رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 مساءً | السبت 19 يناير 2019 م | 12 جمادى الأولى 1440 هـ | الـقـاهـره 14° غائم جزئياً غائم جزئياً

لبنان| «رايتس ووتش»: تعثر إدراج الأطفال السوريين بالمدارس «فشل جماعي»

لبنان| «رايتس ووتش»: تعثر إدراج الأطفال السوريين بالمدارس «فشل جماعي»

سوشيال ميديا

أطفال سوريون في لبنان

وعلى الجهات المانحة الوفاء بالوعود

لبنان| «رايتس ووتش»: تعثر إدراج الأطفال السوريين بالمدارس «فشل جماعي»

محمد الوكيل 13 ديسمبر 2018 10:10

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، تعثر جهود إدراج الأطفال السوريين في المدارس بلبنان، مناشدة الجهات المانحة ووزارة التعليم اللبنانية الوفاء بالوعود.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إنّ عدد الأطفال السوريين اللاجئين الملتحقين بالمدارس في لبنان توقف عند نفس المستويات غير الكافية كما حدث في العام الدراسي 2017- 2018، ويلتحق أقل من نصف الأطفال اللاجئين في سن الالتحاق بالمدرسة البالغ عددهم 631 ألف في لبنان بالتعليم الرسمي، حيث يوجد ما يقارب 210 آلاف  في المدارس الرسمية المدعومة من المانحين و63 ألف في المدارس الخاصة، وقالت وزارة التربية: إنها اضطرت إلى تقييد التسجيل في المدارس وخفض التكاليف بسبب عدم كفاية التمويل من الجهات المانحة الدولية".

 

وحسب التقرير: "قال بيل فان إسفلد، باحث أوّل في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش.. يعتبر كل طفل سوري لاجيء غير ملتحق بالمدرسة إدانة لفشل جماعي في إعمال حقه في التعليم، وليست أزمة التعليم في لبنان مستجدة، لكن في السنة الدراسية الحالية، كثُرت الاتهامات بشأن التمويل وازدادت القرارات في اللحظة الأخيرة التي تركت أطفالا كثيرين خارج المدرسة".

 

وتابعت: "إن الجهات المانحة الدولية قامت بتعهدات مشتركة  من أجل  دعم التسجيل الشامل للأطفال السوريين اللاجئين، وعليها ضمان توفير تمويل كاف لتحقيق هذا الهدف، وعلى هذه الجهات أيضًا التعاون مع وزارة التربية اللبنانية لزيادة المساءلة والشفافية وإمكانية التنبؤ في التخطيط التربوي، وكان هدف وزارة التربية لسنة 2018-2019 تسجيل 250 ألف طفل سوري، بزيادة قدرها 40 ألف طفل، و215 ألف طفل لبناني في المدارس الرسمية، ما يتطلب 149 مليون دولار من أموال المانحين، وقالت الوزارة إنها لم تتلقَ سوى 100 مليون دولار حتى نوفمبر الماضي".

 

وأضافت: "في سبتمبر، قررت الوزارة أنها لن تقبل الطلاب السوريين الجدد، ولكنها ستحصر الالتحاق في الطلبة الذين سبق لهم الالتحاق بالمدارس الرسمية أو إكمال برامج التعليم ما قبل المدرسة المعتمدة أو البرامج الدراسية التعويضية، ومع ذلك لم يتسجّل العديد من الأطفال السوريين الذين كانوا في المدرسة في العام الماضي، ومددت الوزارة المهلة النهائية للتسجيل أسبوعين، حتى 27 أكتوبر، وأوعزت المدارس والمجموعات غير الحكومية بتحديد الطلاب الذين لم يعودوا، وفي 20 أكتوبر، خففت القيود أيضًا للسماح للطلاب السوريين الجدد بالالتحاق، شرط عدم الاضطرار إلى فتح أي شعب جديدة لاستيعابهم".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "لم نتمكن من تحديد ما إذا كان أي من المانحين الفرديين قد أخفق في تنفيذ أهداف التمويل المتفق عليها، لكنها وثقّت أن الافتقار إلى التمويل الشفاف في الوقت المناسب من الجهات المانحة قوّض هدف وصول الأطفال السوريين اللاجئين إلى التعليم، وفي سلسلة من المؤتمرات الدولية منذ عام 2016، وافق ممثلون حكوميون عن لبنان وعن المانحين على تحقيق هدف التسجيل الشامل للأطفال اللاجئين وعلى ميزانيات التعليم".

 

وأردفت: "تُرك بعض الأطفال السوريين، الذين حُرموا من الالتحاق بالمدارس الرسمية، من دون خيار بديل للحصول على التعليم، وقال الأهالي السوريون الذين رفضت المدارس الرسمية تسجيل أطفالهم لـ هيومن رايتس ووتش إن برامج ما قبل المدرسة أو الحضانة التي تديرها منظمات غير حكومية لا يمكنها قبول الأطفال، إما لأن الصفوف قد امتلأت أو لأن أطفالهم قد تخطوا السن المسموح في برامج الحضانة، وتسمح وزارة التربية بشكل عام لمجموعات غير حكومية بمساعدة الأطفال في سن الدراسة الابتدائية والمسجلين بالفعل في المدارس الرسمية، من خلال مساندتهم في فروضهم المنزلية مثلا، ولكن لا تسمح لهم بتعليم الأطفال غير المسجلين في المدرسة من هذه الفئة العمرية".

 

وأوضحت: "لم تكرر وزارة التعليم حملة "العودة إلى المدرسة" التي أُطلقت العام الماضي، والتي شجعت من خلالها منظمات غير حكومية ووكالات الأمم المتحدة الأسر السورية والأسر اللبنانية الضعيفة على تسجيل أطفالها، وقالت الوزارة إن الحملة لم تكُن فعالة وإنّ إطلاق حملة جديدة يهدّد بتسجيل أطفال لا يتوافر تمويل لتعليمهم، لكن قال مزودون غير حكوميين للتعليم إن عدم وجود حملة ساهم في تراجع معدّل التحاق الطلاب الذين كانوا في المدرسة سابقا هذا الخريف".

 

وأكملت: "على لبنان متابعة الالتزامات الهامة لحقوق اللاجئين التي صرح بها في مؤتمر أصدقاء سوريا المانحين في بروكسل في أبريل، بما فيه وضع الإقامة، والحماية القانونية، والتعليم، وعدم الإعادة القسرية أي عدم إعادة الأفراد إلى أماكن يكونون فيها عرصة للخطر".

 

واختتمت: "قال فان إسفلد.. لا يزال العديد من الأطفال اللاجئين خارج المدرسة في لبنان، ونحن الآن في ديسمبر، مما يعرض مستقبلهم للخطر، وعلى المانحين التأكد من استلام وزارة التربية للتمويل الموعود لتفادي "جيل ضائع"، مع الإصرار على الحصول على تعليم جيد، ويجب ألّا يُضطرّ الأهالي إلى الاختيار بين تعليم أبنائهم وسلامتهم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان