رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 مساءً | الخميس 25 أبريل 2019 م | 19 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

«رايتس ووتش»: استقالة بوتفليقة فرصة لتغيير القوانين القمعية في الجزائر

«رايتس ووتش»: استقالة بوتفليقة فرصة لتغيير القوانين القمعية في الجزائر

سوشيال ميديا

احتجاجات بالجزائر

«رايتس ووتش»: استقالة بوتفليقة فرصة لتغيير القوانين القمعية في الجزائر

محمد الوكيل 09 أبريل 2019 14:23

أشادت منظمة هيومن رايتس ووتش، باستقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، موضحة أن هناك فرصة قوية لتغيير القوانين القمعية في البلاد.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوم 2 أبريل 2019 تمنح الجزائر فرصة هامة لتغيير قوانينها القمعية وتكريس الحريات العامة على مستوى التشريع والممارسة، فهذه أول مرة تنجح فيها احتجاجات الشارع في إجبار زعيم من العالم العربي على الاستقالة منذ انتفاضات 2011".

 

وتابعت: "منذ 22 فبراير، نظم ملايين الجزائريين مسيرات في مختلف المدن احتجاجا على ترشح الرئيس المريض لعهدة جديدة، في تحدّ لحظر المظاهرات الذي كان واحدا من عدة قيود أخرى تفرضها السلطات الجزائرية على حقوق الإنسان منذ عقود".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. رحيل بوتفليقة ليس إلا خطوة أولى لإنهاء الحكم الاستبدادي، الخطوة التالية يجب أن تكون الإفراج عن المسجونين بسبب التعبير أو التجمع السلمي، ومراجعة القوانين التي استخدمت لوضعهم خلف القضبان".

 

وأضافت: "بموجب المادة 102 من "الدستور الجزائري"، في حال استقالة رئيس الدولة، يُصبح رئيس "مجلس الأمة"، المجلس الأعلى في البرلمان، هو الرئيس لفترة انتقالية أقصاها 90 يوما، تُنظم خلالها انتخابات رئاسية، ورحب بعض النشطاء وأحزاب المعارضة باستقالة بوتفليقة، لكنهم دعوا إلى وضع هيكلية سياسية بديلة للمرحلة الانتقالية، وهو ما يعتقدون أنه سيسمح بتحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية: "في أي مرحلة انتقالية، ينبغي للسلطات أن تحترم حقوق الجزائريين في التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات في ما بينهم بشكل كامل، كما يتعين على السلطات أن تضع برنامجا، في أقرب وقت ممكن، لإصلاح أحكام قانون العقوبات وقوانين تكوين الجمعيات والتجمع الخانقة للحقوق، فقد اعتمدت السلطات على هذه القوانين لإسكات المنتقدين وقمع الاحتجاجات وإضعاف المنظمات المستقلة، كما توفر القوانين الحالية للسلطة التنفيذية هامشا واسعا للسيطرة على السلطة القضائية، التي تفتقر للاستقلالية اللازمة لتكون ضامنا حقيقيا للحقوق والحريات".

 

وأردفت: "يتعين على السلطات الجزائرية إلغاء جميع البنود الواردة في القانون الجنائي وقانون الصحافة التي تجرّم التعبير غير العنيف، مثل "الإساءة إلى الرئيس" و"التشهير بمؤسسات الدولة"، كما يتعين عليها إلغاء الحظر الفعلي المفروض على المظاهرات في الجزائر العاصمة والذي كان ساريا قبل انطلاق موجة الاحتجاجات الحالية، ورفع جميع العراقيل غير المعقولة على مستوى القانون والممارسة أمام التجمعات السلمية، بما يشمل تغيير شرط الحصول على ترخيص مسبق بمجرّد الإعلام، ويتعين عليها أيضًا وضع حدّ لاعتقال المتظاهرين تعسفًا".

 

وأكملت: "ينبغي للسلطات أيضًا تجديد قانون الجمعيات، الذي يسمح فعليا للسلطات بعدم الاعتراف بقانونية الجمعيات التي لا تروق لها، وكان بوتفليقة، الذي انتُخب رئيسًا لأول مرة في 1999، قد أعلن ترشحه لعهدة خامسة يوم 10 فبراير، ثم أعلن يوم 11 مارس في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية أنه عدل عن الترشح لعهدة خامسة، وأجّل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة يوم 18 أبريل إلى وقت لاحق، لكن هذا الإعلان لم يُهدّئ الاحتجاجات الأسبوعية المطالبة بتنحيته، ويوم 2 أبريل، قدم بوتفليقة رسميا استقالته إلى "المجلس الدستوري".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. بما أن الجزائر وجدت نفسها في مفترق طرق، فإن الإصلاح لن يكون حقيقيًا إلا إذا شمل تفكيك ترسانة القوانين القمعية التي استخدمتها السلطات لسنوات في قمع الأصوات المعارضة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان