رئيس التحرير: عادل صبري 12:00 مساءً | الجمعة 22 فبراير 2019 م | 16 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

تقرير حقوقي: على تونس استرجاع أطفال مقاتلي «داعش» العالقين في سوريا والعراق

تقرير حقوقي: على تونس استرجاع أطفال مقاتلي «داعش» العالقين في سوريا والعراق

سوشيال ميديا

صورة تعبيرية

تقرير حقوقي: على تونس استرجاع أطفال مقاتلي «داعش» العالقين في سوريا والعراق

محمد الوكيل 12 فبراير 2019 14:50

طالبت منظمة ''هيومن راتيس ووتش'' من السلطات التونسية، ضرورة استرجاع 200 طفل من أبناء الدواعش التونسيين العالقين في سوريا وليبيا والعراق.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "المسؤولين التونسيين يتقاعسون في إعادة أطفال تونسيين محتجزين دون تُهم في معسكرات وسجون أجنبية لعائلات أعضاء تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا بـ "داعش") إلى تونس، وأغلب هؤلاء الأطفال محتجزون مع أمهاتهم، لكن 6 على الأقل منهم يتامى".

 

وتابعت: "قالت أمهات الأطفال، في مكالمات ورسائل نادرة مع عائلاتهن، إنهن يعشن في زنزانات مكتظة في ليبيا أو في معسكرات تتكون من خيام شمال شرق سوريا، ويعانين من نقص حاد في الغذاء واللباس والدواء، وقال شخصان يعيشان في تونس إن الأمهات قلن لهما إن بعض النساء والأطفال – لم يُحددا عددهم – تعرضوا للضرب على يد المحققين، وأحيانا بشكل متكرر، في سجن "الجوية" في مصراتة بليبيا، وإن بعض المحتجزين، ومنهم أطفال، يعانون من انطواء حاد ويرغبون في الانتحار".

 

وحسب التقرير: "قالت ليتا تايلر، باحثة أولى مختصة في الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش.. المخاوف الأمنية المشروعة لا تبرّر تخلي الحكومات عن الأطفال ومواطنين آخرين محتجزين في معسكرات وسجون بائسة في الخارج، هناك أطفال تونسيون عالقون في هذه المعسكرات بلا تعليم ولا مستقبل، ولا أمل لهم في الخروج من هناك وحكومتهم لم تُقدّم أي مساعدة تُذكر".

 

وأضافت: "على الدول الأخرى المساعدة أيضًا على إعادة الأطفال العالقين في العراق وليبيا وسوريا، بعد أن التحق آباؤهم وأمهاتهم بالجماعة المسلحة المتطرفة، فأغلب الأطفال الأصغر سنا وُلدوا في مناطق تحت سيطرة داعش أو أتى بهم أهلهم إلى هناك".

 

وواصلت: "جميع الأقارب الذين قابلناهم تقريبًا قالوا إنهم لم يستلموا ردودا على الرسائل والوثائق التي أرسلوها إلى وزارة الشؤون الخارجية ورئيس الجمهورية ومسؤولين آخرين يلتمسون منهم مساعدة النساء والأطفال على العودة إلى ديارهم، وطلبت سلطات شمال شرق سوريا وليبيا من الدول الأصلية استرجاع النساء والأطفال، وقالت إنها لا تخطط لمحاكمتهم، وحاكم العراق أجانب بالغين وأطفالا لم يتجاوزوا 9 سنوات بسبب صلاتهم بداعش – بإجراءات غالبا ما لا تستجيب لمعايير المحاكمة العادلة – لكنه طلب أيضًا من الدول استرجاع أطفالها، وأعادت 9 دول على الأقل حوالي 200 طفل وامرأة محتجزين في العراق وليبيا وشمال شرق سوريا، باعتماد طرق مختلفة، وهو ما يبرز أن الأمر ممكن".

 

وأردفت "المنظمة الحقوقية" في تقريرها: "ينصّ القانون الدولي لحقوق الإنسان على حق كل شخص في الجنسية، وعدم حرمان أيّ كان من جنسيته تعسفًا، تتحمل الدول مسؤولية عدم حرمان الأطفال من هذا الحق، هذا الالتزام يشمل الأطفال المولودين في الخارج من أب أو أم من مواطنيها، وإلا فسيصيرون عديمي الجنسية، وقالت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" إن الدول ملزمة بضمان منح الجنسية للطفل عديم الجنسية "في أسرع وقت ممكن".

 

وأوضحت: "على الدول مثل تونس ضمان استرجاع مواطنيها الأطفال المحتجزين في الخارج فقط لأنهم من أبناء وبنات أعضاء مزعومين أو مؤكدين في داعش بشكل سريع وآمن، ما لم يكونوا يخشون تعرضهم إلى سوء المعاملة عند العودة، وإن كانت الأمهات محتجزات دون تهم، فلا يجب استرجاع الأطفال دونهن ما لم تتوفر أدلة على أن الفصل بينهم يخدم مصالح الطفل الفضلى".

 

واختتمت: "قالت تايلر.. هؤلاء الأطفال وأمهاتهم عاجزون عن مغادرة المعسكرات والسجون المغلقة والعودة إلى بلادهم بمفردهم، إنّ تركهم يواجهون مصيرهم في معسكرات وسجون أجنبية سيضاعف معاناتهم وقد يفاقم شعورهم بالظلم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان