رئيس التحرير: عادل صبري 11:54 صباحاً | الاثنين 23 سبتمبر 2019 م | 23 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«رايتس ووتش»: اضطهاد سجينة إماراتية مريضة بالسرطان ينسف خطاب التسامح

«رايتس ووتش»: اضطهاد سجينة إماراتية مريضة بالسرطان ينسف خطاب التسامح

سوشيال ميديا

صورة تعبيرية

«رايتس ووتش»: اضطهاد سجينة إماراتية مريضة بالسرطان ينسف خطاب التسامح

محمد الوكيل 26 فبراير 2019 11:29

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، ما وصفته بـ "إساءة" السلطات الإماراتية، لمعاملة سيدة تدعى "علياء عبد النور"، عمرها 42 عامًا، مصابة بمرض السرطان.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "إن السلطات الإماراتية تسيء معاملة امرأة إماراتية عمرها 42 عاما مصابة بمرض عُضال، وتحرمها من الرعاية الطبية الكافية ومن الاتصال المنتظم بعائلتها، ويقول أفراد العائلة الذين رأوها وتحدثوا إليها أن السلطات تكبّل يديها وقدميها إلى سرير المستشفى طوال الوقت".

 

وتابعت: "أدينت الامرأة، علياء عبد النور، بالإرهاب عام 2017 في قضية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، وشُخصّت بعد إلقاء القبض عليها عام 2015 بسرطان الثدي، وصرّح أطباء المستشفى بأنها رفضت تلقي العلاج، تنفي عائلتها ذلك وتقول إنها أُجبرت على توقيع وثيقة تشير إلى رفضها للعلاج الكيميائي، وقالت عبد النور إن قوات الأمن أخضعتها للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. بالنظر إلى وضعها الحالي، على السلطات الإماراتية إطلاق سراحها".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. المعاناة القاسية والعبثية التي تعرضت لها عبد النور وعائلتها تنسف الخطاب الإماراتي حول التسامح، يجب السماح لعبد النور بقضاء أيامها الأخيرة تحت إشراف عائلتها، وليس حراس السجن الذين يقيدونها إلى سرير في مستشفى".

 

وأضافت: "اعتقلت قوات أمن الدولة عبد النور من منزل عائلتها في إمارة عجمان الشمالية في 28 يوليو 2015، وفقًا لما قاله أفراد عائلتها لـ هيومن رايتس ووتش، أخذتها قوات الأمن إلى مركز اعتقال سري واحتجزتها في غرفة باردة بلا نوافذ أو أضواء أو تهوية مناسبة، قالت لأفراد عائلتها إنهم لم يزودوها بفراش أو بطانية لمدة 15 يوما متواصلة تقريبًا، وعصبوا عينيها، ومنعوها من النوم أو الصلاة، وحددوا مواعيد دخولها الحمام.

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "في نوفمبر 2015، عصّب عناصر أمن الدولة عينيها، وأخذوها إلى مكتب، وأجبروها على التوقيع على اعترافات لم تستطع رؤيتها، بحسب أفراد الأسرة، بعد ذلك، نقلوها إلى سجن الوثبة في أبو ظبي لتمضي 11 شهرا إضافية في الحبس الاحتياطي، رغم الفحوص الطبية التي أظهرت التدهور السريع لحالتها الصحية، وأخبرت عائلتها بأنها احتجزت في زنزانة صغيرة قذرة مع ما يصل أحيانا إلى 15 سجينة أخريات، وخلال هذه الفترة، نفذت عدة إضرابات عن الطعام احتجاجا على عدم توفير الرعاية الطبية الكافية والظروف غير الصحية، على حد قول أفراد العائلة".

 

واستطردت: "لم يُبلغ المسؤولون عبد النور أو أسرتها بسبب اعتقالها، ولم يُسمح لها سوى بعدد محدود من المكالمات مع أفراد العائلة، وحُرمت من الاستعانة بمحام طوال فترة اعتقالها قبل المحاكمة، على حد قول أفراد الأسرة، أبلغتها نيابة أمن الدولة بالتهم الموجهة ضدها لأول مرة في 5 سبتمبر 2016، بعد مرور أكثر من عامين على اعتقالها، حسبما أفادت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، وشملت التهم: تمويل الجماعات الإرهابية، وإدارة مواقع إنترنت ونشر أخبار ومعلومات عن تنظيم "القاعدة"، ونشر معلومات ضارة بالدولة".

 

وأوضحت: "يؤكد تقرير أصدره المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين في مايو 2015 عن الإمارات أنماط سوء معاملة الإمارات في قضايا أمن الدولة، بما فيه الحرمان من المساعدة القانونية خلال الحبس الاحتياطي، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه كدليل في إجراءات المحكمة".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. الدولة المتسامحة حقًا لا تدع إحدى مواطناتها تكابد صعوبات مستعصية مثل تلك التي تخضع لها عبد النور، بينما تشبه حالة عبد النور حالات كثيرة، على قادة الإمارات تحويل جهودهم من حملات العلاقات العامة إلى القضاء فعليا على الانتهاكات، وإرساء سيادة القانون".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان