رئيس التحرير: عادل صبري 09:58 مساءً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«هيومن رايتس»: على تايلاند السماح لفتاة سعودية هاربة طلب اللجوء

«هيومن رايتس»: على تايلاند السماح لفتاة سعودية هاربة طلب اللجوء

سوشيال ميديا

الفتاة السعودية الهاربة

«هيومن رايتس»: على تايلاند السماح لفتاة سعودية هاربة طلب اللجوء

وائل مجدي 07 يناير 2019 18:31

طالبت "هيومن رايتس ووتش" السلطات التايلاندية فورا بإيقاف الترحيل المقرر لفتاة سعودية تقول إنها هاربة من العنف الأسري وخائفة على سلامتها إن أُعيدت قسرا إلى السعودية.

 

وقالت في بيان عبر صفحتها بموقع التدوينات المصغر "تويتر" إن "على السلطات أيضا السماح لها بلا قيد تقديم طلب لجوء لدى مكتب "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" في بانكوك، واحترام قرار المفوضية بموجب صلاحية الحماية التي تتمتع بها.

 

وقالت رهف محمد القنون (18 عاما) لـ هيومن رايتس ووتش إنها وصلت إلى مطار سوفارنابومي في بانكوك مساء 5 يناير 2019، قادمة من الكويت في طريقها إلى أستراليا، لكنها صادفت ممثل عن السفارة السعودية صادر جواز سفرها لمنع وصولها إلى أستراليا.

 

وأضافت: "أخبرها مسؤولون سعوديون وتايلانديون أنها ستُجبر على العودة إلى الكويت صباح 7 يناير حيث ينتظرها والدها وأخوها".

 

وقال مايكل بَيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "يمكن أن تواجه النساء السعوديات الهاربات من عائلاتهن عنفا شديدا وضروبا أخرى من الأذى الجسيم على يد أقاربهن، كما قد يُحرمن من حريتهن إذا تمت إعادتهن ضد إرادتهن".

 

وتابعت: "على السلطات التايلاندية وقف الترحيل فورا، وإما السماح لرهف محمد القنون بمتابعة رحلتها إلى أستراليا أو الإذن لها بالبقاء في تايلاند لطلب الحماية كلاجئة".

 

وقالت القنون إنها هربت خلال زيارة عائلتها للكويت والتي، على عكس السعودية، لا تشترط موافقة أحد ذكور عائلة امرأة بالغة تريد مغادرة البلاد على سفرها.

 

وقالت إنها كانت تفر من انتهاكات عائلتها بحقها، كالضرب والتهديد بالقتل من أقاربها الذكور الذين حبسوها في غرفتها 6 أشهر لأنها قصت شعرها.

 

وبدأت القنون بالتغريد عن حالتها الساعة 3:20 صباحا بتوقيت بانكوك عبر حساب "تويتر" أنشأته في يناير.

 

وكتبت تغريدة بالإنجليزية تقول، "أنا فتاة هاربة من الكويت إلى تايلاند، أنا في خطر حقيقي لقيام السفارة السعودية بمحاولة إجباري على العودة إلى السعودية خلال انتظاري رحلتي الثانية في المطار".

 

كما غرّدت مقطع فيديو تقول فيه إن مسؤولي السفارة السعودية أوقفوها بعد وصولها إلى بانكوك، ثم نشرت في وقت لاحق نسخة عن جواز سفرها.

 

ثم غرّدت قائلة إنها كانت محتجزة في فندق المطار، وإن مسؤولي السفارة السعودية أبلغوها بأنه ستتم إعادتها إلى عائلتها في الكويت ظهيرة يوم 7 يناير.

 

وأخبرت القنون هيومن رايتس ووتش أنه حوالي الساعة 5 عصرا في 6 يناير أخذها موظفو الهجرة التايلانديون من غرفتها في الفندق وأخبروها بأنها لا تستطيع دخول تايلاند لأن تأشيرتها "رُفضت"، وأن عليها العودة إلى الكويت في 7 يناير، ثم عادت إلى غرفتها.

 

لكنها لم تقدم طلب دخول إلى تايلاند لأنه صودر جواز وتذكرة سفرها إلى أستراليا.

 

ومنعت السلطات التايلاندية حتى الآن القنون من الوصول إلى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتقديم طلب لجوء رغم وضوح سعيها للحصول على حماية دولية.

 

وبموجب القانون الدولي العرفي، تايلاند مُلزمة بضمان عدم إرسال أي شخص قسرا إلى مكان قد يتعرض فيه لخطر الاضطهاد أو التعذيب أو سوء المعاملة أو غير ذلك من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

 

وهناك التزام تعاهدي على تايلاند، بصفتها طرف في "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" الأممية، بعدم إعادة أي شخص إلى إقليم قد يتعرض فيه لخطر التعذيب أو سوء المعاملة.

 

وقد تكون القنون عرضة لخطر الأذية إذا أعيدت إلى عائلتها، كما قد تواجه اتهامات جنائية محتملة في السعودية تنتهك حقوقها الأساسية، مثل "عقوق الوالدين"، التي تتراوح عقوبتها بين إعادتها إلى منزل الوصي والسجن، والإساءة إلى سمعة المملكة لمناشداتها العلنية طلبا للمساعدة.

 

ووثقت هيومن رايتس ووتش أنه بموجب نظام ولاية الرجل في السعودية، تحتاج المرأة البالغة إلى تصريح من وليّ أمرها للسفر إلى الخارج والزواج ومغادرة السجن، وقد تحتاج إلى موافقته أيضا للعمل أو الحصول على رعاية صحية. تُفرض هذه القيود على المرأة طيلة حياتها، فالدولة السعودية تعتبر المرأة قاصرة قانونيا طيلة حياتها.

 

وفي حين أن السعودية لديها بعض اللوائح المتعلقة بالعنف الأسري، تصعّب ولاية الأمر للغاية على ضحايا العنف طلب الحماية أو الحصول على الإنصاف القانوني للانتهاكات. شبه استحالة نقل الوصاية من الأقارب المسيئين قد تحكم على المرأة بالعيش في ظل العنف.

 

وغالبا ما تعيد ملاجئ النساء الناجيات من العنف الأسري النساء إلى المعتدين عليهن إذا وقّعوا على تعهد بعدم أذيتهن. لا يمكن للمرأة مغادرة هذه الملاجئ دون أن يكون لها قريب ذكر لاستقبالها.

 

في حالة أخرى مشابهة لامرأة سعودية في أبريل 2017، أُعيدت دينا علي السلوم قسرا إلى عائلتها في السعودية أثناء عبورها الفلبين في طريقها إلى أستراليا.

 

وتلقت هيومن رايتس ووتش تقارير تفيد بأنها احتُجزت في ملجأ في الرياض لفترة، ليس من الواضح إن كانت قد أعيدت إلى عائلتها. 

 

وثقت هيومن رايتس ووتش حالات أخرى لسعوديات حاولن الفرار من عائلاتهن في السنوات الأخيرة، لكنهن يواجهن مخاطر مماثلة تتمثل في العودة القسرية.

 

وقال بيج: "مجددا، نشهد التأثير المسيء للسلطات السعودية في الخارج في مسعاها إلى إعادة النساء السعوديات الهاربات من سوء معاملة وعنف عائلاتهن قسريا. يبدو أن السلطات السعودية تريد تكريس التمييز الممنهج ضد النساء في الداخل ومنعهن من السفر بحرية إلى الخارج، فضلا عن ضمان إعادة من نجحن في الهرب منهن إلى العيش في ظل الانتهاكات".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان