رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 مساءً | الثلاثاء 19 فبراير 2019 م | 13 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

أحمد السيد النجار: العبث بفترات الرئاسة «شر مطلق» فلا تقترفوه

أحمد السيد النجار: العبث بفترات الرئاسة «شر مطلق» فلا تقترفوه

سوشيال ميديا

أحمد السيد النجار

بعد مقترح تعديل الدستور..

أحمد السيد النجار: العبث بفترات الرئاسة «شر مطلق» فلا تقترفوه

محمد الوكيل 04 فبراير 2019 13:05

علق أحمد السيد النجار رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق، على تقدم ائتلاف "دعم مصر"، الذي يشكل أغلبية مجلس النواب، بطلب لتعديل بعض مواد الدستور إلى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، أمس الأحد.

 

"النجار" قال في تدوينة مطولة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": " العبث بفترات الرئاسة في الدستور يؤسس لنظام استبدادي مقنن وهو شر مطلق فلا تقترفوه، الاستمرار في الحكم أو الرئاسة لآجال طويلة أو مفتوحة يفتح في أي دولة في العالم بوابات الاستبداد ويخلق بيئة مواتية لتفشي الفساد وتدهور كفاءة النظام وتحلله تدريجيًا، لذا جاء الدستور المصري عام 2014 قويًا وصارمًا في جعل مدة حكم الرئيس 4 سنوات مع التأكيد على عدم جواز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة فقط (المادة 140) بحيث تكون الفترة القصوى لحكم أي رئيس هي 8 سنوات فقط".

 

وتابع: "وجاءت المادة 226 من الدستور لتنص على أنه "في جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات"، والضمانات هنا تعني التشديد على المدة وعلى عدم التجديد إلا لمرة واحدة، وبالتالي فإنه طالما بقي هذا الدستور فإنه لا يجوز المساس بهذا الأمر وفقا لتحصينه لتلك النصوص بعدم جواز تعديلها أصلاً، لقد جاء الدستور المصري عام 2014 ليعكس إرادة الأمة والتوافق بين مكونات تحالف 30 يونيو بكل تنوعه، قبل أن تزيح أجهزة الدولة غالبية تلك المكونات، وقبل أن يضيق براح الحرية كليا على ضوء قانون تنظيم التظاهر الذي يمنع التظاهر عمليا ويتسم بطابع بوليسي".

 

وأضاف: "أما ما يُقال عن أن تداول السلطة كملمح أساسي للنظم الديموقراطية أمر لا يناسب الدول النامية فإن الواقع يشير إلى عكس ذلك فالهند يقودها نظام ديموقراطي مدني وهي أكبر ديموقراطية في العالم منذ استقلالها وحتى الآن وبها انقسامات طائفية هائلة ورغم ذلك تقدمت بفضل نظامها الديموقراطي وتداول السلطة وصارت صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في العالم من زاوية الحجم (7910 مليار دولار قيمة الناتج المحلي وفقا لتعادل القوى الشرائية)، وخرجت من تصنيف الدول الفقيرة إلى دول الدخل المتوسط، وتساهم بفعالية في الصادرات عالية التقنية، ولديها رصيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة حوالي 378 مليار دولار، وتتلقى استثمارات أجنبية مباشرة قيمتها نحو 39 مليار دولار سنويا في المتوسط خلال السنوات الخمس الأخيرة، وصارت ضمن الدول النووية واقتحمت الفضاء بأقمار وصواريخ حاملة صنعتها بنفسها وليست مشتراة أو مؤجرة. وقد أصبحت النظم الديموقراطية التي يتم تداول السلطة فيها هي القاعدة في غالبية الدول النامية وضمنها عدد كبير من الدول الإفريقية الفقيرة أو المتوسطة الدخل من السنغال إلى إثيوبيا مرورا بكينيا وليبيريا وجنوب إفريقيا وغيرها من الدول".

 

وواصل: "ربما يجوز أن تتفهم الأمة والأجيال القادمة تحصين بعض الأفعال والأشخاص والمؤسسات في الفترة الانتقالية الحرجة، كثمن مرحلي لتداول السلطة، لكن التاريخ لن يغفر مطلقا لأي شخص أو جهة مسألة العبث بالدستور من أجل إعادة بناء نظام استبدادي يغلق الأفق أمام التطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلاد وللدولة نفسها. وإذا كان الرئيس قد أعلن سابقا أنه سيحترم تحديد الدستور لفترة الرئاسة وتجديدها لمرة واحدة، فإن ذلك يستدعي منه إيقاف محاولات العبث بالدستور وتجاهل كل الدعوات الخبيثة التي تحرض على ذلك، فعلينا احترام الدستور لمصلحة الدولة والأمة معا، ولأجل مستقبل هذا الوطن العظيم الذي نشرف بالانتماء إليه".

وأعلن الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، عن تسلمه طلب موقع من أكثر من خمس أعضاء البرلمان لتعديل بعض مواد الدستور، جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب التي انعقدت صباح أمس الأحد.

 

وكان الدكتور عبد الهادي القصبي رئيس ائتلاف دعم مصر أكد أن نواب المجلس استخدموا حقهم الدستوري في تقديم طلب بتعديل الدستور وفقا لنص المادة ٢٢٦.

 

وقال الدكتور عبد الهادي القصبي، زعيم الأغلبية، رئيس ائتلاف دعم مصر، إن الشعب المصري، هو من يملك حق التعديل على الدستور، وصاحب السيادة عليه، وما يقوم به أعضاء المجلس ما هو إلا تقديم مقترحات من خلال حقوقهم الدستورية التي نص عليها الدستور قائلا: "الشعب هو من يملك تعديل الدستور وصاحب السيادة عليه".

 

ولفت رئيس ائتلاف دعم مصر، إلى أنه بعد مناقشات ودراسات لمدة طويلة بشأن رؤى وأفكار تعديل الدستور، وجدنا ضرورة لتفعيل الحياة السياسية وإعطاء فرصة أكثر للقوي السياسية للمشاركة الفعالة بالمشهد السياسي والعمل العام، ومن ثم رؤي إضافة غرفة نيابية جديدة تحت مسمي مجلس الشيوخ.

 

وأكد القصبي على أن المناقشات والدراسات رأت أيضا ضرورة أن يتم تمثيل كل فئات المجتمع في المجالس النيابية، ومن ثم كان التوجه نحو الحفاظ على تمثيل كل أطياف المجتمع، وتم الاقتراح بـ25% للمرأة من المجالس النيابية، مع الحفاظ على تمثيل مناسب للأقباط والشباب وذوي الإعاقة.

 

وأكد زعيم الأغلبية على أنه إذا وافق المجلس على تقرير اللجنة التشريعية والدستورية بشأن المقترح سيكون عبر النداء بالاسم، ومن ثم يقوم رئيس المجلس بإحالة الأمر لرئيس الجمهورية لدعوة الشعب المصري للاستفتاء على هذه المواد قائلا: "الشعب من يملك التعديل وصاحب السيادة، ونحن نقوم بعمل مقترح فقط وفق حقنا الدستوري".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان