رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«رايتس ووتش»: إيران تنتهك حقوق مواطنيها «ثُنائيي الجنسية» بدون تقديم أدلة

«رايتس ووتش»: إيران تنتهك حقوق مواطنيها «ثُنائيي الجنسية» بدون تقديم أدلة

سوشيال ميديا

مواطنون إيرانيون "ثنائيي الجنسية"

«رايتس ووتش»: إيران تنتهك حقوق مواطنيها «ثُنائيي الجنسية» بدون تقديم أدلة

محمد الوكيل 27 سبتمبر 2018 10:25

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، اعتقال السلطات الإيرانية، المواطنين ثنائيي الجنسية وانتهاك حقهم في الإجراءات القانونية.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الأجهزة الأمنية الإيرانية صعّدت استهدافها لمواطنين إيرانيين ثنائيي الجنسية ومواطنين أجانب، ترى أن لهم صلات مع مؤسسات أكاديمية واقتصادية وثقافية غربية".

 

وتابعت: "وثّقت هيومن رايتس ووتش حالات 14 مواطنًا ثنائي الجنسية أو أجنبيًا اعتقلتهم مخابرات "الحرس الثوري الإيراني" منذ عام 2014، اتهمتهم المحاكم في حالات كثيرة بالتعاون مع "دولة معادية" دون الكشف عن أي دليل، وقال الذين قوبلوا حول الحالات إنهم يعتقدون أنه، في حالات المستهدفين، ترى السلطات أن لهؤلاء الأفراد قدرة على تسهيل العلاقات بين إيران والكيانات الغربية خارج سيطرة الأجهزة الأمنية الإيرانية".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. بينما تستعد إيران لفتح الباب أمام التبادل التجاري الدولي والثقافي، يبدو أن السلطات الأمنية تزجّ في السجن ببعض أكثر الأشخاص ملاءمة لترميم العلاقة مع المجتمع الدولي، فهذه الحملة ضد الأجانب والمواطنين ثنائيي الجنسية توجه رسالة تهديد إلى المغتربين الإيرانيين والأجانب المهتمين بالعمل في إيران، بأن معرفتهم وخبراتهم قد تُستخدم ضدهم إن زاروا البلاد".

 

وأضافت: "في مايو ويونيو 2018، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 10 أشخاص لديهم معرفة وافية عن الحالات الـ 14 الموثقة، بمن فيهم معتقلون سابقون ومحامون وأفراد عائلات وخبراء في السياسة الإيرانية، كما راجعت هيومن رايتس ووتش مقاطع فيديو باللغة الفارسية تعرض هذه القضايا على التليفزيون الإيراني الرسمي، وتصريحات مسؤولين إيرانيين، وبيانات مقدمة نيابة عن القضايا الإيرانية إلى "الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي" التابع للأمم المتحدة".

 

وواصلت: "استنادًا إلى هذه الأدلة، من الواضح أن السلطات الإيرانية انتهكت حقوق المعتقلين في إجراءات التقاضي السليمة، ونفّذت نمطا من الاعتقالات ذا دوافع سياسية، فالعدد الدقيق للمحتجزين منذ 2014 هو على الأرجح أعلى بكثير من الـ 14 حالة التي تأكدت هيومن رايتس ووتش منها، وفي 9 نوفمبر 2017، ذكرت وكالة "رويترز" أن السلطات احتجزت 30 إيرانيًا وإيرانية ثنائيي الجنسية على الأقل في إيران منذ 2015".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "بينما تراوح المعتقلون بين الأكاديميين والعاملين في الفن، اتهم عناصر المخابرات المعتقلين أثناء الاستجواب بالتجسس، على أساس ارتباطهم بمؤسسات عامة غربية، بدلاً من أي عمل أو وثيقة محددة قد تثير احتمال ارتكاب مخالفات، كما أن مقاطع الفيديو التي يُزعم أنها تُجرّمهم والتي بثها الإعلام الإيراني تعكس أيضًا أسئلة المحققين، وتسلط الضوء على انتماء المعتقلين إلى مختلف المؤسسات الشرعية، وتتهمهم بالتجسس دون تقديم أي أدلة".

 

واستطردت: "قرّر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن عمليات الاعتقال والاحتجاز في عديد من هذه الحالات كانت تعسفية، وأن السلطات استهدفت الأشخاص على أساس "أصلهم القومي أو الاجتماعي" بوصفهم مواطنين ثنائيي الجنسية أو أجانب، كما أشار إلى وجود نمط ناشئ لاحتجاز إيران لمواطنين ثنائيي الجنسية، ويتسم احتجاز هؤلاء الأفراد بانتهاكات خطيرة في الإجراءات القانونية، وتمنع السلطات الإيرانية بشكل منهجي المتهمين بجرائم الأمن القومي من إمكانية الوصول إلى المحامين الذين يختارونهم خلال مرحلة التحقيق".

 

وأكملت: "تلعب بعض وسائل الإعلام الإيرانية القريبة من أجهزة المخابرات التي تنتهك حقوق الإنسان، بما فيها "إذاعة الجمهورية الاسلامية في إيران"، دورًا هامًا في تقويض حقوق المحاكمة العادلة وافتراض البراءة من خلال تشكيل الرأي العام حول جرائم الاعتقال المزعومة للمعتقلين، وتبث وسائل الإعلام "أفلام وثائقية" كجزء من حملات تشهير تدّعي أن المتهم جزء من محاولات غربية لـ "اختراق" البلاد. تشمل بعض البرامج فيديوهات للمتهمين يدلون باعترافات منتزعة على ما يبدو".

 

وأوضحت: "لا تتم عادة تبرئة الرعايا ثنائيي الجنسية الذين يُحتجزون ثم يطلق سراحهم فيما بعد، لكن يتم الإفراج عنهم فيما تصفه السلطات لـ "أسباب إنسانية"، ومنذ بدء تبادل الأسرى بين إيران والولايات المتحدة عام 2016، ظهرت مؤشرات عديدة على أن السلطات الإيرانية قد تكون مستعدة لإطلاق سراح مواطنين ثنائيي الجنسية وأجانب محتجزين، مقابل اتفاقيات ثنائية مع دول الأشخاص المحتجزين".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. وجود مواطنين ذوي صلات عميقة بالثقافات والبلدان الأخرى هو عامل إيجابي، وليس جريمة جنائية، لكن يبدو أن الأجهزة الأمنية الإيرانية قد اتخذت قرارًا دنيئًا باستخدام هؤلاء الأفراد كورقة مساومة لحل الخلافات الدبلوماسية".

اعلان