رئيس التحرير: عادل صبري 05:12 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

كمبوديا| «رايتس ووتش»: الناجون من هجمات «الأسيد» بحاجة للعلاج والعدالة

كمبوديا| «رايتس ووتش»: الناجون من هجمات «الأسيد» بحاجة للعلاج والعدالة

سوشيال ميديا

هجمات الأسيد في كمبوديا

كمبوديا| «رايتس ووتش»: الناجون من هجمات «الأسيد» بحاجة للعلاج والعدالة

محمد الوكيل 05 فبراير 2019 11:11

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من الحكومة الكمبودية ضرورة إخطار جميع المستشفيات الحكومية بالشرط القانوني لتوفير العلاج المجاني لضحايا الهجمات بالأسيد، منددة بحرمان الناجين من الهجمات، من العلاج والعدالة.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "إن الناجين من الهجمات بالأسيد (الأحماض) في كمبوديا يُحرمون بشكل غير قانوني من الرعاية الطبية المجانية ويواجهون ضغوطًا لقبول تسويات غير ملائمة، وعلى الحكومة الكمبودية إنفاذ قوانينها التي تمنح الدعم القانوني والاجتماعي والطبي للناجين من الهجمات بالأسيد".

 

وتابعت: "يوثق التقرير الصادر في 48 صفحة، "كيف تبدو الجحيم.. الهجمات بالأسيد في كمبوديا"، استخدام أشخاص لحامض النيتريك أو الكبريتيك لإلحاق الألم وترك ندوب دائمة على الضحايا، وجهود الناجين للحصول على العدالة والرعاية الطبية، بعد عدة هجمات بالأسيد حظيت بتغطية إعلامية واسعة في كمبوديا".

 

وأقرت الحكومة في 2012 القانون الخاص بتنظيم الأحماض المركزة للحد من توافر الأحماض المستخدمة في الهجمات ولتوفير الرعاية الطبية والدعم القانوني للضحايا، فمنذ إقرار القانون، انخفضت الهجمات بالأسيد، وقلصت القوانين من توافر الأحماض في العاصمة بنوم بنه، ومع ذلك، وجدت هيومن رايتس ووتش أنّ العديد من الناجين من هذه الهجمات غير قادرين على الحصول على الرعاية الصحية الكافية والتعويض المجدي الذي يفرضه القانون، ونادرا ما تتم محاكمة المسؤولين عن الهجمات".

 

وحسب التقرير: "قال براد آدامز، مدير قسم آسيا في هيومن رايتس ووتش.. اتخذت الحكومة الكمبودية خطوة مهمة في سن قانون تنظيم الأحماض المركزة من خلال تقديم وعود واضحة للناجين من الهجمات بالأسيد، لكن تقاعس الحكومة عن تطبيق القانون خارج بنوم بنه، محاسبة المهاجمين، أو ضمان العلاج المناسب والتعويضات للضحايا، أدى إلى عدم وفاء الحكومة بوعودها ومعاناة الضحايا من عواقب تدوم مدى الحياة".

 

وأضافت: "بينما ينص قانون الأحماض في كمبوديا على ضرورة توفير المستشفيات الحكومية للرعاية الطبية المجانية للناجين من الهجمات بالأسيد، لم يتلق أي من الناجين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش علاجًا مجانيًا، بدلا من ذلك، وصفوا حرمانهم من العلاج حتى يتمكنوا من دفع التكلفة من مالهم الخاص أو إظهار دليل على أنهم يستطيعون الدفع، حتى العاملون في أكبر مستشفى حكومي في كمبوديا - الوحيد الذي يحتوي على وحدة متخصّصة بالحروق - لم يكونوا على علم بأن القانون ينص على العلاج المجاني".

 

وواصلت: "يواجه الناجون الذين يعانون من حروق الأسيد شديدة الألم قوانين كمبوديا الصارمة المعروفة بشأن المسكنات الأفيونية، بما في ذلك وصفات المورفين لمدة أقصاها 7 أيام، زلا يملك أي مستشفى حكومي خارج العاصمة المورفين عن طريق الفم، ونتيجة لذلك، يعتبر الحصول على ما يسكّن آلام القرويين الفقراء باهظ التكلفة، حتى في بنوم بنه، يعتبر المورفين، بما في ذلك المورفين الفموي، نادرًا".

 

وأردفت "رايتس ووتش"، في تقريرها: "معظم الناجين من الهجمات بالأسيد الذين تمت مقابلتهم للتقرير لم يحصلوا على أي عدالة، وقال كثيرون إن المسؤولين الحكوميين ضغطوا عليهم لقبول تسوية غير ملائمة خارج المحكمة، من بين عدد قليل من القضايا التي وصلت إلى المحكمة، لم تسفر إلا قلة عن الإدانة، كما أن عدد أقل من الأشخاص الذين أدينوا قضوا مدة عقوبتهم، وبحسب علم هيومن رايتس ووتش، لم يتلقَ أي من الناجين الذين تمت مقابلتهم تعويضات من خلال نظام المحاكم، على الرغم من الأحكام المنصوص عليها في القوانين المدنية والجنائية الكمبودية التي تمنح الضحايا الحق بالتعويضات".

 

واستطردت: "على الحكومة الكمبودية أن تحظر التسويات المالية غير الرسمية في القضايا الجنائية وأن تجعل إعاقة العدالة جريمة جنائية، كما على هذه العوائق أن تشمل التدخل بشكل غير لائق مع الشرطة أو المسؤولين أو القضاة أو المدعين العامين، على وحدة مكافحة الفساد في كمبوديا ووزارة العدل أن تضعا اللمسات الأخيرة على مشروع قانون حماية الضحايا والشهود الذي طال انتظاره".

 

واختتمت: "قال آدمز.. على الحكومة الكمبودية أن تبلغ بوضوح جميع المستشفيات الحكومية بالشرط القانوني لتوفير العلاج المجاني لضحايا الهجمات بالأسيد، والتزام الحكومة بتعويض المستشفيات عن التكاليف. كما على الحكومة تحديث القوانين بشأن المسكنات الأفيونية للتأكد من أن الأدوية المسكنة الأفيونية متوافرة ومتاحة لأولئك الذين يحتاجونها، لتجنيب الناجين من الهجوم بالأسيد حياة من الألم الشديد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان