رئيس التحرير: عادل صبري 04:47 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وليد شرابى: لليمن رب يحميه وسيعود محررًا سنيًا كما كان

وليد شرابى: لليمن رب يحميه وسيعود محررًا سنيًا كما كان

سوشيال ميديا

المستشار وليد شرابى

وليد شرابى: لليمن رب يحميه وسيعود محررًا سنيًا كما كان

معاذ حجازى 30 سبتمبر 2014 14:41

أوضح المستشار وليد شرابى، الأمين العام لما يسمى بـ"المجلس الثوري المصرى"، أن سقوط العاصمة اليمنية صنعاء في أيدي الحوثيين لم يكن بالحدث الهين أو المتوقع، معللاً ذلك بأن العقل الطبيعي لأي إنسان لا يمكنه أن يجد تبريرًا لما حدث من الجيش والقيادة اليمنية التي سلمت الدولة للحوثيين على طبق من ذهب، مشيرًا إلى أن إيران تتقدم بخطى ناجحة لبسط نفوذها الشيعي في المنطقة، على حد قوله.

وقال "شرابى" فى تدوينة له على حسابه الشخصى عبر موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": "لم يتوقع أحد أن يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء دون أن تطلق رصاصة مقاومة واحدة، ودون أي حراك حقيقي يصد هذا العدوان!! لقد تركت الدولة كل مؤسساتها وتخلت عن دورها انبطاحاً منها أمام المد الشيعي الزاحف نحو العاصمة صنعاء".
 

وأضاف: "وفي لحظات وجدنا أنصار الحوثي يضعون أيديهم على كل الوحدات العسكرية الخاوية على عروشها ثم تستولى تلك الميليشيات على الأسلحة الموجودة لصالحها وكأنها غنائم الحرب!! في ذات الوقت يجلس الساسة في اليمن يتبادلون الابتسامات ويعقدون اتفاقات الشراكة مع الحوثيين، والحقيقة أن هذه التصرفات من القيادة لم تكن بالشيء السيئ، لأنه لولا هذه التصرفات لم يكن ليتضح لنا ما دبر لليمن في الخفاء لكي تتحول إلى ولاية إيرانية جديدة، والحقيقة التي لا يمكن إنكارها الآن أن إيران تتقدم بخطى ناجحة لبسط نفوذها الشيعي في المنطقة، فمن مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران وتهدد من خلاله العالم بين الحين والآخر بإغلاقه، نجدها اليوم تسيطر على مضيق باب المندب في اليمن، وهي بذلك تسيطر على أهم منفذ بحري على مستوى العالم يربط بين الشرق والغرب".


وتابع: "السؤال الذي يثور في الأذهان: وماذا بعد؟؟ هل أطماع إيران ستتوقف عند جزر الإمارات الثلاث ومضيق هرمز وصنعاء اليمن ومضيق باب المندب ولبنان حزب الله والحرس الثوري الذي يسكن العاصمة السورية دمشق؟ أم أن الهدف الأسمى لم يتحقق بعد؟ لا يمكنني أن أخفي قلقي كمسلم عربي من أن أرى اليوم الذي تقف فيه إيران بجنودها وأسلحتها أمام مرقد الصحابة أبي بكر وعمر وعثمان؟ هل يظن عاقل أن الأطماع الإيرانية لا تصل إلى هذا الحد"؟

واستطرد قائلًا: "لقد ظن الكثير من المسئولين في الوطن العربي أن الاضطهاد الديني للفصائل السنية، وارتكاب المجازر في حقهم، والزج بالآلاف منهم في السجون والمعتقلات سوف يجلب الاستقرار للعديد من هذه الأنظمة العربية التي لم تكن مهددة من أحد، وذلك نظراً لطبيعة الاستقرار المادى والاجتماعي الذي تنعم به شعوب دولهم، فاختارت سلطات هذه الدول المواجهة ليس مع المد الشيعي الذي أحاط بهم من كل الجهات، ولكن مع التيارات السياسية السنية التي أرادت أن تنهض بدول عانت على مدى عقود طويلة من الاضطهاد والعنف وإرهاب الدولة المنظم الذي كان يحكم هذه الشعوب، تلك التيارات التي كانت تكن التقدير والاحترام لكل الأنظمة العربية الحاكمة، ولم تتدخل يوماً في أي شان من شئونها الداخلية، وبالرغم من ذلك ناصبتها تلك الأنظمة العداء دون أسباب، وقبلت هذه الأنظمة أن أن يزحف التيار الشيعي إلى أكثر المناطق العربية حيوية وتأثيراً في الشمال والجنوب والشرق والغرب، وذلك رغبةً من هذه الأنظمة في استقرار أوضاعها داخل دولها، ولكن الخطر الشيعي أصبح يطرق الأبواب".

وأردف: "وما هذا المقال إلا دق لناقوس الخطر الذي أصبح يهددنا جميعاً شعوباً وحكاماً، أفيقوا، إن سلاح الجيش اليمني وصنعاء في أيدي الحوثيين، والحرس الثوري يرتع بسلاحه في شوارع دمشق، وحزب الله ينتظر تعلمات طهران، والخطر الشيعي القادم على الأمة لا يقارن بأي خطر آخر، ذلك الخطر الذي قد يغير هويتها ويطيح بأنظمهتا ويقهر شعوبها ويستبيح دماء أبنائها، إن الخرق الذي وقع بين الشعوب العربية وبعض الأنظمة العربية التي دعمت الثورات المضادة في دول الربيع العربي لم يتسع بعد على الراتق ويمكن إصلاحه، ولكنه يحتاج إلى حكمة الحكام أولاً للحفاظ على هوية الأمة، وإمعان النظر في الخطر الحقيقي الذي يهددها، ونبذ كل مظاهر التحريض الممنهج ضد التيارات السنية المخلصة، ويحتاج بعد هذه الخطى من الحكام إلى تفهم من التيارات الإسلامية السنية لطبيعة الفتنة التي وقعت وحقيقة الصراع وواجبات المرحلة وتحديد واضح للعدو المشترك".

وأضاف: "وأعود فأتحدث عن اليمن فان لليمن ربًا يحميه وسيعود محررًا سنياً كما كان، ولكن ذلك مشروط بيقظة أصحاب الضمائر حكاماً ومحكومين على السواء".


وكانت جماعة الحوثيين وقعت على الملحق الأمني لاتفاق "السلم والشراكة الوطنية" بعد رفض دام أسبوعًا، وأطلقت السلطات ثمانية مدانين كانوا تورطوا في تهريب شحنة أسلحة إيرانية للجماعة التي بدأ مسلحوها في تخفيف قبضتهم الأمنية على العاصمة بعد اشتباكات عنيفة مع حراس منزل رئيس جهاز الأمن القومي، والتى أسفرت عن قتيلين وستة جرحى.



اقرأ أيضًا:

فيديو.. شرابي: السلطة القضائية حاليًا ملوثةعلى أشلاء صنعاء.. القاعدة في مواجهة الحوثيين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان