رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نشطاء يهاجمون «رايتس ووتش» بعد دعمها لـ «المثليين» بلبنان

نشطاء يهاجمون «رايتس ووتش» بعد دعمها لـ «المثليين» بلبنان

سوشيال ميديا

مسيرة للمثليين - أرشيفية

ومغردون: «نرفض الانحلال»

نشطاء يهاجمون «رايتس ووتش» بعد دعمها لـ «المثليين» بلبنان

محمد الوكيل 05 أكتوبر 2018 13:57

شن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هجومًا حادًا على منظمة هيومن رايتس ووتش، بعد استنكارها، محاولات قوات الأمن في لبنان، إغلاق إحدى المؤتمرات لدعم المثليين.

 

وندد رواد "تويتر" باهتمام المنظمة الحقوقية بأمور المثليين، وتركها حقوق المضطهدين في العالم العربي، فيما رأى آخرون أنها تنشر الأفكار والسلوكيات المنافية للفطرة الآدمية.

يذكر أن منظمة "هيومن رايتس ووتش"، ذكرت في تقرير لها: "إن عناصر الأمن العام اللبناني حاولوا بشكل غير قانوني إغلاق مؤتمر سنوي حول حقوق المثليين، مزدوجي التوجه الجنسي، ومتحولي النوع الاجتماعي (مجتمع الميم) في 29 سبتمبر 2018".

 

وتابعت: "في وقت متأخر من اليوم الثالث للمؤتمر، وصل عناصر من الأمن العام إلى الفندق حيث كان يُعقد المؤتمر واستجوبوا مدير المؤسسة العربية للحريات والمساواة جورج قزي، وأعطوه تعليمات بإلغاء المؤتمر وتوقيع تعهد بوقف أي نشاطات ذات صلة، حين رفض قزي التوقيع، أمر العناصر الفندق بإنهاء المؤتمر".

 

وأضافت: "كما سجل العناصر تفاصيل متعلقة بالمشاركين من سجل الفندق، بمن فيهم أولئك الآتين من بلدان شديدة القمع، مثل مصر، حيث اعتقلت الشرطة في 2017 أكثر من 100 شخص بتهمة كونهم مثليين أو متحولين، والعراق، حيث قتلت المجموعات المسلحة أشخاصا من مجتمع الميم دون عقاب".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. التحرك الأخير للأمن العام لإنهاء مؤتمر حول مجتمع الميم في لبنان هو هجوم على الحق في حرية التجمع ومحاولة لإسكات الناشطين والناشطات الشجعان، فمحاولة تخويف منظمي ندوى وناشطين يعملون في ظروف صعبة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يخرق تعهدات لبنان بموجب القانون الدولي".

 

وواصلت: "تضمّن المؤتمر، الذي دام 4 أيام، ورشات عمل حول قضايا مثل حقوق الإنسان، المناصرة، بناء الحركات، الصحة، والفنون، وقد عقد كل عام في بيروت منذ 2013، وشمل مشاركين من مختلف التوجهات الجنسية والهويات الجندرية، فالأسباب التي دفعت الأمن العام إلى التدخل في المؤتمر ومحاولة إيقافه ليست واضحة، لكن المحاولة أتت بعد أن اتهمت "هيئة العلماء المسلمين" منظمي ندوى بالترويج للمثلية الجنسية والمخدرات، وطالبت هيئة علماء المسلمين باعتقال المنظمين وإلغاء أحداث المؤتمر على أساس أنه يدعو إلى "التشجيع على الشذوذ الجنسي".

 

وأردفت: "أدى تدخل السلطات اللبنانية سابقًا إلى وقف نشاطات حقوقية حول الجندر والجنسانية تحت شعار "حماية الآداب العامة"، ففي 14 مايو، أوقفت قوى الأمن الداخلي ناشطًا بارزًا من مجتمع الميم وضغطت عليه لإلغاء بعض النشاطات المرتبطة بـ "بيروت برايد"، وفي أغسطس 2017، أمر الأمن العام فندقا بإلغاء ورشة حول حقوق الإنسان من تنظيم المؤسسة العربية للحقوق والمساواة، فعرقلة النشاطات الحقوقية السلمية تنتهك الحق في عدم التمييز وحرية التجمع والتعبير وتشكيل الجمعيات في بلد شهد تقدما في المحاكم نحو احترام حقوق مجتمع الميم".

 

وأوضحت: "في يوليو، أصدرت محكمة الاستئناف في جبل لبنان حكمًا رائدًا، معتبرة أن أي سلوك بين شخصين من نفس الجنس ليس مخالفا للقانون، رافضة المادة 534 من قانون العقوبات التي تجرم "كل مجامعة على خلاف الطبيعة" وتنص على عقوبة بالسجن حتى سنة. استنكرت المحكمة التدخل التمييزي في الحياة الخاصة للأشخاص، وأعلنت أن المثلية الجنسية ليست "على خلاف الطبيعة".

 

وروت: "قمع حقوق الإنسان التي استهدف ندوى يوم السبت، هو تراجع على المستوى الحقوقي في لبنان، ما يهدد قدرة الناشطين على التنظيم بسلمية ومناصرة حقوق الجندر والجنسانية بدون أي تمييز، وعلى الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات فورية لإسقاط تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين البالغين. بينما تتم مراجعة هذه القوانين، على وزير الداخلية والنيابة العامة والمدير العام للأمن العام ضمان استطاعة المجموعات التنظيم للعمل بشأن قضايا مجتمع الميم بدون تدخل أو ترهيب من الجهات الرسمية".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. قمع مؤتمر لناشطي حقوق مجتمع الميم هو خطوة إلى الوراء، ليس في لبنان فقط بل في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي منطقة حيث قُتل العشرات واعتُقل المئات بسبب توجههم الجنسي أو هويتهم الجندرية، ينبغي للسلطات اللبنانية أن تساعد الناشطين الذين يعملون معا على حلول إقليمية بدل منعهم من ذلك".

اعلان