رئيس التحرير: عادل صبري 05:18 صباحاً | الأربعاء 23 يناير 2019 م | 16 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: عراقيون يواجهون خطر السجن المزدوج بسبب «داعش»

«رايتس ووتش»: عراقيون يواجهون خطر السجن المزدوج بسبب «داعش»

سوشيال ميديا

السجون العراقية

«رايتس ووتش»: عراقيون يواجهون خطر السجن المزدوج بسبب «داعش»

محمد الوكيل 23 ديسمبر 2018 10:24

رأت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن العديد من المعتقلين بتهمة الانتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي في إقليم كردستان، يواجهون خطر إعادة اعتقالهم بعد الإفراج عنهم، حال محاولتهم الالتحاق بعائلاتهم في العاصمة العراقية بغداد.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الفتية العرب السنّة الذين يقضون فترات سجنهم في إقليم كردستان العراقي لارتباطهم بتنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضًا بـ "داعش") يواجهون خطر إعادة اعتقالهم بعد الإفراج عنهم، إذا حاولوا الالتحاق بعائلاتهم في المناطق التي تسيطر عليها بغداد، وتنبع المشكلة من غياب التنسيق بين النظامين القضائيين المنفصلين لحكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية".

 

وتابعت: "يؤثر هذا الوضع حاليًا على حوالي 20 طفلاً فقط تم إطلاق سراحهم بعد سجنهم بتهم مكافحة الإرهاب، لكن سيتم إطلاق سراح عشرات ومئات البالغين قريبًا من سجون حكومة إقليم كردستان، ويعني خطر إعادة الاعتقال أنهم قد لا يتمكنون من العودة إلى ديارهم وإعادة دمجهم في المجتمع، وقد يؤدي أيضًا إلى اتخام السجون والمحاكم العراقية".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. أدى عدم التنسيق بين النظامين القضائيين المنفصلين في العراق إلى خطر تكرار الملاحقة القضائية للجريمة نفسهًا، حاليًا، يؤثر الوضع بشكل كبير على الصِبية الذين قضوا فترات قصيرة، لكن مع بدء إطلاق سراح أربيل للبالغين الذين أنهوا مدة عقوبتهم، سيواجهون نفس المشكلة".

 

وأضافت: "في نوفمبر 2018، قابلت هيومن رايتس ووتش 4 فتية تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عامًا اعتقلتهم قوات الأمن الأسايش الكردية، وأدينوا وحُكم عليهم بالسجن بين شهرين و14 شهرًا، ولم يعد أي منهم إلى عائلاتهم التي تعيش في مناطق تخضع لسيطرة الحكومة العراقية، وقالوا إنهم يخشون العودة لأنهم سمعوا أن فتية آخرين عادوا اعتقلوا مجددًا، وقال فتى أُعيد اعتقاله إنه تعرض للتعذيب على يد السلطات العراقية ليعترف بعلاقته بداعش".

 

وواصلت: "كجزء من حملتها لهزيمة داعش، تُخضع قوات الأمن والقوات العراقية والكردية الأشخاص الذين يغادرون المناطق الخاضعة لسيطرة داعش لتدقيق أمني لاعتقال الأشخاص الذين يشتبه في ارتباطهم بالتنظيم، وتتحقق القوات من الأسماء في قوائم "المطلوبين" التي أعدّها ممثلو الأمن على الجانبين منذ عام 2014، كما تجمع القوائم من مجموعة متنوعة من المصادر، بما فيها المعلومات العامة عن أعضاء داعش، والأسماء التي نشرها داعش نفسه، وأسماء مشبوهي داعش في مجتمعاتهم، قدّمها أشخاص هربوا من المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، أو بعد استعادة المنطقة من قبل القوات العراقية".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "قالت عائلات عدة محتجزين مشتبه في أنهم عناصر داعش لـ هيومن رايتس ووتش إن الجيران أو غيرهم من الأشخاص قدموا أسماء أحد أفراد العائلة لمجرد وجود خلافات عشائرية أو عائلية أو شخصية أو نزاع على أراضٍ، فالأشخاص الذين يتم إيقافهم عند نقاط التفتيش ممن هم في القوائم قد يواجهون الاحتجاز، بينما يحقق  المسؤولون في ادعاءات انتمائهم إلى التنظيم. تعتمد الملاحقات القضائية للمحتجزين بسبب انتمائهم إلى داعش في معظم الحالات على اعترافات المتهمين فقط، بناء على معلومات من عديد من القضاة والمحامين، حسب المحاكمات التي تابعتها هيومن رايتس ووتش في العراق".

 

وأوضحت: "ينص الدستور العراقي على أنه "لا يحاكم المتهم عن التهمة ذاتها مرةً أخرى بعد الإفراج عنه، إلا إذا ظهرت أدلةٌ جديدة"، وفقا لخبيرَين قانونيَّين يعملان كمحاميَّين في كل من إقليم كردستان وبغداد، إذا كان أدين الشخص في أحد النظامين بجريمة واستكمل مدة عقوبته، لا يمكن محاكمته مرة أخرى بنفس المخالفة في أي مكان في العراق، حتى لو ظهرت أدلة جديدة، لكن بسبب عدم التنسيق، سيكون من الصعب على المدعين في أحد النظامين معرفة ما إذا كانت الأدلة التي يجدونها جديدة، أو حتى ما إذا كان الشخص الذي احتجزوه قضى عقوبة في الولاية القضائية الأخرى".

 

وأكملت: "على السلطات القضائية أن تتبنى سياسات وإجراءات محددة لتجنب المقاضاة المتكررة للأشخاص الذين أدينوا وقضوا حكمهم بتهم الانتماء إلى داعش، أو تمت تبرئتهم، وعلى جميع القوات التي تقوم بالاعتقالات إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تمت تبرئتهم، أو قضوا فترة عقوبتهم مسبقًا بنفس الجريمة، وعلى السلطات القضائية في كلا الجانبين البدء في تقديم الأوراق القضائية في كل قضية، بما يشمل شهادات الإفراج، ويجب أن تضمن حصول جميع المحتجزين على شهادات الإفراج عند إطلاق سراحهم، بمن فيهم الذين يفرج عنهم دون توجيه اتهام إليهم، وإخراج أسمائهم من قوائم "المطلوبين".

 

وروت: "على جميع سلطات الاحتجاز مضاعفة الجهود لعرض المتهمين على قاض في غضون 24 ساعة القانونية، حتى أن قضوا فترة عقوبتهم السابقة، فسيكون بإمكانهم إبلاغ ذلك إلى القاضي على الفور وإطلاق سراحهم. يجب أن يصادق العراق على البروتوكول الاختياري لـ "اتفاقية مناهضة التعذيب" وأن ينشئ نظامه المستقل لتفتيش مراكز الاعتقال".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. ينبغي لبغداد وأربيل إيجاد حل محوره حماية هؤلاء الأطفال، فبمجرد إطلاق سراحهم، يجب أن يتمكنوا من العودة إلى أسرهم ومدارسهم، ويعاد اندماجهم في المجتمع بأسرع ما يمكن".

اعلان