رئيس التحرير: عادل صبري 04:24 صباحاً | الاثنين 21 يناير 2019 م | 14 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

العراق| «العفو الدولية»: تدمير داعش لأراضي الإيزيديين الزراعية «جريمة حرب»

العراق| «العفو الدولية»: تدمير داعش لأراضي الإيزيديين الزراعية «جريمة حرب»

سوشيال ميديا

تدمير الأراضي الزراعية بالعراق

بعد عام من إعلان الانتصار على «الدولة الإسلامية»

العراق| «العفو الدولية»: تدمير داعش لأراضي الإيزيديين الزراعية «جريمة حرب»

محمد الوكيل 14 ديسمبر 2018 09:38

أدانت منظمة العفو الدولية، ما وصفته بـ "تدمير" تنظيم الدولة الإسلامية، لأراضي الإيزيديين الزراعية، شمال العراق، واصفة ذلك بأنه جريمة حرب ضد الإنسانية.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها: "في إطار حملتها الوحشية ضد الأقلية الأيزيدية في شمال العراق، ارتكبت الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم "الدولة الإسلامية" جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عندما قامت بتخريب آبار الري، ودمرت البنى التحتية الزراعية الأخرى".

 

وتابعت: "بعد مرور عام على إعلان الحكومة العراقية انتصارها العسكري على تنظيم "الدولة الإسلامية" يبين التقرير المعنون، الأرض الميتة.. تدمير الدولة الإسلامية المتعمد للأراضي الزراعية العراقية"، بالتفصيل كيف قامت الجماعة المسلحة أيضًا بحرق البساتين، ونهب الماشية، والآلات، وزرع الألغام الأرضية في المناطق الزراعية".

 

وحسب التقرير: "قال ريتشارد بيرسهاوس، كبير مستشاري البرنامج المعني بالأزمات في منظمة العفو الدولية، إن الأضرار البعيدة المدى التي لحقت بريف العراق تماثل أعمال التدمير الذي لحـق بالمناطق الحضرية، لكن تداعيات النزاع على سكان الريف في العراق يتم نسيانها إلى حد بعيد، فتحقيقاتنا تكشف كيف قام تنظيم "الدولة الإسلامية" بالتدمير الوحشي المتعمد للبيئة الريفية في العراق حول جبل سنجار، وأحدث خراباً لمصادر رزق الأيزيديين، والمجتمعات الزراعية الأخرى، على المدى البعيد، والآن لا يمكن لمئات الآلاف من المزارعين النازحين وعائلاتهم العودة إلى ديارهم، لأن تنظيم "الدولة الإسلامية" تعمد جعل الزراعة أمراً مستحيلاً في المنطقة".

 

وأضافت: "قام تنظيم "الدولة الإسلامية" - إلى جانب حملته لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاضطهاد والاغتصاب والاسترقاق - بتخريب آبار الري لكثير من مزارعي الكفاف وصغار المزارعين، فقد قام مقاتلو التنظيم في كثير من الأحيان، بإلقاء الأنقاض أو النفط أو غيرها من الأجسام الغريبة في الآبار، وسرقوا أو دمروا المضخات والكابلات والمولدات والمحولات، كما أحرقت الجماعة المسلحة البساتين أو قطعتها، وسحبت وسرقت خطوط الكهرباء الحيوية".

 

وواصلت: "أدى الصراع ضد تنظيم الدولة إلى انخفاض الإنتاج الزراعي للعراق، والذي أصبح يقدر الآن بأقل من 40٪ من مستويات 2014، فقبل وصول "الدولة الإسلامية"، كان حوالي ثلثي مزارعي العراق يحصلون على الري - وبعد ثلاث سنوات فقط، انخفض هذا المعدل إلى 20٪، فقد ضاع ما يقرب من 75٪ من الماشية، وارتفعت النسبة إلى 95٪ في بعض المناطق".

 

وأردفت "العفو الدولية" في تقريرها: "لم يعد سوى حوالي نصف النازحين بعد سيطرة تنظيم الدولة على منطقة سنجار في 2014، وأخبر العديد من النازحين داخلياً من المنطقة منظمة العفو الدولية إنهم يشعرون أنه ليس لديهم الآن أي شيء يعودون إليه، مع تدمير مزارعهم ومصادر رزقهم، ويبدو أن هذا النمط ينعكس أيضاً في مناطق ريفية أخرى من العراق".

 

وأوضحت: "ما لم تكن هناك مساعدة حكومية عاجلة، فإن الأضرار الطويلة الأجل التي لحقت بالبيئة الريفية في العراق سوف يتردد صداها لسنوات قادمة، فعندما حطم تنظيم الدولة العراق في 2014، ازدهر على الفقر ومشاعر النقمة في المناطق الريفية، لذا ينبغي على الحكومة العراقية أن تشعر بالقلق من احتمال حدوث شيء مماثل من جديد، فالحكومة العراقية بحاجة ماسة إلى تمويل خطة إعادة الإعمار وتنفيذها".

 

واختتمت: "النازحون، بسبب جرائم حرب التي ارتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية"، لهم الحق في الحصول على تعويض كامل وتحقيق العدالة، ويجب على الحكومة ضمان أن يستعيد الضحايا ما خسروه، أو إذا لم يكن ذلك ممكناً، فيجب أن يحصلوا على التعويض، وعلى الفريق المفوض من الأمم المتحدة، الذي تم إنشاؤه في سبتمبر 2017 ليشمل جرائم تنظيم "الدولة الإسلامية" المتصلة بالبيئة ضمن نطاق تحقيقاته".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان