أول هذه العبارات هى قوله إن السيسى "يعول على إنجازات كبيرة على الأرض فى السنتين المقبلتين إرسال أكثر من رسالة"!! ... هذا قول يشبه ما يقوله الموظف الحكومى للمواطنين: "فوتوا علينا بكره"، وحين يراجعه المواطن "بكره" يقول له: "ما قلنا لك فوت علينا بكره"!! ... فهناك دائماً "بكره" الذى لا يأتى أبداً!! ... هذا "التصفير" لعداد الزمن والتاريخ يبدو ممنهجاً، فقد تكرر عند كثيرين! ... السيسى وعد "قبل انتخابه" بأن أحوال المصريين ستتحسن خلال "عامين"، ورغم طول هذه المدة النسبى (مرسى لم يحظ إلا بعام واحد) فقد مضى منهما أكثر من ستة أشهر، ولم يبق من المهلة التى طلبها السيسى إلا أقل من ثمانية عشر شهراً، لذا وجب التنبيه لعدم "تصفير" العداد كل ستة أشهر بحيث لا تنتهى المهلة التى طلبها السيسى أبداً!! ... هذا الحذر ضرورى، حتى وإن اضطررنا لتناول زيت كبد الحوت لتنشيط الذاكرة التى يريدها البعض لنا أن تكون سمكية!!".

 

وتابع: "الفقرة الثانية التى استفزتنى فى مقال الدكتور معتز هذا الصباح هى عن ثالثة الرسائل التى يريد السيسى - كما يظن الدكتور معتز - أن يرسلها بإنجازاته "المفترضة"، وذلك بعد رسالة "نعم نستطيع" ورسالة "القادم أحسن" ... يقول الدكتور معتز عن هذه الرسالة الثالثة إنها رسالة "إعادة ترتيب أوراق الدولة"، ويقول بشأنها إن "الرجل لديه معارك كثيرة مؤجلة، ولا يريد الخوض فيها الآن لأنها ستستنزف طاقته ومجهوده، وستعطله عن الرسالتين السابقتين"! ثم يستطرد قائلاً إن السيسى "يعلم أن هناك خللاً تقريباً فى كل مؤسسات الدولة الرسمية بدرجات متفاوتة، و(فى) مؤسسات الوساطة السياسية (أحزاب، مجتمع مدنى، إعلام)، ولكن بعض القائمين على هذه المؤسسات سيقاومون مقاومة عنيفة أى محاولة جادة للإصلاح ولتفكيك شبكة المصالح الفاسدة التى تربطها بآخرين"!!".

 

وأردف: "انتهى ما كتبه الدكتور معتز عن ثالثة رسائل السيسى ... وبالفعل لا أعرف كيف يمكن لرئيس دولة - أى رئيس لأى دولة - أن يقود معركة بناء المستقبل، وأن يكون هذا المستقبل أفضل (الرسالة الثانية) وأن يقنع مواطنيه بأنهم قادرون (الرسالة الأولى) قبل تفكيك شبكة الفساد التى تمتص كل جهود التنمية كالثقب الأسود؟! كيف يمكن لهذا الرئيس تحقيق ما يصبو إليه (بافتراض أنه يصبو إليه) قبل التأكد من أن هندسة جهاز الحكم وأن هندسة النظام السياسى فى بلاده تصلح لتحقيق هذه الأحلام؟!! .... لو لم يفعل السيسى طوال فترة حكمه سوى إعادة هندسة الدولة بما يمكنها من خوض معركة المستقبل لدخل التاريخ من أوسع أبوابه، ولكنت أول من ينضم لكتائبه، أما كل حديث تبريرى لتقاعس الرجل عن أداء هذه المهمة فلا أراه إلا حديثاً مراوغاً - بقصد أو بدون قصد - لتمرير مشروع آخر غير مشروع بناء المستقبل (قد يكون مشروع استعادة الماضى!)".

 

واختتم: "كم أتمنى أن يراجع الدكتور معتز بالله عبد الفتاح هذا الانحياز للرجل بعيداً عن معطيات المنطق العلمى ... إن أحسن الرجل فقد أحسن، وإن أساء فقد أساء، لكن الحديث عن أن مهلة السنتين التى طلبها من الشعب المصرى هى مهلة ممتدة، وأن تفكيك منظومة الفساد فى مصر هو قضية مؤجلة، إنما أراه حديثاً لا يليق لأنه - ببساطة - إهانة للعقل المصرى، حتى وإن كانت إهانة له بغير قصد!!".

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان