رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 مساءً | السبت 15 يونيو 2019 م | 11 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

العراق| تقرير حقوقي: فرنسيان يزعمان تعرضهما للتعذيب والإكراه على يد «داعش»

العراق| تقرير حقوقي: فرنسيان يزعمان تعرضهما للتعذيب والإكراه على يد «داعش»

سوشيال ميديا

مجلس القضاء الأعلى بالعراق

العراق| تقرير حقوقي: فرنسيان يزعمان تعرضهما للتعذيب والإكراه على يد «داعش»

محمد الوكيل 31 مايو 2019 10:30

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، مزاعم مواطنين فرنسيين تعرضهما للتعذيب والإكراه على الاعتراف، على يد تنظيم داعش في العراق.

 

المنظمة الحقوقية ذكرت في تقرير لها: "إن مواطنَين فرنسيَّين حوكما مؤخرًا في العراق بتهمة الانتماء إلى تنظيم "داعش"، زعمًا تعرضهما للتعذيب أو الإكراه على الاعتراف".

 

وتابعت: "حُكم على 7 فرنسيين بالإعدام في محاكمات بين 26 و28 مايو 2019، وأُرجأ الحكم على شخص سابع، وقال مدعى عليه واحد على الأقل إن عناصر أمن عراقيين عذبوه، وأفاد آخر أن العناصر أجبروه على الاعتراف تحت الإكراه وتوقيع بيان لم يستطع قراءته، ورغم هذه الادعاءات، صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في 29 مايو بأن المتهمين نالوا "محاكمات عادلة".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، المديرة بالإنابة لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. ينبغي لفرنسا ودول أخرى ألا تعهد بشئون المشتبه في تورطهم في الإرهاب إلى أنظمة قضائية منتهِكة، وينبغي ألا تقف هذه البلدان مكتوفة الأيدي بينما يُنقل مواطنوها إلى بلاد يُقوَّض فيها حقهم في محاكمة عادلة والحماية من التعذيب".

 

وأضافت: "الرجلان جزء من مجموعة محتجزين أجانب، منهم 11 فرنسيا على الأقل، نقلتهم "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة من شمال شرق سوريا إلى العراق أوائل 2019، فعمليات النقل غير قانونية في هذه الحالات بسبب خطر التعذيب وغياب المحاكمات العادلة، وتسلط هذه الانتهاكات الضوء على الضرورة الملحة لدول مثل فرنسا أن تضمن الإجراءات القانونية الواجبة، لضمان عودة مواطنيها إلى بلدهم الأم، وينبغي أن يُحقَّق مع أي مواطن يُشتبه في ارتكابه جرائم حرب أو تعذيب أو جرائم دولية أخرى، ومقاضاته إذا لزم الأمر، في محاكمات تفي بمعايير المحاكمة العادلة المقبولة دوليًا".

 

وواصلت "رايتس ووتش": "حكم فرع الكرخ في المحكمة الجنائية المركزية العراقية بالإعدام على 6 فرنسيّين لانتمائهم إلى داعش، وأرجأ لغاية 2 يونيو إصدار الحكم بحق السابع، الذي زعم أمام المحكمة تعرضه للتعذيب، وقالت مصادر في المحكمة إنه سيُحكم على باقي الفرنسيين الذي نقلتهم قوات سوريا الديمقراطية من سوريا في غضون أيام".

 

وأردفت: "قال المراقبون إن أحد المدعى عليهم الفرنسيين، والذي حُكم عليه بالإعدام، أخبر القاضي أن العناصر أكرهوه على الاعتراف وتوقيع بيان بالعربية لم يستطع فهمه، وقال المراقبون إنهم استخلصوا أن الإشارة إلى الإكراه تعني احتمال تعرضه للتعذيب، وطلب منه القاضي رفع قميصه، ثم حكم عليه بالإعدام على ما يبدو بسبب غياب علامات تعذيب واضحة، ومن دون أن يطرح أي أسئلة بخصوص الادعاء".

 

واستطردت: "في السنوات القليلة الماضية، خضع المعتقلون العراقيون المتهمون بالانتماء إلى داعش لمحاكمات جائرة أفضت إلى عقوبة الإعدام، باستثناء واحدة، وتألفت كل المحاكمات التي تم رصدها منذ 2016 من قاضٍ يقابل المتهم لفترة وجيزة معتمدًا عادةً على الاعتراف وحده، وغالبا بالإكراه، بلا تمثيل قانوني فعال، ولم تبذل السلطات أي جهد لالتماس مشاركة الضحايا في المحاكمات، حتى كشهود".

 

وأوضحت: "ينبغي للدول التي لديها أنظمة قضائية عادلة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان عودة رعاياها المحتجزين في شمال شرق سوريا إلى بلدهم الأم، مع التحقيق مع المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب وأي جرائم دولية أخرى، وينبغي أن تضمن هذه البلدان السماح بمشاركة الضحية والشهود في محاكمات المتهمين بارتكاب جرائم دولية، بما فيها الاغتصاب، والتعذيب، والقتل، وجرائم الحرب الأخرى".

 

وأكملت: "بالنسبة للمحتجزين لدى العراق، ينبغي للقضاة التحقيق في جميع مزاعم التعذيب وقوات الأمن المسئولة، والأمر بنقل المعتقلين إلى مرافق مختلفة فور ادعائهم التعذيب أو سوء المعاملة، لحمايتهم من الانتقام.

 

واختتمت: "قالت فقيه.. وُثّقت عيوب خطيرة في الملاحقات القضائية العراقية، منها التعذيب، إذا كانت دول مثل فرنسا لا تريد أن يواجه مواطنوها عقوبة الإعدام، كما ادعى مسؤولون أمام وسائل الإعلام، عليها إعادتهم إلى وطنهم للتحقيق والمقاضاة كما فعلت دول أخرى".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان