رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 مساءً | السبت 15 يونيو 2019 م | 11 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

السودان| «رايتس ووتش»: القطع المستمر للإنترنت انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

السودان| «رايتس ووتش»: القطع المستمر للإنترنت انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

سوشيال ميديا

أزمة السودان

السودان| «رايتس ووتش»: القطع المستمر للإنترنت انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

محمد الوكيل 14 يونيو 2019 09:31

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قطع خدمة الانترنت في السودان، موضحة أن ذلك انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن قطع السودان المستمر للوصول إلى الإنترنت هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ويجب إيقافه فورًا، فتفاقم تعطيل الاتصال بالإنترنت على مدار الأسبوع الماضي، وأصبحت البلاد معزولة تمامًا عن الشبكة بعد أن هاجمت القوات المتظاهرين وفرقتهم بعنف".

 

وتابعت: "على السلطات إعادة الوصول إلى الإنترنت على الفور، الأمر مهم للاتصالات الطارئة، بما فيها المعلومات من مقدمي الرعاية الصحية، وللوصول إلى المعلومات الأساسية الأخرى في أوقات الأزمات".

 

وحسب التقرير: "قالت بريانكا موتابارثي، مديرة برنامج الطوارئ بالإنابة في هيومن رايتس ووتش.. إذا كان المجلس العسكري الانتقالي يعتزم فعلا استعادة السلام والحفاظ على حسن النية مع قادة المعارضة المدنية، فعليه إيقاف هذا القطع الخطير للإنترنت، الذي يعرض المزيد من الأرواح للخطر".

 

وأضافت: "أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشكل قاطع التدابير الرامية إلى منع أو عرقلة الوصول إلى المعلومات أو نشرها عبر الإنترنت، في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقال إن على جميع البلدان الامتناع عن مثل هذه التدابير ووقفها، وبدأ النشطاء بالحديث عن تعطل الإنترنت على الهواتف النقالة في 3 يونيو 2019، عندما نفذت القوات الحكومية هجومًا دمويًا واسع النطاق على الاعتصام في الخرطوم، قتل أكثر من 100 شخص وأصاب المئات، وجاء الهجوم بعد أسابيع من التوترات المتزايدة حيث توقفت المفاوضات بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة بشأن تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية، بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل".

 

وواصلت: "لم يقدم المجلس العسكري أي مبرر مقنع لقطعه الإنترنت، وفي 10 يونيو، قطعت السلطات ما تبقى من اتصالات الخطوط الثابتة، فأوقفت فعليًا جميع خدمات الإنترنت، وأعلنت "نت بلوكس"، وهي منظمة غير ربحية ترصد الرقابة على الإنترنت، أن السودان يواجه الآن "قيودا شبه كاملة" على الوصول إلى الإنترنت، ومنعت هذه الانقطاعات الناشطين والسكان من الإبلاغ عن معلومات مهمة عن الوضع المتفجر في السودان، حيث أفيد عن استمرار القوات الحكومية بقيادة "قوات الدعم السريع" شبه العسكرية – المعروفة بحملات الانتهاكات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق – بارتكاب انتهاكات بعد هجوم 3 يونيو".

 

وأردفت: "أدى وجود قوات الأمن، بما فيها قوات الدعم السريع في الخرطوم والمستشفيات، إلى تقويض أو منع الوصول إلى الرعاية الطبية للمحتاجين، وقال مهنيون طبيون إن عدم الوصول إلى الإنترنت قد زاد من صعوبة تنظيم طرق لتوفير الرعاية لهم، وقامت الحكومات التي تسعى إلى قمع المعارضة السياسية السلمية في العديد من الحالات بقطع الإنترنت في أوقات الحساسية السياسية والأزمات".

 

وأوضجت المنظمة الحقوقية: "بموجب القانون الدولي، يقع على السودان التزام بضمان أن تتم القيود على الإنترنت بموجب القانون وأن تأتي كاستجابة ضرورية ومتناسبة لمخاوف أمنية محددة، وينبغي للمسؤولين ألا يستخدموا عمليات إغلاق واسعة وعشوائية للحد من تدفق المعلومات، أو الإضرار بقدرة المدنيين على التجمع بحرية والتعبير عن الآراء السياسية".

 

واستطردت: "على أعضاء المجتمع الدولي الذين يتواصلون مع مسؤولي المجلس العسكري التأكيد على أهمية إعادة الخدمة بالكامل وعلى الفور، بالنظر إلى الانتهاك الواضح للحقوق والأضرار المرتبطة بالإغلاق الحالي، وعليهم أيضًا الضغط على المجلس بشأن الحاجة إلى احترام حقوق المتظاهرين في حرية الحصول على المعلومات، وحرية التعبير، وحرية التجمع".

 

واختتمت: "قالت موتابارثي.. لن يصدق أي شخص أن الحكومة التي أغلقت مرارًا وسيلة الاتصال المهمة هذه تتعامل مع المحتجين بطريقة متناسبة تحترم الحقوق، ولا يوجد ببساطة أي مبرر مشروع لهذا الإجراء المبالغ به والذي يهدف إلى قمع ممارسة الحقوق الأساسية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان