رئيس التحرير: عادل صبري 01:12 صباحاً | الجمعة 21 يونيو 2019 م | 17 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«أمنستي»: مجموعة «إن إس أو» بإسرائيل تستخدم «واتساب» في عمليات تجسس

«أمنستي»: مجموعة «إن إس أو» بإسرائيل تستخدم «واتساب» في عمليات تجسس

محمد الوكيل 19 مايو 2019 10:11

أدانت منظمة العفو الدولية، استخدام مجموعة "إن إس أو" NSO، التي تتخذ من إسرائيل مقرًا لها، منتجات برامج التجسس الخاصة بها في الهجمات المروعة على المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم.

 

وحسب التقرير: "قالت دانا إنغلتون، نائبة مدير برنامج التكنولوجيا في منظمة العفو الدولية، في يونيوالماضي، تلقى أحد زملائي في منظمة العفو الدولية رسالة على "واتساب" من رقم مجهول، وتضمنت الرسالة تفاصيل تتعلق باحتجاج يفترض أن يعقد في السفارة السعودية في واشنطن العاصمة، وراودت صديقي الشكوك على الفور، فقد جاءت الرسالة في فترة كانت منظمة العفو الدولية تنظِّم خلالها حملة للإفراج عن ستة من الناشطين المسجونين في المملكة العربية السعودية، وكان ثمة ما يشير إلى أن الأمر غير طبيعي".

 

وتابعت: "وأثبت تحليل للروابط التي احتوتها الرسالة أن لهذه الشكوك ما يبررها تمامًا، وتبين لفريق برنامج التكنولوجيا التابع لمنظمة العفو الدولية أنه كان من شأن النقر على الرابط أن يؤدي إلى تثبيت برنامج ضار قوي للتجسس في إعدادات الهاتف، ما يمكِّن المرسل من الدخول دون قيود إلى المكالمات الهاتفية والرسائل والصور وإلى نظام تحديد المواقع عالمياً، وعندما قمنا بالتدقيق، تمكنا من تعقب مسار الهجوم إلى شركة إسرائيلية سرية، هي مجموعة "إن إس أو "NSO Group.

 

وأضافت: "تبيع مجموعة "إن إس أو" تطبيقات خاصة بالمراقبة إلى الحكومات، وقد أمكن الربط بينها وبين هجمات استهدفت ناشطين لحقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم، وكانت محاولة التجسس على منظمة العفو الدولية بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة إلينا، فاليوم سأقوم بتقديم أدلة لمساندة 30 مشتكيًا تقدموا بالتماس قانوني في إسرائيل إلى "وزارة الدفاع" لإلغاء رخصة التصدير الممنوحة لمجموعة "إن إس أو"، وكما ذكرت في شهادة مشفوعة بالقسم تقدمت بها أمام المحكمة، فإن برامج "إن إس أو" تشكل تهديداً للناشطين والصحفيين في أنحاء العالم كافة، وقد ربطت مجموعة الحقوق الرقمية "سيتزن لاب" Citizen Lab بين الشركة وبين هجمات ضد المجتمع المدني في البحرين وكازاخستان والمكسيك والمغرب والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ونحن بدورنا، لا نستطيع الاكتفاء بالجلوس وبمراقبة "إن إس أو" وهي تتحول إلى مجموعة تلجأ إليها للحكومات القمعية".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "ومثل العديد من الهجمات التي تم توثيقها فيما سبق، فقد حملت الرسالة التي أُرسلت إلى منظمة العفو الدولية جميع السمات الخاصة ببرنامج "بيغاسوس"، وهو تطبيق ضار من برامج "إن إس أو" يستطيع السيطرة على لوحة المفاتيح وآلة التصوير ومكبر الصوت في جهاز الهاتف، وقد استخدم "بيغاسوس" كأداة لتعقب أحمد منصور، المدافع الإماراتي عن حقوق الإنسان، الذي يقضي حالياً حكماً بالسجن لعشر سنوات، كما كشفت "سيتزن لاب" عن دور "بيغاسوس" أيضاً في خطة تجسس استهدفت الناشطين والصحفيين المكسيكيين، بما في ذلك أولئك الذين كانوا يجرون تقصيات بشأن الفساد وعصابات المخدرات".

 

وأوضحت: "تجاهلت "وزارة الدفاع" الإسرائيلية طلبات عديدة تقدمت بها منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى لإلغاء ترخيص الشركة، ولذلك فنحن نقدم أدلة في سياق الإجراء القانوني الحالي، وإذا كان من الممكن أن تتعرض أكبر منظمة لحقوق الإنسان في العالم لاستهداف من هذا القبيل، رغم وجود خبراء تكنولوجيابين موظفيها، فمن المرجح أن يكون ما نراه مجرد قليل من كثير، فيما يخص نطاق عمل "إن إس أو"، فهجمات مثل تلك التي تعرضت لها منظمة العفو الدولية تظهر مدى ما وصلت إليه صناعة الرقابة والتعقب الدولية من وقاحة، ففي مطلع العام الحالي، ورد أن باحثي "مختبر المواطن" ممن كانوا يتفحصون أنشطة "إن إس أو" تعرضوا للاستهداف من قبل قراصنة خاصين، فيما بدا محاولة لإسكاتهم وترهيبهم".

 

وروت: "بينما يسمح لشركة "إن إس أو" بتسويق وبيع منتجاتها دون إشراف مناسب، تتحول بشكل أساسي إلى وكالة استخبارات دولية خاصة لا يعنيها شيء سوى تحقيق الأرباح ولا تخضع لأية مساءلة، على ما يبدو، وبرامجها للتجسس ضارة إلى حد أن معظم الأشخاص لن يعرفوا أبداً ما إذا كانت هواتفهم أو حواسيبهم قد تم اختراقها".

 

واستطردت: "لقد أنكرت "إن إس أو" على نحو متكرر أنه قد أسيء استخدام "بيغاسوس" لاستهداف مدافعين عن حقوق الإنسان، وتحاول الشركة، منذ أن تغيرت ملكيتها في فبراير من العام الحالي، أن تحسن صورتها، فاشترت إعلانات بحث من "جوجل" وأطلقت موقعاً إلكترونيا جديداً تدعي أنها ستتبنى فيه منهجاً طليعياً لتطبيق معايير صارمة وأخلاقية في كل ما تقوم به".

 

واختتمت: "بالنسبة لمن عرّضت مبيعات "إن إس أو" المتهورة سلامتهم للخطر، فإن مثل هذه الأقوال المبتذلة لا تكفي، والتماسنا الذي تقدمنا به اليوم ليس سوى خطوة أولى نأمل في أن تضع حداً، في نهاية المطاف، لشبكة "الرقابة الدولية لمجموعة "إن إس أو".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان