رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد انتهاء الحملة.. تقرير حقوقي يطالب السعودية بالكشف عن مصير معتقلي «الريتز»

بعد انتهاء الحملة.. تقرير حقوقي يطالب السعودية بالكشف عن مصير معتقلي «الريتز»

سوشيال ميديا

محمد بن سلمان

بعد انتهاء الحملة.. تقرير حقوقي يطالب السعودية بالكشف عن مصير معتقلي «الريتز»

محمد الوكيل 19 فبراير 2019 11:33

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من السلطات السعودية ضرورة تقديم توضيحات عن وضع معتقلي حملة مكافحة الفساد التي انتهت الشهر الماضي.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "إن السعودية أعلنت عن نهاية حملتها البارزة لمكافحة الفساد في 31 يناير 2019، لكن بعض من اعتُقلوا ما زالوا محتجزين دون أساس قانوني واضح، نفذت السعودية الاعتقالات الجماعية في 4 نوفمبر 2017، وشملت الاعتقالات أمراء، ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، ورجال أعمال بارزين،  واحتجزتهم لعدة أشهر في "ريتز كارلتون"، وهو فندق 5 نجوم في الرياض، أجبرتهم السلطات على تسليم أصولهم مقابل حريتهم خارج إطار أي عملية قانونية".

 

وتابعت: "من بين الذين لا يزالون محتجزين دون وضع قانوني واضح الأمير تركي بن ​​عبد الله، الأمير السابق للرياض وابن الملك الراحل عبد الله؛ شريك الأمير تركي فيصل الجربا؛ الأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان ووالده الأمير عبد العزيز بن سلمان بن محمد؛ ووزير التخطيط السابق عادل الفقيه، وعلى السلطات السعودية أن توضح فورًا ما إذا كان المحتجزون يواجهون تهما تتعلق بحملة مكافحة الفساد أو بسبب نشاط جرمي آخر متعارف عليه، وإذا لم يكن الأمر كذلك، على السلطات إطلاق سراحهم على الفور".

 

وحسب التقرير: "قال مايكل بَيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. برر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ما يسمى بالاعتقالات المتعلقة بالفساد، ووصفها بأنها "علاج بالصدمة" للاقتصاد السعودي، لكن ما يثير الصدمة حقا هو ابتزاز سعوديين بارزين دون إعطائهم أي فرصة للدفاع عن أنفسهم، يعزز احتجاز المعتقلين دون تهمة أو محاكمة لمدة 16 شهرًا حقيقة أن الحملة السعودية على الفساد تمت بالكامل خارج القانون".

 

وأضافت: "نشرت "وكالة الأنباء السعودية" الرسمية بيانا للديوان الملكي في 31 يناير، جاء فيه أن لجنة مكافحة الفساد، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، "أنهت أعمالها" بعد استدعاء 381 شخصا لتقديم أدلة، وقال البيان إنه أُفرج عن الأشخاص الذين لم توجه إليهم تهما بالفساد، في حين وافق 87 على التسوية، ولم يُمنح 56 آخرون تسوية لأنهم يواجهون تهما جنائية أخرى. وقال البيان إن السلطات أحالت 8 آخرين إلى النيابة العامة بعد رفضهم التسوية، وخلص البيان إلى أنه نتجت عن الحملة "استعادة أموال للخزينة العامة للدولة تجاوزت في مجموعها (400) مليار ريال سعودي، ما يساوي 107 مليار دولار، متمثلة في عدة أصول من عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك".

 

وواصلت: "من بين المعتقلين في نوفمبر الذين أُفرج عنهم رئيس مجلس إدارة "شركة المملكة القابضة" الأمير الوليد بن طلال؛ الرئيس السابق لـ"الحرس الوطني السعودي" الأمير متعب بن عبد الله؛ رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة "إم بي سي" وليد الإبراهيم؛ ورجال أعمال نافذون آخرون - صالح كامل، عمرو الدباغ، ومحمد حسين العمودي، وعُيِّن إبراهيم العساف، وهو وزير سابق احتجز لفترة وجيزة، وزيرا للخارجية في ديسمبر، وأُفرج مؤقتًا عن بكر بن لادن، الرئيس السابق لـ"مجموعة بن لادن"، في ظروف غامضة في يناير".

 

وروت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "يحمي القانون الدولي لحقوق الإنسان الحقوق الأساسية، بما فيها الحق في عدم الاحتجاز التعسفي، يجب أن تكون أي اتهامات توجهها السلطات متعلقة بجرائم مُعترف بها، ويجب على الأقل إبلاغ المحتجزين بالأسباب المحددة لاعتقالهم، وأن يكونوا قادرين على الاعتراض على اعتقالهم بشكل عادل أمام قاض مستقل ومحايد، والوصول إلى محام وأفراد العائلة، ومراجعة قضاياهم بشكل دوري. وينبغي إبلاغ المحتجزين بجريمة مزعومة على وجه السرعة بالتهم موجهة إليهم".

 

واستطردت: "كما أن احتجاز المعتقلين في مراكز الاحتجاز غير الرسمية ينتهك المعايير الدولية، وذكرت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، في تعليقها العام على المادة السابعة من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" (العهد الدولي) أنه ينبغي "اتخاذ ترتيبات لوضعهم في أماكن معترف بها رسميا كأماكن احتجاز، ولحفظ أسمائهم وأماكن احتجازهم، فضلا عن أسماء الأشخاص المسؤولين عن احتجازهم، في سجل يتاح ويَيْسر الاطلاع عليه للمعنيين، بما في ذلك الأقرباء والأصدقاء"، بالرغم من أن السعودية لم تصادق على العهد الدولي، إلا أنه يشكل مصدرا مرجعيا ومبادئ تعكس الممارسات الدولية الفضلى".

 

واختتمت: "قال بَيج.. حكومة محمد بن سلمان لها سجل واضح في خرق القانون، وهذا الحرمان من الحقوق الأساسية في حملتها على الفساد يقع في السياق نفسه، بدلا من معالجة هذه القضية المهمة بنية حسنة، تجاهلت السلطات السعودية الإجراءات القانونية الواجبة التي يحق بها لجميع المواطنين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان