رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

«رايتس ووتش»: قضية «خاشقجي» بها الكثير من الانتهاكات ويجب فتح تحقيق دولي

«رايتس ووتش»: قضية «خاشقجي» بها الكثير من الانتهاكات ويجب فتح تحقيق دولي

سوشيال ميديا

جمال خاشقجي

«رايتس ووتش»: قضية «خاشقجي» بها الكثير من الانتهاكات ويجب فتح تحقيق دولي

محمد الوكيل 13 أكتوبر 2018 09:31

 

 طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من الأمم المتحدة ضرورة فتح تحقيق دولي، في قضية اختفاء الكاتب السعودي جمال خاشقجي، بعد دخوله القنصلية السعودية باسطنبول، يوم 2 أكتوبر الجاري.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان الكشف فورًا عن كافة الأدلة والمعلومات التي تخفيها السعودية عن مصير الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي، فدخل خاشقجي (59 عاما) القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر 2018، واختفى أثره منذ ذلك الحين، نفت السعودية تورّطها في اختفاء خاشقجي، زاعمة أنه غادر القنصلية بمفرده بعد وصوله بفترة وجيزة، لكنها لم تعطِ أي أدلّة تدعم مزاعمها".

 

وتابعت: "في 7 أكتوبر، أخبر ياسين أكتاي، مستشار الرئيس رجب طيب أردوغان، وكالة "رويترز" أنه يعتقد أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية، وأن مجموعة مؤلفة من 15 سعوديًا "متورطة على الأرجح"، وفي 9 أكتوبر، كتبت "ذا واشنطن بوست" أن مسؤولين في المخابرات الأمريكية اعترضوا اتصالات سعودية تكشف مخططا لاعتقال الخاشقجي".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى هيومن رايتس ووتش، إنّ كمّا كبيرا من الأدلة يورّط السعودية في اختفاء جمال الخاشقجي القسري وقتله المحتمل، ومع مرور الأيام، يتحوّل نفي السعودية الذي يفتقد إلى حقائق إلى إدانة لها، وإن كانت السعودية مسؤولة عن اختفاء الخاشقجي وقتله المحتمل، على الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهم من حلفاء السعودية إعادة النظر جديًا في علاقاتهم مع قيادة يشبه سلوكها سلوك نظام مخادع".

 

وأضافت: "أخبرت خطيبة خاشقجي التركية وكالات إعلامية أن خاشقجي دخل القنصلية السعودية في اسطنبول بعد ظهر 2 أكتوبر، للحصول على مستندات ضرورية لزواجهما، وأنه ترك معها هاتفه وتعليمات بالاتصال بالسلطات إن لم يعُد بعد ساعتين. كانت هذه المرة الأخيرة التي تراه خطيبته فيها، وشرح مسؤولون أتراك للواشنطن بوست ما يبدو أنه مخطط سعودي منسق لاستهداف خاشقجي، وذكرت الصحيفة، نقلاً عن سجلات الرحلات ومسؤولين أتراك مطلعين على التحقيق، كيف وصلت طائرتان خاصتان تقلان 15 شخصًا إلى اسطنبول من الرياض في 2 أكتوبر، وكيف انتقل رجال من إحدى الطائرتين إلى القنصلية، ويُزعم أنهم غادروا في وقت لاحق في شاحنة سوداء صغيرة واتجهوا إلى منزل القنصل العام، بعد ساعتين من دخول خاشقجي القنصلية، وأقلعت الطائرتان في وقت لاحق من تلك الليلة، واتجهت إحداهما إلى دبي والثانية إلى القاهرة، ثم عادتا إلى الرياض في اليوم التالي، وأخبر مسؤولون أتراك وسائل إعلامية بأن موظفي السفارة الأتراك تلقوا أوامر بأخذ يوم عطلة في 2 أكتوبر".

 

وواصلت: "يشكّل استهداف خاشقجي على يد عملاء سعوديين في القنصلية السعودية في اسطنبول انتهاكًا صارخًا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، وتنص المادة 55.2 من الاتفاقية على التالي: "لن تُستخدم دور البعثات لأي غرض لا يتفق مع ممارسة الأعمال القنصلية." كما تنص الاتفاقية على إمكانية رفع الحصانة الدبلوماسية في حالات "الجرم الخطير" بناء على قرار سلطة قضائية مختصة (مادة 41)".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "في سبتمبر 2017، اعتقلت السعودية عشرات المعارضين والكتاب ورجال الدين، وتداول الناشطون لوائح بأسماء أكثر من 60 شخصا موقوفًا، وبدأت السلطات السعودية محاكمتهم في سبتمبر 2018 بشكل عام بتهم تتعلق بتعبيرهم وآرائهم السلمية، بالإضافة إلى انتماءاتهم السياسية، وتسعى السلطات إلى فرض عقوبة الإعدام ضد العديد، من بينهم رجل الدين البارز، سلمان العودة، الذي يواجه 37 تهمة تتعلق بعلاقاته المزعومة بالحكومة القطرية والإخوان المسلمين الذين تصنّفهم السعودية كمنظمة إرهابية".

 

واستطردت: "على الدول إيقاف بيع الأسلحة إلى السعودية، وعلى أعضاء مجلس الأمن فرض عقوبات محددة على محمد بن سلمان وآخرين من كبار قادة التحالف المسؤولين عن الانتهاكات المنتشرة لقوانين الحرب، الذين لم يتخذوا أي إجراء جدي لإيقاف الانتهاكات بالتوافق مع قراري مجلس الأمن رقم 2140 و2216 حول اليمن، وعلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعليق عضوية السعودية لمشاركتها في "انتهاكات حقوقية جسيمة وممنهجة".

 

واختتمت: "قالت ويتسون.. نظرًا إلى أن السعودية لن تقدم أي دليل عن تحركات خاشقجي داخل القنصلية وخارجها، لا يمكن الوثوق بها لإجراء تحقيق نزيه – أو أقله فعال، تريد السعودية التعتيم على الحقائق وليس إيجادها، وعليها أن تواجه عواقب وخيمة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان