رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لبنان| «رايتس ووتش»: على السلطات تعديل قانون الجنسية «التمييزي» لضمان حقوق الأطفال

لبنان| «رايتس ووتش»: على السلطات تعديل قانون الجنسية «التمييزي» لضمان حقوق الأطفال

سوشيال ميديا

أطفال لبنان

لبنان| «رايتس ووتش»: على السلطات تعديل قانون الجنسية «التمييزي» لضمان حقوق الأطفال

محمد الوكيل 03 أكتوبر 2018 11:31

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات اللبنانية، ضرورة تعديل قانون الجنسية، واصفة إياه بـ "البالي"، خاصة أنه يعود إلى حقبة الانتداب الفرنسي.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على لبنان تعديل قانون الجنسية البالي لضمان حصول أطفال وأزواج اللبنانيات على الحق بالجنسية أسوة بزوجات وأطفال الرجال اللبنانيين، ويميّز القانون الحالي ضد النساء المتزوجات من أجانب وأطفالهن وأزواجهن عبر حرمان هؤلاء من الجنسية".

 

وتابعت: "يؤثر على حياة الأطفال والأزواج من جميع النواحي، بما في ذلك الإقامة القانونية وإمكانية الحصول على عمل والتعليم والخدمات الاجتماعية والعناية الصحية، كما يعرّض بعض الأطفال لخطر انعدام الجنسية، وعلى لبنان أن ينهي جميع أشكال التمييز ضد النساء اللبنانيات وأزواجهن وأطفالهن في قانون الجنسية".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. على البرلمان أن يعدّل قانون الجنسية الذي يعود إلى حقبة الانتداب الفرنسي والذي يسبب معاناة لا توصف منذ أكثر من 90 عامًا بدون أي مبرر، ويشكّل تأمين حصول أطفال وأزواج اللبنانيات على حقوق أساسية مثل التعليم والعمل خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أن التدابير المربكة والمفرَّقة ليست بديلا عن المساواة في المواطَنة".

 

وأضافت: "يسمح قانون الجنسية اللبناني الذي يعود إلى 1925 لزوجات اللبنانيين الأجنبيات، ولكن ليس الأزواج الأجانب للبنانيات، بالحصول على الجنسية اللبنانية بعد مرور سنة على تسجيل الزواج، كما يمنح القانون الجنسية لكل طفل مولود من أب لبناني، وكل طفل مولود على الأراضي اللبنانية ولم يثبت أنه اكتسب بالبنوة عند الولادة جنسية أجنبية، ولكل طفل مولود على الأراضي اللبنانية من والدين مجهولين أو والدين مجهولي الجنسية، وبالتالي فإن أطفال اللبنانيات من آباء مجهولين لديهم إمكانية أكبر بالمطالبة بالجنسية من الأطفال الذين لديهم آباء أجانب معروفون".

 

وواصلت: "على الأبناء والبنات والأزواج غير اللبنانيين أن يجددوا أوراق إقامتهم في لبنان كل سنة إلى 3 سنوات، كما يحتاجون إلى إجازة للعمل في لبنان، ويواجهون العديد من العقبات أو يُمنعون من مزاولة بعض الأعمال، ويتعرضون للتمييز في سوق العمل، ويُحرمون من الانتساب إلى الضمان الصحي أو الحصول على الخدمات الطبية المدعومة من الحكومة، بالرغم من أن عليهم أن يدفعوا الرسوم اللازمة في حال كانوا يعملون، بالإضافة إلى العقبات البيروقراطية التي تواجههم في حال أرادوا الالتحاق بالمدارس الرسمية أو "الجامعة اللبنانية".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "على لبنان تعديل قانون الجنسية لمنح أبناء وبنات وأزواج اللبنانيات الجنسية وإنهاء التمييز في ظلّ هذا القانون، في هذا الوقت، على وزارات العمل والصحة والتربية اعتماد وتعميم قرارات لمعاملة أطفال وأزواج اللبنانيات مثل باقي اللبنانيين، لضمان عدم حرمانهم من حقوقهم والخدمات الأساسية".

 

وأكملت: "لا يزال لبنان متأخرًا عن العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تونس، الجزائر، مصر، المغرب، واليمن، والتي تقدم حقوق متساوية في الحصول على الجنسية لأطفال النساء والرجال، أما العراق وموريتانيا، فتعطيان الجنسية للأطفال المولودين داخل البلد، ويميّز لبنان ضد النساء اللبنانيات المتزوجات من أجانب عبر حرمان أبنائهن وبناتهن وأزواجهن من حقهم بالحصول على الجنسية أسوة بأبناء وبنات وزوجات الرجال اللبنانيين، ويشكّل هذا التمييز انتهاكًا للقانون الدولي والدستور اللبناني، الذي تضمن المادة 7 منه المساواة بين جميع اللبنانيين".

 

وروت: "حثت لجان عديدة للأمم المتحدة لبنان على تعديل قانون الجنسية، بما فيها، "لجنة حقوق الإنسان"، "لجنة حقوق الطفل"، "اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة"، "لجنة القضاء على التمييز العنصري"، و"لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

 

واختتمت: "تفرض المادة 9 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على الدول الأطراف أن تمنح المرأة حقًا مساويًا لحق الرجل في اكتساب جنسيتها أو الاحتفاظ بها أو تغييرها وحقًا مساويًا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان