رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 مساءً | الأحد 20 يناير 2019 م | 13 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«العفو الدولية»: 2018.. عام آخر من إمدادات السلاح في اليمن

«العفو الدولية»: 2018.. عام آخر من إمدادات السلاح في اليمن

سوشيال ميديا

الحرب في اليمن

«العفو الدولية»: 2018.. عام آخر من إمدادات السلاح في اليمن

وائل مجدي 31 ديسمبر 2018 17:29

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا يتضمن حصادًا لتجارة الأسلحة في عام 2018.

 

وقالت المنظمة إن عام 2018 اتسم بكونه عامًا أليمًا من الصراع في اليمن، البلد الذي يتعرض فيه الملايين للمجاعة والذي قتل أو أصيب فيه نحو 17,000 شخص من المدنيين منذ بدء الحرب.

 

ويقول التقرير: "في عام 2018، طافت القوات الجوية التابعة لتحالف المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بأرجاء اليمن، لتقصف المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية، بل وتضرب حافلة مدرسية محملة بالأطفال".

 

وفي هجمات برية رعناء، شنت جماعة الحوثي المسلحة باليمن قصفا عشوائيا للمراكز الحضرية والقرى، وظل عدد من الدول، أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، ولكن بينها أيضا فرنسا وإيطاليا ضمن دول أخرى، ترسل مليارات الدولارات في صورة معدات عسكرية متطورة لدعم قوات التحالف.

 

الاحتجاج الشعبي

 

وتابع التقرير: "لكن مع ارتفاع معدل الخسائر بين السكان المدنيين، شهد عام 2018 تحولا واضحا على مستوى السياسة والممارسة بين أولئك الذين يعملون على تسليح التحالف، ففي ظل ضغط مكثف من جانب منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات المجتمع المدني والصحفيين والبرلمانيين، بدأت بعض الدول تقطع إمدادات السلاح التي تقدمها".

 

واستطرد: "بدأ هذا التحول في نهاية عام 2017 عندما قاد مكتب منظمة العفو الدولية باليونان تظاهرات ضد مقترح نقل 300,000 قذيفة دبابات من اليونان للمملكة العربية السعودية، وضد الخطر الجسيم المتمثل في إمكانية استخدامها في اليمن، وخلافاً للسوابق المعهودة في مثل هذا السياق، قامت لجنة برلمانية بإلغاء الصفقة". 

 

وفي يناير 2018، قامت النرويج بتعليق إمدادات معدات قاتلة للإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى مخاوفها بشأن الوضع في اليمن، وعندما ظهرت صور تبين استخدام القوات الإماراتية لمركبة مدرعة فنلندية الصنع من ماركة "باتريا" في اليمن، تعهد جميع المرشحين الرئاسيين الثمانية في الانتخابات الرئاسية الفنلندية المقرر عقدها في فبراير بتعليق بيع هذه المركبات".

 

أما الحدث الأبرز فجاء في أبريل عندما بدا أن ألمانيا، وهي واحدة من كبار مصنعي ومصدري الأسلحة، قد غيرت من موقفها، حيث أعلن الائتلاف الذي وصل إلى الحكم في ألمانيا أنه سيوقف تراخيص شحنات الأسلحة في المستقبل إلى الدول المنخرطة بصورة مباشرة في الصراع اليمني، بحسب التقرير.

 

وقال التقرير: "في سبتمبر انضمت الحكومة الأسبانية إلى ما بدا أنه اتجاه متنام عندما أعلنت أنها ستلغي بيع 400 قنبلة من القنابل الموجهة بالليزر إلى المملكة العربية السعودية، عقب ردة فعل دولية غاضبة على غارة جوية على حافلة مدرسية يمنية في مدينة صعدة، بشمالي اليمن، قتل فيها 40 طفلاً، وبعد ذلك انضمت الدنمارك إلى هذه الدول في نوفمبر، فأوقفت التصدير إلى المملكة العربية السعودية".

 

وأضاف التقرير: "لكن مع انقضاء العام، بدا أن بعض هذه الدول قد تراجعت، حيث تجاهلت فنلندا الوعود الانتخابية، وظهر المزيد من المقاطع المصورة التي تبين مركبات "باتريا" المدرعة وهي تتحرك في اليمن، وأذنت فنلندا بإعطاء تراخيص قطع غيار المركبة للإمارات العربية المتحدة قبل أن تعلن في نوفمبر أنها لن تصدر أي تراخيص أخرى لتصدير الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بسبب "الوضع الإنساني المقلق للغاية في اليمن".

 

وأكد التقرير أنه على الرغم من الوعود السابقة التي أعطاها الائتلاف الحاكم، واصلت ألمانيا الموافقة على بيع المعدات العسكرية للمملكة العربية السعودية.

 

الأمر الأكثر تناقضاً كان موقف أسبانيا. فبعد تصريح لها بإلغائها مبيعات القنابل بثمانية أيام، تراجعت الحكومة الأسبانية تحت ضغوط محلية شديدة ومن جانب المملكة العربية السعودية.

 

وإذا كانت دول غربية كثيرة قد بدأت في طرح التساؤلات عن دعمها للتحالف، فإن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وهما أكبر مورديْن للسلاح، تمسكتا بموقفهما بشدة؛ فلم تكتفيا بتوريد المعدات التي تستخدم في قصف المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، بل إنهما قدمتا المساعدات التقنية واللوجستية الضرورية لسلاح الجو الملكي السعودي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان