رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

المغرب| «العفو الدولية»: على محكمة الاستنئاف تحقيق العدالة في قضية «حراك الريف»

المغرب| «العفو الدولية»: على محكمة الاستنئاف تحقيق العدالة في قضية «حراك الريف»

سوشيال ميديا

قضية حراك الريف - صورة تعبيرية

المغرب| «العفو الدولية»: على محكمة الاستنئاف تحقيق العدالة في قضية «حراك الريف»

محمد الوكيل 05 يناير 2019 09:35

طالبت منظمة العفو الدولية، من محكمة الاستنئاف المغربية، ضرورة تحقيق العدالة في أعقاب محاكمة المتهمين بقضية "حراك الريف".

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "تم حرمان عشرات الصحفيين والمحتجين، وغيرهم من المحتجزين بسبب الاحتجاجات السلمية التي نظمها "حراك الريف" من حقهم في محاكمة عادلة أمام المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، حيث نشرت تحليلاً يكشف عن وقوع عيوب جسيمة في المحاكمة، مع انطلاق جلسة الاستماع الثانية".

 

وتابعت: "فقد أدين 54 شخصًا بسبب الاحتجاجات المطالبة بالعدالة الاجتماعية في "حراك الريف" بتهم متعلقة بالأمن، وحكم عليهم بالسجن لمدد تصل إلى 20 سنة من قبل محكمة الدار البيضاء في يونيو 2018، بسبب الاحتجاجات التي اندلعت في الحسيمة، في 2016 و2017، وقد مُنح أحد عشر منهم عفواً ملكيًا، وتنظر محكمة الاستئناف في الدار البيضاء الآن في قضايا الـ 43 المتبقيين، وقد قررت المحكمة تأجيل الجلسة الأولى حتى 17 ديسمبر".

 

وأضافت: "ويكشف تحليل منظمة العفو الدولية للمحاكمة عن العديد من الانتهاكات للمحاكمة العادلة، ومن بينها أحكام الإدانة المستندة إلى "الاعترافات" المنتزعة تحت وطأة التعذيب، كما يسرد التحليل أسماء المحتجزين والتهم الموجهة إليهم، والأحكام الصادرة بحقهم".

 

وحسب التقرير: "قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية.. "لقد أدت إجراءات المحاكمة الأولى إلى وقوع أخطاء قضائية جسيمة، واستخدمت الحكومة المغربية هذه الإجراءات القانونية الخاطئة لمعاقبة وإسكات صوت المحتجين السلميين البارزين في مجال العدالة الاجتماعية، وترهيب الآخرين من التعبير عن رأيهم".

 

وواصلت: "يجب على السلطات القضائية المغربية ضمان عدم انزلاق محاكمة الاستئناف إلى مهزلة أخرى تشوبها شكاوى التعذيب وغيرها من انتهاكات المحاكمة العادلة، ولكي تثبت السلطات المغربية أنها جادة في تحقيق العدالة، فعليها اتخاذ خطوات ملموسة لاستبعاد أي اعترافات تم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو التهديد بالتعذيب، وضمان احترام حق الجميع في المحاكمة العادلة خلال الاستئناف".

 

وأردفت: "بما أن المحاكمة كانت مرتبطة بالاحتجاجات - بعضها ينطوي على مصادمات مع قوات الأمن – فقد وجهت النيابة تهم مشددة وغير متناسبة في كثير من الأحيان تحمل بعضها أقسى العقوبات في القانون الجنائي المغربي، بما في ذلك "التآمر للمس بأمن الدولة" الذي يمكن أن يعاقب عليه بالإعدام".

 

واستطردت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "ومن بين الـ 43 شخصاً الذين تنظر في قضاياهم محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، تم الإفراج مؤقتاً عن أربعة منهم، في يونيو، ويوليو 2017، ويقضي المحتجزون الـ 39 الباقون أحكامهم في سجن عين السبع (عكاشة) بالدار البيضاء، ومن بينهم شخصيات بارزة مثل: ناصر زفزافي، زعيم "حراك الريف"، ونبيل أحمجيق، فضلاً عن عدد آخر من المحتجين السلميين، من بينهم محمد جلول وأشرف يخلوفي والصحفيين حميد المهداوي وربيع الابلق، والصحافي المواطن محمد الأصريحي، وحسين الإدريسي، وفؤاد السعيدي، وعبد المحسن الأتاري".

 

وأوضحت: "تقاعست المحكمة عن إتاحة أدلة رئيسية قدمتها النيابة - بما في ذلك مقاطع فيديو وتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي لمحامي الدفاع قبل المحاكمة التي بدأت في سبتمبر 2017، كما رفضت المحكمة قبول شهادات من أكثر من 50 شاهد دفاع؛ فمن بين 34 شاهداً عموماً، لم تقبل المحكمة سوى 12 شاهداً للدفاع".

 

وروت: "اندلعت احتجاجات "حراك الريف" في مدينة الحسيمة الشمالية، والمناطق المحيطة بها، في أكتوبر 2016، بعد أن سُحق بائع السمك محسن فكري حتى الموت بواسطة شاحنة لجمع القمامة أثناء محاولته استعادة الأسماك المصادرة منه من قبل السلطات المحلية، ويطالب المحتجون بوضع حد لتهميش مجتمعاتهم، وتحقيق مطالب تتعلق بالعدالة الاجتماعية".

 

واختتمت: "بين مايو ويوليو 2017، اعتقلت قوات الأمن المغربية مئات من محتجي "حراك الريف"، ومن بينهم المحتجان السلميان المرتضى اعمراشا ونوال بن عيسى، إلى جانب العشرات من الأطفال، وواصلت محكمة الحسيمة إدانة المئات من المحتجين، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، في محاكمات دون المعايير الدولية للعدالة إلى حد كبير".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان