رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 مساءً | الثلاثاء 22 يناير 2019 م | 15 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

السودان| «رايتس ووتش»: الأمن يقمع المتظاهرين.. وعلى السلطات وقف الانتهاكات

السودان| «رايتس ووتش»: الأمن يقمع المتظاهرين.. وعلى السلطات وقف الانتهاكات

سوشيال ميديا

احتجاجات السودان

السودان| «رايتس ووتش»: الأمن يقمع المتظاهرين.. وعلى السلطات وقف الانتهاكات

محمد الوكيل 09 يناير 2019 10:45

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش، باستخدام قوات الأمن السودانية، الذخيرة الحية، والقومة المفرطة تجاه المتظاهيرن، - حسب وصفها.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن قوات الأمن السودانية تستخدم الذخيرة الحية وغيرها من أشكال القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وتحتجزهم تعسفًا، يُقدّر نشطاء سودانيون وعاملون طبيون أن 40 شخصًا على الأقل قُتلوا، من بينهم أطفال، منذ بدء الاحتجاجات في 19 ديسمبر 2018، وعلى السلطات السودانية التحقيق في جميع حالات القتل والإصابات وغيرها من الانتهاكات المبلغ عنها، ومحاسبة المسؤولين عنها".

 

وحسب التقرير: "قالت جهان هنري، مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. من حق السودانيين الاحتجاج السلمي والتعبير عن آرائهم دون المخاطرة بفقدان حياتهم أو أطرافهم، أو باعتقالهم، على الحكومة الإفراج عن المعتقلين، أو توجيه الاتهام إليهم بما تزعم أنهم فعلوه، واحترام الإجراءات القانونية، وإجراء تحقيق كامل محايد في جميع الانتهاكات المبلغ عنها".

 

وتابعت: "خرج المتظاهرون إلى الشوارع في بلدات ومدن في جميع أنحاء السودان للاحتجاج على زيادة الأسعار، ودعوة الرئيس عمر البشير، الذي يتولى السلطة منذ 29 عاما، إلى التنحي، وبدأت الاحتجاجات في عطبرة وانتشرت في مدن وبلدات أخرى، بما فيها القضارف، ود مدني، بورتسودان، دنقلا، الأُبَيض، الفاشر، الخرطوم، وأم درمان".

 

وأضافت: "نشرت السلطات السودانية قوات الأمن الوطنية والشرطة و"قوات الدعم السريع" شبه العسكرية لقمع الاحتجاجات، في عديد من الأماكن، استخدمت القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين العزّل، وضربهم بالهراوات وإطلاق الذخيرة الحية والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو التي سجلها نشطاء وانتشرت في شبكات الإعلام الاجتماعي، ووسائل الإعلام الإخبارية، قوات حكومية تقود عربات مسلحة وتطلق الذخيرة الحية على متظاهرين غير مسلحين وعلى المارّة، وأظهرت الصور والفيديو أيضًا هذه القوات وهي تضرب مدنيين غير مسلحين، بالإضافة إلى أدلة على إصابات بالغة في كثير من الأحيان، ويُظهر أحد مقاطع الفيديو رجلا مصابا بعيار ناري في الرأس يُنقل إلى المستشفى في 25 ديسمبر، كان قد أطلق القناصة عليه الرصاص من أسطح المنازل بحسب التقارير".

 

وواصلت: "اعتقلت قوات الأمن واحتجزت مئات المتظاهرين، من بينهم صحفيين وأطباء وأساتذة جامعات وأعضاء أحزاب معارضة، من الشوارع والمكاتب والمنازل، وبينما كانوا يحضرون اجتماعات، وبينما أفرج عن العديد منهم بعد عدة ساعات، لا يزال عشرات رهن الاحتجاز دون توجيه اتهامات إليهم ودون السماح لهم بزيارات من عائلاتهم أو محامييهم أو أطبائهم، بمن فيهم الأشخاص الذين يعانون من إصابات بالغة، وفقا لأقارب المحتجزين".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "إن جميع المعتقلين عرضة لسوء المعاملة والتعذيب، عُرف عن "جهاز الأمن والمخابرات الوطني" السوداني ارتكاب انتهاكات ضد المعتقلين، لا سيما خلال موجات الاحتجاج المتكررة منذ 2011، بما فيها الاحتجاز المطوّل بلا تهمة، والانتهاكات اللفظية والجسدية، وتتعرض للخطر بشكل خاص مجموعة كبيرة من طلاب دارفور الذين يتهمهم رئيس الأمن الوطني صلاح قوش بالانتماء إلى "خلية تخريبية"، ومنذ 20 ديسمبر، اعتقلت قوات الأمن أكثر من 50 طالبًا من دارفور في مداهمات منزلية في سنار والخرطوم، وتحتجزهم في أماكن مجهولة. لم يُتهم الطلاب بأية جرائم، كما قال محامون يتابعون القضية لـ هيومن رايتس ووتش".

 

وأكملت: "على السلطات الكشف عن مكان الطلاب والإفراج عنهم فورا، أو اتهامهم بتهم يمكن تصديقها وضمان حقهم الكامل في إجراءات التقاضي السليمة، ويقرّ مسؤولون حكوميون بأن 19 شخصا قُتلوا، وأن أكثر من 800 قُبض عليهم منذ بدء الاحتجاجات، لكنهم يلومون المتظاهرين و"المخربين" على أعمال العنف، وفي 31 ديسمبر، أعلن البشير عن فتح تحقيق في الأحداث، وفي 2013، أثناء حملة القمع العنيفة التي شنها السودان على الاحتجاجات، قُتل أكثر من 170 متظاهرا، معظم جروحهم ناجمة عن الرصاص، لكن التحقيق لم يسفر عن أي محاكمات موثوقة".

 

واختتمت: "قالت هنري.. العنف والانتهاكات، وهما التكتيك المعتاد لإسكات المعارضة، لن يحلا أي مشكلة في السودان، وعلى زعماء السودان أن يدعوا بشكل لا لبس فيه إلى وقف العنف، والإفراج عن المحتجزين، وضمان العدالة للضحايا، والتعامل السلمي مع مخاوف المحتجين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان