رئيس التحرير: عادل صبري 01:29 مساءً | الأربعاء 20 فبراير 2019 م | 14 جمادى الثانية 1440 هـ | الـقـاهـره 14° مطر مطر

فيديو| «رايتس ووتش»: 10 أسباب وراء هروب النساء السعوديات

فيديو| «رايتس ووتش»: 10 أسباب وراء هروب النساء السعوديات

سوشيال ميديا

المرأة السعودية

فيديو| «رايتس ووتش»: 10 أسباب وراء هروب النساء السعوديات

محمد الوكيل 30 يناير 2019 09:35

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن هناك 10 أسباب وراء هروب المرأة السعودية من بلادها.

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "في حين أن بلدانًا أخرى في الشرق الأوسط لديها عناصر من نظام ولاية الرجل، إلا أن السعودية هي الأكثر قسوة بأشواط في الحد الذي تصل إليه قوانينها، فضلاً عن جهود السلطات لتطبيقها".

 

وتابعت: "وثقت هيومن رايتس ووتش أثر هذه القوانين والسياسات على حياة النساء في تقريرها الصادر في 2016، "كمن يعيش في صندوق: المرأة ونظام ولاية الرجل في السعودية"، وفيما يلي 10 أسباب وراء فرار المرأة السعودية من بلدها:ــ

 

1ــ لا حرية في السفر أو الحصول على جواز سفر

لا يوجد بلد يقيّد حركة سكانه الإناث أكثر من السعودية، ولا تستطيع النساء التقدم بطلب للحصول على جواز سفر أو السفر خارج البلاد دون موافقة ولي الأمر الذكر، وهي قيود تفرضها وزارة الداخلية وتطبقها، عمليا، تُمنع بعض النساء من مغادرة منازلهن دون إذن وليّهن، ويمكن للأوصياء أن يطلبوا أمر محكمة بأن تعود المرأة إلى منزل الأسرة، ولم تسمح السعودية للنساء بقيادة السيارات حتى يونيو 2018، تصعّب القيود المفروضة على السفر على النساء السعوديات الهروب من البلاد، وتلجأ الكثيرات إلى اختراق هاتف ولي أمرهن لتغيير إعدادات أذونات السفر أو الهروب من أفراد العائلة أثناء وجودهن خارج البلاد.

 

2ــ لا حرية في اختيار شريك الزواج، وزواج القاصرات

تحد السلطات السعودية من قدرة المرأة على الزواج بحرية، حيث يُشترط الحصول على إذن من ولي الأمر الذكر، عادة، تُمنح موافقة المرأة شفهيا أمام رجل الدين الذي ينفذ الزواج، ويُطلب من المرأة وولي أمرها توقيع عقد الزواج، في حين أن الرجال يمكنهم الجمع بين 4 زوجات.

 

ولا يوجد حد أدنى لسن الزواج في السعودية، ولا تزال وسائل إعلام سعودية تعرض تقارير عرضية عن زواج القاصرات، بما فيها التقارير النادرة عن فتيات لا تتجاوز أعمارهن الثامنة، زفي 9 يناير 2019، وافق "مجلس الشورى" السعودي، وهو هيئة استشارية، بأغلبية ساحقة على اقتراح تحديد  السن الدنيا للزواج بـ 18 عامًا، لكن ترك استثناءات للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و18 عاما للزواج بموافقة المحكمة، وسيصبح الاقتراح قانونًا فقط إذا أصدره مجلس الوزراء السعودي.

 

3ــ العنف الأسري

كما في بلدان أخرى، تتعرض نساء عدة في السعودية للعنف الأسري، على مدار عام كامل انتهى في 13 أكتوبر 2015، أفادت "وزارة العمل والتنمية الاجتماعية" أنها واجهت 8,016 حالة من الإيذاء الجسدي والنفسي، ومعظمها يتعلق بالعنف بين الزوجين، وجرّمت السعودية العنف الأسري في 2013، لكن الناشطين انتقدوا عدم تطبيق القانون.

 

تشير تقديرات "برنامج الأمان الأسري الوطني" السعودي أن 35 بالمئة من النساء السعوديات تعرضن للعنف، ولكن رئيس "هيئة حقوق الإنسان" السعودية قال إنه من أصل 1,059 حالة تنطوي على العنف ضد المرأة وصلت إلى المحاكم السعودية في 2017، لم يكن هناك سوى 59 حالة متعلقة بالعنف الأسري، وتجعل الولاية من الصعب للغاية على الضحايا طلب الحماية أو الحصول على تعويض قانوني، كما وجدت أبحاث هيومن رايتس ووتش أن النساء يعانين من حين لآخر للإبلاغ عن حادث للشرطة أو الحصول على الخدمات الاجتماعية أو الوصول إلى المحاكم دون قريب ذكر.

 

علاوة على ذلك، فإن نظام ولاية الرجل يسهل العنف الأسري بمنح الأقارب الذكور قدرًا هائلاً من السيطرة على حياة النساء، السيطرة على حركة المرأة نفسها شكل من أشكال العنف الأسري الذي تفرضه الحكومة.

 

كما يلقى القبض على النساء اللواتي يحاولن الفرار من الزوج أو العائلة المسيئة وتتم إعادتهن إلى عائلاتهن، إذا فررن أو أُحلن إلى الملاجئ، لا يُسمح لهن بالرحيل ما لم يتصالحن مع أفراد العائلة أو يقبلن بزواج مرتب، لا تسهّل الملاجئ والسلطات قدرة المرأة على العيش باستقلالية.

 

4ــ التمييز في التوظيف

زادت السعودية من فرص العمل للنساء في السنوات الأخيرة في مجالات كانت مغلقة في السابق أمامهن. لا تفرض الحكومة السعودية قيود الولاية الرسمية على النساء الراغبات في العمل، لكن السلطات لا تعاقب أرباب العمل من القطاع الخاص أو العام الذين يطلبون موافقة ولي الأمر كشرط لتوظيف النساء أو الذين يحصرون الوظائف بالرجال، بالإضافة إلى ذلك، تظل بعض المهن، مثل القضاة والسائقين، محظورة على النساء، سياسات الفصل الصارمة بين الجنسين تحبط أصحاب العمل الذين يفكرون في توظيف النساء.

 

5ــ التمييز في الرعاية الصحية

ينص قانون للأخلاقيات الطبية لعام 2014 أعدته مؤسسة حكومية على أن موافقة المرأة يجب أن تكون كافية للحصول على الرعاية الصحية، ومع ذلك، في الواقع، شرط الحصول على إذن ولي الأمر يعتمد على اللوائح الداخلية للمستشفى، ولا تفرض الحكومة عقوبات على المستشفيات التي تتطلب موافقة، وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع أخصائيين طبيين في مستشفيات خاصة لا تتطلب إذنا من الولي، وغيرهم في المستشفيات العامة التي تتطلب تصريحًا من الولي حتى تجري للمرأة عملية جراحية أو حتى تدخلها إلى المستشفى، وقد وثقت هيومن رايتس ووتش كيف أن اشتراط موافقة ولي الأمر على الإجراءات الطبية قد يعرّض المرأة لألم طويل أو، في الحالات القصوى، لخطر يهدد الحياة.

 

6ــ عدم المساواة في الطلاق وحضانة الأطفال والميراث

مثل العديد من الدول الأخرى ذات الغالبية المسلمة، تعتمد السعودية في قوانين الأحوال الشخصية على الشريعة الإسلامية، لكن على عكس معظم الدول الأخرى، لا يوجد في السعودية قانون مكتوب ينظم شؤون الأسرة.

 

حق المرأة في الطلاق مقيّد أكثر من حق الرجل. يجوز للرجال تطليق زوجاتهم من جانب واحد دون شرط، ولا يحتاج الرجل إلى إبلاغ زوجته بأنه ينوي تطليقها، ولا يجب عليها أن تحضر إلى المحكمة لكي يحصل زوجها على أمر بالطلاق.

 

وبدأت السلطات بالعمل بنظام إبلاغ في يناير يسمح بإعلام النساء عن طريق الرسائل النصية عندما يسجل الرجل طلاقه في المحاكم، لكن أفادت ناشطات في حقوق المرأة أن الرجال غالبا ما يطلقون النساء شفهيا دون وثائق، تاركين الأمر على عاتق النساء للإثبات للمحاكم أن أزواجهن قد طلقوهن.

 

ولا يحق للمرأة أن تطلق من جانب واحد، وتخضع لإجراءات أطول وأكثر تكلفة، فإما أن تسعى المرأة إلى الخُلع، والذي بموجبه يوافق الرجل عمومًا على الطلاق بشرط أن تعيد المرأة كامل مهرها، أو يمكنها أن تقدم طلبا إلى المحاكم للحصول على طلاق الفسخ بناء على أسباب محدودة، ويجب أن تثبت خطأ الرجل، مثل سوء المعاملة، وفي ظل غياب قانون للأحوال شخصية أو الأسرة، فإن القاضي يحدد ما إذا كان هناك سوء معاملة، وخلال إجراءات الطلاق، يظل زوج المرأة وليها، ويملك سلطة السيطرة على قراراتها.

 

رغم أن المحاكم قد تقضي ببقاء الأطفال مع الأم بعد الطلاق، إلا أن المرأة ليس لها الحق في الولاية القانونية على أطفالها، بحسب ناشطة مطلعة، فإنه عادة ما تُنقل البنات اللاتي تبلغ أعمارهن 7 سنوات أو أكثر إلى الأب، ويُمنح الصِّبية الذين يبلغون من العمر 9 سنوات أو أكثر حرية الاختيار بين الأبوين.

 

وفي 2014، اتخذت السلطات خطوة إيجابية، تقضي بأن الأم تستطيع – إن قضت المحكمة ببقاء الأولاد معها بعد الطلاق – الحصول على وثائق والقيام بإجراءات حكومية باسمهم. سمح هذا القرار للنساء بتسجيل أطفالهن في المدارس، وإدخالهم إلى المراكز الصحية، والحصول على وثائق هوية لهم، ورغم ذلك، يحتفظ الأب السعودي بحق منح تصاريح سفر للأطفال، والسماح للبنات بالزواج.

 

وفي مسائل الميراث، كما هو الحال في معظم البلدان ذات الأغلبية المسلمة، يحق للمرأة فقط أن ترث نصف ما يرثه الورثة الذكور.

 

7ــ تحديات نقل الولاية

في بعض الحالات، يجوز للمرأة نقل الولاية القانونية من قريب ذكر إلى آخر، ولكنها عملية قانونية صعبة للغاية، تشير أبحاث هيومن رايتس ووتش إلى أنه من الصعب للغاية نقل الوصاية باستثناء في الحالات التي يمكن أن تثبت فيها المرأة سوء المعاملة أو قصور ولي الأمر، لأسباب منها التقدم في السن مثلاً، وحتى في تلك الحالة، يجب الحصول على قرار من المحكمة، وقد يكون من الصعب توفير مستوى مناسب من الأدلة.

 

8ــ قيود على ترك السجن والملاجئ

لا تسمح السجون ومراكز احتجاز الأحداث في السعودية للنساء بالخروج إلا إلى رعاية أحد أقاربهن الذكور، وتُرغَم النساء المسجونات اللواتي ترفض عائلاتهن إطلاق سراحهن على البقاء في السجن أو في الملاجئ إلى أن يتصالحن مع عائلاتهن أو يحصلن على وصي جديد، أحيانا فقط بعد زواج مرتب.

 

9ــ قيود على الدراسة في الخارج

بخلاف الرجال السعوديين، لا تستطيع النساء الدراسة في الخارج بمنحة حكومية دون موافقة ولي الأمر، وفي حين أنها لا تُفرض دائمًا، تتطلب القواعد رسميًا وجود قريب ذكر لمرافقتهن طوال دراستهن في الخارج.

 

10ــ القمع السياسي

كثفت السلطات السعودية، في ظل ولي العهد محمد بن سلمان، حملة قمع منسقة ضد المعارضين والناشطين ورجال الدين المستقلين، في 2018، امتد هذا القمع إلى المدافعات والمدافعين البارزين عن حقوق المرأة في البلاد ممن دعوا إلى إنهاء نظام ولاية الرجل، وفي 15 مايو، قبل أسابيع من رفع السلطات السعودية الحظر المفروض على قيادة النساء في 24 يونيو، بدأت السلطات باعتقال ناشطات حقوق المرأة البارزات، واتهمت العديد منهن بجرائم خطيرة مثل الخيانة التي يبدو أنها مرتبطة مباشرة بنشاطهن.

 

وبحلول نوفمبر، كانت لا تزال 10 نساء على الأقل محتجزات دون تهمة، رغم أن بعض التهم المنتظرة قد تشمل أحكاما بالسجن حتى 20 عامًا، بدأت منظمات حقوق الإنسان في نوفمبر بالإبلاغ أن المحققين السعوديين عذبوا 4 من النساء على الأقل، بما شمل الصعق بالصدمات الكهربائية، الجلد على الفخذين، والتحرش بهن والاعتداء عليهن جنسيًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان