رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نشطاء يتداولون كلمة علاء عبدالفتاح الممنوعة داخل المحكمة

نشطاء يتداولون كلمة علاء عبدالفتاح الممنوعة داخل المحكمة

سوشيال ميديا

الناشط السياسي علاء عبدالفتاح

نشطاء يتداولون كلمة علاء عبدالفتاح الممنوعة داخل المحكمة

محمد السوداني 12 سبتمبر 2014 17:56

نشر عدد من النشطاء كلمة الناشط السياسي "علاء عبد الفتاح" التي قدمها لهيئة المحكمة، للمطالبة بإخلاء سبيله بعدما تم منعه من إلقاء كلمته أمام هيئة المحكمة.

وقال النشطاء إن علاء شكى لهيئة المحكمة عن آلامه وآماله، كما طالب بالإفراج عنه بعدما توفي والده ولم يتمكن من مصاحبته حتى في الساعات الأخيرة من عمره، وأنه أصبح هو العائل الأكبر للأسرة، خاصة أنه هو الرجل الوحيد، وذلك بعد التهم التي وصفها بالخزعبلية والمضحكة التى انتهكت فيها خصوصياته بعرض فيديوهات شخصية مسروقة من جهازه الشخصي وجهاز زوجته منال مع عدم صلتها بالقضية.

وطالب "عبد الفتاح" هيئة المحكمة، بالتنحي عن القضية لاستشعاره الظلم والتحيز، فيما ردت هيئة المحكمة على مخاوفه بمنعه من إلقاء كلمته.

وتابع عبد الفتاح مؤنباً قضاة محاكمته على رفضهم الاستجابة لطلب المحامين بالإفراج عنه عند خضوع والده لعملية قلب مفتوح ما حرمه من قضاء أيامه وساعاته الأخيرة بجواره.

 وأضاف: "سأظل أتساءل ما تبقى من العمر إذا كان وجودى بجانبه يمكن أن يطيل من عمره".

وتابع في مذكرته: "الوالد علمنى أن الخصومة أيًا كان سببها بما فيها السياسية والقانونية، لا تنفي أبدًا الاعتبارات الإنسانية، كما علمني أن أحترم فكرة القضاء والعدالة أيًا كانت مآخذنا على تفاصيل محاكمة أو دائرة بعينها واحترام القضاء يستدعي ألا أتعامل بمنطق المساومة أثناء مثولي للمحاكمة".

وإليكم نص الطلب الذي قدمه علاء لهيئة المحكمة، والذي قام النشطاء بتسجيله:

"السادة القضاة، فى الجلسة الماضية ذكر الأساتذة المحامون خضوع والدي لعملية قلب مفتوح في معرض طلب إخلاء سبيلنا، لو كنتم استجبتم لهذا الطلب وقتها، ما كنت سأحرم من قضاء أيامه وساعاته الأخيرة بجواره، وسأظل أتساءل ما تبقى من العمر إذا كان وجودي بجانبه كان يمكن أن يطيل من عمره، لكن الجلسة الماضية لا أنا ولا السادة المحامون ولا حضراتكم كنا نعلم أن حالته ستسوء سريعًا، ولذا لم يتم وقتها على الجانب الإنساني إخلاء السبيل.

اليوم أكرر عليكم وألتمس النظر فى هذا الجانب الإنساني، فرحيل الوالد يجعلني رجل الأسرة الوحيد وعظيم واجباتى تجاهها عديدة.

ألتمس منكم الرحمة قبل العدالة، وأكرر طلب إخلاء سبيلي ليتسنى لي الشد من أزر والدتي وأختي والقيام بواجباتي في ترتيب أمور الأسرة.

السادة القضاة، نصحت أن أتوقف عن الكلام بعد تقديم التماسي خوفًا من أن يؤثر ما سأقوله لاحقًا فى قراركم، لكن الوالد علمني أن الخصومة أيًا كان سببها بما فيها السياسية والقانونية لا تنفى أبدًا الاعتبارات الإنسانية، كما علمني أن أحترم فكرة القضاء والعدالة أيًا كانت مآخذنا على تفاصيل محاكمة أو دائرة بعينها، واحترام القضاء يستدعي ألا أتعامل بمنطق المساومة أثناء مثولي للمحاكمة ولا احترامي لنفسي يسمح لي أن أترك الخوف يسكتني.

لكن الخوف هذا هو موضوعنا، فبعد حرماني من نظر طلب الرد والحكم علينا غيابيا رغم حضورنا والتعامل مع المتهمين الحاضرين، وكأنهم هاربون وكان الأسلم لنا عدم الحضور.. بعد كل هذا فقدت الثقة والاطمئنان في هيئة المحكمة.

المتهم أي متهم، من حقه ألا يحاكم إلا أمام قضاة يطمئن لهم ولحيادهم، فحتى المذنب يجب أن يطمئن لحسن استخدام قاضيه لسلطاته التقديرية ولتوصيف الجريمة وتحديد العقوبة والنظر بعين الرأفة نظراً لظروف المتهم إلى آخره، لو لم يطمئن المتهم لقضاته لما سمعنا أبدا عن متهمين يعترفون أمام المحكمة، فما بالكم بالبريء والمظلوم، وصراحة لا أظن أن هناك من يصدق ادعاءات السرقة بالإكراه وباقى التفاصيل المتسببة في مثولنا أمام محكمة الجنايات لا الجنح كباقي قضايا التظاهر.

ولهذا ولباقي الأسباب التي استفاض السادة المحامون في شرحها، فقدت كل الاطمئنان وكل الثقة، ولا يسعني إلا أن أمثل إليكم خائفًا، خائفًا على حريتي وعلى مستقبلي وعلى أسرتي، خائفًا من الظلم ويائسًا من العدل، وإحساسي هذا فى حد ذاته وإن كان كاذبًا بما أنه مرتبط بوقائع حدثت عبر الجلسات الماضية، كاف لتنتفى شروط المحاكمة العادلة، فكل كلمة وكل إجراء وكل طلب مني أو دفاعي سيسمه هذا الخوف.

لذا وإذا جاز لي أن أطلب من سيادتكم التنحي عن القضية وإعطائي فرصة للمثول أمام دائرة مختلفة أطمئن لها ونبدأ إجراءات القضية مجددًا بلا خوف ولا خصومة.

هذه أول مرة أمثل للمحاكمة دون أن يدافع عني والدي، ولعلها أصعب ظروف واجهتها، لكنني أضع ثقة كاملة في زملائه ورفاقه وتلامذته الحاضرين عنا اليوم، وأترك لهم حرية القرار في كيفية التعامل مع تبعات طلبي، فقط ألتمس من سيادتكم إذا قررتم النظر بعين العطف لطلب إخلاء سبيلي أن يمتد عطفكم لباقي زملائي، وإذا أغضبكم طلب التنحي، أن تقتصر تبعات الغضب علي وحدي، فأنا لم أشاور أحدا بقراري في الحديث إليكم.

أخيراً هناك إرادة سياسية وراء حبسنا، تتمثل فى صياغة قانون التظاهر المعيب وغير الدستوري، رغم الرفض المجتمعي الواسع وقرار وضع قضايا التظاهر تحت اختصاص دوائر مخصصة لقضايا الإرهاب، وطبعا الإصرار على حبس وتلفيق قضايا لمئات من الشباب الذين لم يرفعوا سلاحًا في وجه المجتمع، ولا الدولة ولا قتل ولا فجر ولا خراب بنية تحتية.

وقد بدأنا بالفعل إضرابًا عن الطعام تصاعديًا، وعابرًا للسجون وبتضامن من خارجها، لغرض الضغط على مركز ومصدر تلك الإرادة السياسية، أيًا كانت، وأنا الآن فى أسبوعي الرابع من الإضراب.

حل الملف ودرء الصدع بين الدولة والشباب ليس مهمتكم، فلا أنتم من تصدرون القوانين، ولا أنتم من شكل الدوائر، ولكن حضراتكم تملكون حل أزمة تلك القضية، وإخراجها من دائرة الصراعات والخصومة السياسية، لتأخذ مسارها كقضية جنائية عادية، كل ما أطلبه هو فرصة، لأكون بجوار أسرتي في محنتها، وفرصة أن أدافع عن نفسي بلا خوف، وشكرًا لسعة صدركم وآسف على الإطالة.

علاء أحمد سيف".

 

شاهد الفيديو من هنـا

 

اقرأ أيضا:

الخواجة: نشر فيديوهات أسرة علاء عبدالفتاح بالمحكمة ترويع للمجتمع

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان