رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

العراق| «رايتس ووتش»: احتجازات سرية بدون الإجراءات اللازمة.. ويجب معاقبة المتورطين

العراق| «رايتس ووتش»: احتجازات سرية بدون الإجراءات اللازمة.. ويجب معاقبة المتورطين

سوشيال ميديا

الاختفاء القسري

العراق| «رايتس ووتش»: احتجازات سرية بدون الإجراءات اللازمة.. ويجب معاقبة المتورطين

محمد الوكيل 27 سبتمبر 2018 18:30

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، استمرار عمليات الاختفاء القسري في العراق، مطالبة دول التحالف الدولي، بالتصدي لهذا الأمر، ودعم أسر الضحايا.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن قوات الجيش والأمن العراقية أخفت عشرات الأشخاص، أغلبهم من الذكور السنة العرب، منهم أطفال في سن التاسعة في إطار عمليات مكافحة الإرهاب".

 

وتابعت: "يوثق تقرير "حياة بدون أبو حياة ما إلها معنى"، إخفاء 74 رجلاً و4 أطفال آخرين كانوا محتجزين لدى الجيش العراقي والقوى الأمنية العراقية بين أبريل 2014 وأكتوبر 2017 ثم أُخفوا قسرًا، وتشكل الإخفاءات القسرية الموثقة جزءًا من نمط أوسع ومستمر في العراق، لم تستجب السلطات العراقية لأي طلب من الأُسَر أو هيومن رايتس ووتش للمعلومات حول المخفيين".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. في مختلف أنحاء العراق، تتوق الأسر التي أُخفي آباؤها، أزواجها، وأطفالها بعد أن احتجزتهم القوات العراقية إلى إيجاد أحبتها، ورغم البحث والطلبات المقدمة إلى السلطات العراقية لسنوات، لم تقدّم الحكومة أي جواب حول مكانهم أو ما إذا كانوا لا يزالون أحياء".

 

وأضافت: "يعرّف القانون الدولي الإخفاء القسري على أنه توقيف شخص ما على يد مسؤولين في الدولة أو وكلاء للدولة أو على يد أشخاص أو مجموعات تعمل بإذن من السلطات أو دعمها أو قبولها غير المعلن، وعدم الاعتراف بالتوقيف أو الإفصاح عن مكان الشخص أو حالته، ويستتبع هذا الحظر واجب التحقيق في قضايا الإخفاء القسري المزعومة ومحاسبة المسؤولين، فالإخفاءات القسرية الموثقة كانت من تنفيذ مروحة كبيرة من الجيش والجهات الأمنية غير أن العدد الأكبر، 36، تمّ على يد مجموعات منضوية تحت "قوات الحشد الشعبي" التي تعمل تحت أمرة رئيس الوزراء، عند نقاط التفتيش عبر جميع أنحاء العراق، وقال شهود عيان إن 28 حالة على الأقل قامت بها "كتائب حزب الله".

 

وواصلت: "أوقف الجيش والقوى الأمنية 34 رجلاً وطفلاً عند نقاط تفتيش كجزء من إجراءات رصد الإرهاب ضد داعش و37 آخرين من منازلهم، جميع التوقيفات التي تمت عند نقاط التفتيش، خلا واحدة، استهدفت أشخاصًا كانوا ينحدرون من مناطق كانت تحت سيطرة داعش أو يعيشون فيها، وفي أغلب حالات التوقيفات في المنازل، لم تعطِ القوى الأمنيةُ الأسرَ أي سبب للتوقيف، لكن الأُسر تعتقد أن السبب يتعلق بكون المحتجزين من العرب السُّنة، وفي 6 حالات على الأقل، أوحت ظروف التوقيف أو ما قاله العناصر الأمنيون بأن السبب قد يكون متعلقًا بالقتال ضد داعش".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "بموجب "قانون أصول المحاكمات الجزائية" العراقي، يمكن للشرطة أن تحتجز المشتبه فيهم فقط بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، على أن يمثل المشتبه فيه أمام قاضي التحقيق في غضون 24 ساعة كي يصرّح بتمديد فترة الاحتجاز، وقالت الأُسر وشهود، في القضايا الموثقة، إن عناصر الأمن لم يقدموا أي مذكرة توقيف أو تفتيش. لا تعرف أيٌّ من الأسر إذا أقاربها قد مثلوا أمام قاضي التحقيق خلال الفترة القانونية، كما زعم أفراد من الأسرة، في 3 قضايا، أن عناصر الأمن استخدموا القوة المفرطة، أدت في إحداها إلى موت أحد الأقارب".

 

واستطردت: "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري"، والعراق طرف فيها، تقنِّن حظر الإخفاء القسري، ومن جملة الأمور التي تحددها الاتفاقية واجبات الدول لمنع الإخفاء القسري والتحقيق فيه ومحاسبته، وكان من المفترض أن يرفع العراق تقريرًا حول تطبيق الدولة للاتفاقية في 18 سبتمبر 2018، ولم تستطع هيومن رايتس ووتش التحقق مما إذا تم تقديم التقرير إلى "اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري".

 

وأوضحت: "ينبغي  للحكومة الاتحادية العراقية الجديدة، التي يُتوقَّع أن تُشكَّل في الأسابيع القادمة بناء على نتائج انتخابات مايو، وينبغي لحكومة إقليم كردستان أن تجعل من أولوياتها مكافحة الإخفاء القسري والتحقيق في القضايا السابقة، لتأكيد التزامها احترام وحماية حقوق الإنسان للجميع في العراق، وعلى السلطات أن تشكل لجنة تفتيش مستقلة للتحقيق في الاختفاء القسري والموت خلال الاحتجاز على المستوى الوطني في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية".

 

وأكملت: "على الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا والدول الأخرى التي تقدم الدعم العسكري والأمني والاستخباري إلى العراق أن تحث السلطات على التحقيق في ادعاءات الإخفاء القسري بالإضافة إلى التحقيق في دور دعمها في هذه الانتهاكات المزعومة، وعليها تجميد الدعم العسكري والأمني والاستخباري للوحدات المتورطة، حتى تنفذ الحكومة التدابير اللازمة لإنهاء هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. صرف التحالف بقيادة الولايات المتحدة، ودولٌ أخرى، مليارات الدولارات على الجيش والأجهزة الأمنية في العراق، من مسؤولية هذه الدول أن تصر على أن توقف الحكومة العراقية الإخفاءات القسرية وتدعم أسر الضحايا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان