رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«العفو الدولية»: انسحاب أمريكا من سوريا لا يُسقط واجبه تجاه المدنيين بالرقة

«العفو الدولية»: انسحاب أمريكا من سوريا لا يُسقط واجبه تجاه المدنيين بالرقة

سوشيال ميديا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

«العفو الدولية»: انسحاب أمريكا من سوريا لا يُسقط واجبه تجاه المدنيين بالرقة

وائل مجدي 14 يناير 2019 20:33

طالبت منظمة العفو الدولية أمريكا في بيان لها عبر صفحتها بموقع التدوينات المصغر "تويتر" تحمل مسئوليتها تجاه المنكوبين في مدينة الرقة السورية.

 

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث ببرنامج الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية:

"من المؤسف أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة لا يزال يتجاهل مسؤوليته في إجراء أي تحقيقات ذات مغزى في مئات حالات القتل بين المدنيين التي تسبب فيها في الرقة وأماكن أخرى - حتى عندما يبدأ في الانسحاب من سوريا".

 

جاء ذلك تعقيباً على بيان اليوم الصادر عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة "بأنه قد بدأ "عملية الانسحاب المتعمد" من سوريا.

 

وتابعت: "التحالف يتجاهل دون شعور بخجل ما خلفه من إرث مدمر بسبب حملة القصف، بل يُزيد الأمر سوءاً بتوضيحه أنه لا ينوي تقديم أي شكل من أشكال الانتصاف أو التعويض للناجين."

 

وأكملت: "ولقد زارت منظمة العفو الدولية الرقة عدة مرات منذ انتهاء المعركة. ولم يجرِ التحالف الاتصال بأي شخص من مئات الناجين الذين تحدثنا إليهم في الميدان - ناهيك عن تلقي أي مساعدة – بينما يحاولون إعادة بناء حياتهم".

"بدأت معركة التحالف من أجل الرقة فيما كانت حملته العسكرية في الموصل تشرف على الانتهاء في العراق المجاور. إن إرثه من الدمار والإفلات من العقاب في الموصل كان يجب أن يكون بمثابة عظة وعبرة تحذيرية. فهناك أيضاً، قتلت ضربات قوات التحالف أعداداً  كبيرة من المدنيين، ودمرت منازل المدنيين والبنية التحتية على نطاق واسع، لكن التحالف لم يكد يفعل شيئاً يذكر لتقديم المساعدة في أعقاب ذلك".

 

"فلو تعلّم التحالف من أخطائه في العراق، لكان من الممكن تجنب ما وقع من خراب تام للرقة. إن ترك هذا الدمار المدني الواسع الانتشار في أعقابه هو عمل شنيع من الناحية الانسانية يتناقض مع قيم التحالف المعلنة".

 

وتجري منظمة العفو الدولية تحقيقاً مستمراً، بالشراكة مع منظمة إيروارز (Airwars)، في المدى المروع للإصابات بين المدنيين الناجمة عن أربعة أشهر من القصف الأمريكي والبريطاني والفرنسي من أجل طرد الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم تنظيم "الدولة الإسلامية" من الرقة. وسوف تعلن النتائج في أبريل/نيسان 2019.

 

وكشفت التحقيقات الميدانية التي أجرتها منظمة العفو الدولية، منذ انتهاء المعركة، في أكتوبر 2017، عن وجود أدلة قاطعة على انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي على أيدي التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقد دفعت تلك التحقيقات التحالف إلى تعديل إحصاءات عدد القتلى المدنيين من 23 إلى أكثر من 100 - أي زيادة بنسبة 300 ٪.

 

وفي رسالة موجهة إلى منظمة العفو الدولية، أُرسلت في سبتمبر/ 2018، أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية - التي نفذت قواتها معظم الضربات الجوية، وجميع الضربات المدفعية، على الرقة - أنها لا تتحمل أي مسؤولية عن مئات الإصابات في صفوف المدنيين التي تسببت فيها.

 

ولا يزمع التحالف تقديم التعويض للناجين ولذوي القتلى في الرقة، ويرفض تقديم المزيد من المعلومات حول الظروف التي دفعت إلى تنفيذ الضربات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان