رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 مساءً | الخميس 24 يناير 2019 م | 17 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 21° صافية صافية

أمين عام «العفو الدولية»: لابد من مساندة الحركات النسائية

أمين عام «العفو الدولية»: لابد من مساندة الحركات النسائية

سوشيال ميديا

تظاهرات للنساء في الخليج

أمين عام «العفو الدولية»: لابد من مساندة الحركات النسائية

وائل مجدي 01 يناير 2019 18:30

قال كومي نايدو، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية إنه لابد من الوقوف إلى جانب الحركات النسائية ومُساندتها، والعمل على أن تُسمع أصوات النساء على تنوعها، والنضال من أجل الاعتراف بجميع حقوقنا.

 

وقال في رسالة نشرت على موقع منظمة العفو الدولية: "كانت المرأة في شتى أنحاء العالم في طليعة الصفوف في غمار النضال من أجل حقوق الإنسان خلال عام 2018، ففي الهند وجنوب إفريقيا، خرج الآلاف إلى الشوارع احتجاجا على العنف الجنسي المُتفشي هناك". 

 

وفي المملكة العربية السعودية وإيران، تحدَّت الناشطات مخاطر الاعتقال، وخرجن للتصدي للحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارات، في حالة السعودية، وللاحتجاج على فرض ارتداء الحجاب قسراً، في حالة إيران.

 

وفي الأرجنتين وأيرلندا وبولندا، احتشدت المتظاهرات بأعداد كبيرة للمطالبة بوضع حد لقوانين الإجهاض القمعية. 

 

وفي الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وبعض أنحاء آسيا، انضم الملايين إلى المسيرة الثانية التي تقودها نساء، تحت شعار "أنا أيضاً" للمطالبة بوضع حد لنزعة كراهية النساء والانتهاكات التي يتعرَّضن لها.

 

وفي شمال شرق نيجيريا، احتشدت الآلاف من النساء المشرَّدات، للمطالبة بتحقيق العدالة فيما يتعلق بالانتهاكات التي تعرَّضن لها على أيدي مقاتلي جماعة "بوكو حرام" وقوات الأمن النيجيرية على حدٍ سواء.

 

ولا يمكن بأية حال التقليل من شأن النفوذ المتزايد لأصوات النساء، فقد صوَّت مواطنو أيرلندا بأغلبية ساحقة لإلغاء الحظر المفروض على الإجهاض، بعدما استمدُّوا زخماً كبيراً من الأصوات القوية التي ارتفعت للمطالبة بأن تُحترم حقوق المرأة في نهاية المطاف.

 

وفي السعودية، مُنحت المرأة أخيراً الحق في قيادة السيارات. وفي أيسلندا والسويد، اعتُمدت قوانين جديدة تُقرُّ بأن ممارسة الجنس دون موافقة تُعد جريمة اغتصاب.

 

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، كانت اتهامات التحرُّش الجنسي التي أُثيرت مؤخراً بمثابة صدمة هزَّت الهيمنة الذكورية في هوليوود، مما مثل تحدياً للإفلات من العقاب المستمر على مدى عقود.

 

وتابع كومي نايدو في رسالته: "بالرغم من كل ما تحقق من إنجازات، فإنه لا يمكن الاحتفاء بالتصاعد الهائل للأنشطة النسائية دون الإقرار بالأسباب التي تدفع المرأة للنضال بضراوة، فالواقع الأليم يُشير إلى أن عام 2018 شهد إقداما كثيرا من الحكومات علنا على دعم سياسات وقوانين تهدف إلى إخضاع المرأة وقمعها".

 

ويُعد الاحتفال بذكرى مرور 70 عاما على صدور "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" فرصةً للتأمل في إنجاز مشهود تحقَّق لجميع النساء والرجال المعنيين بإصداره.

 

فقد بذلت سيدة واحدة، هي هانسا مهتا، جهودا دؤوبة من أجل تغيير صياغة المادة (1) من "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، لكي تصبح: "يُولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق" بدلاً من "يُولد جميع الرجال أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق".

 

وقد كانت هانسا مهتا مُحقَّة في تخوفها من أن المرأة قد تُستبعد من نطاق حماية حقوق الإنسان.

 

والآن، وبعد مرور 70 عاماً على هذا الحدث، فإننا لا نزال نناضل من أجل الاعتراف بحقوق المرأة بوصفها جزءا من حقوق الإنسان. ولهذا، فإن إحدى الخطوات الأشد إلحاحاً، التي ينبغي على الحكومات اتخاذها لمعالجة ذلك الأمر، هي الالتزام بأحكام القانون الدولي لحقوق المرأة، والمتمثِّل في "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، على أن تضمن، من خلال التنفيذ على المستوى الوطني، عدم تعرُّض المرأة للتمييز والعنف.

 

ويُذكر أن "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" تأتي في المرتبة الثانية بين المعاهدات المعنية بحقوق الإنسان التي صادق عليها أكبر عدد من الدول الأطراف، حيث صادق عليها 189 دولة.

 

ومع ذلك، ينبغي على الحكومات أن تكفَّ عن مجرد التشدق بحقوق المرأة، ولعل أهم ما يبرهن عليه التنامي الكبير الذي لا يمكن إنكاره لأنشطة المرأة خلال هذا العام هو أن الناس عموماً لن تقبل باستمرار ذلك الوضع. ونحن بدورنا لن نقبل به أيضاً. ومن ثم، تعتزم منظمة العفو الدولية في عام 2019 أن تُكثِّف جهودها الرامية لكسب التأييد من أجل ضمان قيام الحكومات بإسقاط تحفظاتها على "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، واتخاذ الخطوات الجريئة اللازمة لإعمال حقوق المرأة بشكل كامل. وينبغي علينا الآن، أكثر من أي وقت مضى، الوقوف إلى جانب الحركات النسائية ومُساندتها، والعمل على أن تُسمع أصوات النساء على تنوعها، والنضال من أجل الاعتراف بجميع حقوقنا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان