رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

«رايتس ووتش»: تركيا تحتجز السوريين تعسفيًا وتجبرهم على الرحيل نحو الخطر

«رايتس ووتش»: تركيا تحتجز السوريين تعسفيًا وتجبرهم على الرحيل نحو الخطر

سوشيال ميديا

اللاجئين السوريين

«رايتس ووتش»: تركيا تحتجز السوريين تعسفيًا وتجبرهم على الرحيل نحو الخطر

محمد الوكيل 29 أكتوبر 2019 10:22

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، ترحيل السلطات التركية، لعشرات السوريين في الوقت الحالي، مؤكدة على ضرورة حماية اللاجئين الذين يصلون إلى شواطئ الاتحاد الاوروبي.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن السلطات التركية في اسطنبول وأنطاكية احتجزت ورحّلت تعسفيا عشرات السوريين، وربما أكثر، إلى شمال سوريا بين يناير وسبتمبر 2019 رغم الاشتباكات الدائرة هناك، والسوريون المرحَّلون قالوا إن موظفين أتراك أجبروهم على توقيع استمارات لم يُسمح لهم بقراءتها، وفي بعض الأحيان بعد تعرضهم للضرب والتهديد، ثم نقلوهم إلى سوريا".

 

وتابعت: "في أواخر يوليو، نفى وزير الداخلية سليمان صويلو ترحيل تركيا لسوريين ولكنه قال إن الذين يريدون العودة طوعًا إلى سوريا يمكنهم الإفادة من إجراءات تسمح لهم بالعودة إلى مناطق آمنة غير محددة، ويتعارض هذا التصريح مع بحث هيومن رايتس ووتش الذي وجد أن تركيا رحّلت سوريين بطريقة غير قانونية إلى محافظة إدلب، إحدى أخطر المناطق في سوريا".

 

وحسب التقرير: "قال جيري سمبسون، المدير المساعد لقسم الأزمات والنزاع في هيومن رايتس ووتش.. ادعاء المسؤولين الأتراك أن جميع السوريين العائدين إلى بلدهم فرحون بذلك يَسقط أمام الأدلة على العكس، وعدد السوريين الذين تستضيفهم تركيا أكبر بأربع مرات من العدد الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي، لكن هذا لا يعني أن بإمكانها إعادتهم إلى مناطق حرب".

 

وأضافت: "على وزارة الداخلية التركية ضمان عدم استخدام عناصر الشرطة وموظفي الهجرة العنف ضد السوريين أو أي أجنبي آخر محتجز، وعليها محاسبة أي مسؤول يستخدم العنف، وعلى تركيا السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الوصول بحرّية إلى مراكز الترحيل للإشراف على عملية الحصول على موافقة السوريين على إعادتهم إلى سوريا والتأكد من أنها طوعية، ولمراقبة المقابلات وإجراءات الترحيل لضمان عدم استخدام الشرطة أو مسؤولي الهجرة العنف ضد السوريين أو الأجانب الآخرين".

 

وواصلت "رايتس ووتش": "تركيا ملزَمة بقاعدة عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي العرفي، والتي تحظر إعادة أي شخص بأي شكل من الأشكال إلى مكان يواجه فيه خطرا حقيقيا بالاضطهاد أو التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو تهديد الحياة، وليس مسموحًا لتركيا أن تستخدم العنف أو التهديد بالعنف أو الاحتجاز لإجبار الناس على العودة إلى أماكن حيث قد يتعرضون للأذى، ويشمل ذلك طالبي اللجوء السوريين الذين ينطبق عليهم قانون الحماية المؤقتة التركي، بمن فيهم الذين مُنعوا من التسجيل للحماية المؤقتة منذ أواخر 2017".

 

وأردفت: "يعتبر الاتحاد الأوروبي، بموجب اتفاقه مع تركيا في 16 مارس، إن تركيا بلد ثالث آمن لإعادة طالبي اللجوء السوريين إليه، ولم تلتزم تركيا أبدا بمعايير الاتحاد الأوروبي للبلد الثالث الآمن، والترحيلات الأخيرة من اسطنبول تبيّن أن أي سوري يُعاد قسرا من اليونان يواجه خطر الإعادة القسرية إلى سوريا".

 

واختتمت: "قال سيمبسون.. في ظل التطورات الدموية الأخيرة في النزاع السوري، على الاتحاد الأوروبي مساعدة تركيا لكي تستجيب لواقع يتطلب حماية مستمرة لملايين اللاجئين، وهذا يعني حماية السوريين الذين يصلون إلى شواطئ الاتحاد الأوروبي، وإعادة توطين السوريين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، والضغط على تركيا لاستخدام مواردها، بما في ذلك دعم الاتحاد الأوروبي، لحماية اللاجئين بدل إجبارهم على العودة إلى الخطر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان