رئيس التحرير: عادل صبري 03:48 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ليبيا| «رايتس ووتش»: المدنيون يدفعون ثمن تناحر الجماعات المسلحة بطرابلس

ليبيا| «رايتس ووتش»: المدنيون يدفعون ثمن تناحر الجماعات المسلحة بطرابلس

سوشيال ميديا

اشتباكات طرابلس - أرشيفية

ليبيا| «رايتس ووتش»: المدنيون يدفعون ثمن تناحر الجماعات المسلحة بطرابلس

محمد الوكيل 04 سبتمبر 2018 12:12

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، مقتل 18 مدنيًا على الأقل، منذ اندلاع المواجهات المسلحة، في مدينة طرابلس الليبية، مطالبة بضرورة السماح لمئات المدنيين العالقين بالمغادرة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن جماعات مسلحة متناحرة قتلت 18 مدنيًا على الأقل، بينهم 4 أطفال، منذ اندلاع المواجهات في الضواحي الجنوبية لطرابلس في 26 أغسطس 2018، وعلى الجماعات المسلحة أن تسمح فورًا لمئات المدنيين العالقين بالمغادرة، وبمرور آمن للمساعدات الإنسانية والطبية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتفادي إلحاق الضرر بالمدنيين".

 

وتابعت: "أفادت وزارة الصحة في "حكومة الوفاق الوطني" في 31 أغسطس أن 39 شخصًا قُتلوا وأصيب 119، غالبيتهم من المدنيين، نتيجة القتال، وقال "جهاز الإسعاف والطوارئ" التابعة لحكومة الوفاق الوطني لـ هيومن رايتس ووتش إنه حتى 30 أغسطس كان هناك 18 مدنيًا على الأقل بين القتلى، بينهم 4 أطفال أعمارهم بين 6 و15 عامًا، ولا توجد أرقام مؤكدة عن عدد الضحايا الذين نُقلوا إلى مستشفيات خارج طرابلس".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. يبدو أن تهوّر الجماعات المسلحة المتقاتلة على السلطة لا حدود له، والمدنيون يدفعون الثمن، وعلى جميع الأطراف بذل كل ما في وسعها لحماية أرواح المدنيين".

 

وأضافت: "اندلع القتال في 26 أغسطس بين جماعات مسلحة مرتبطة بوزارتيّ الداخلية والدفاع التابعتين لحكومة الوفاق الوطني، التي تحظى بدعم دولي وتتخذ من طرابلس مقرًا لها، وتتنازع المجموعتان للسيطرة على الأراضي والمؤسسات الحيوية في العاصمة، وهاجم ما يسمى "اللواء السابع" من ترهونة، والمعروف أيضًا باسم "الكانيات"، ويقوده محسن الكاني، مواقع جماعات مسلحة تتخذ من طرابلس مقرًا لها، وشملت تلك المواقع قاعدة اليرموك العسكرية التي تسيطر عليها "كتيبة ثوار طرابلس"، التي ترتبط اسميًا بوزارة الداخلية وتتبع قيادة هيثم التاجوري، ونقلت تقارير إعلامية أن اللواء السابع، الذي أنشأته وزارة الدفاع عام 2017، لم يعد تابعًا لحكومة الوفاق الوطني".

 

وواصلت: "قال موظفو خدمات الطوارئ المحلية إن مئات العائلات تقطعت بهم السبل بسبب القتال، وحوصرت حوالي 60 أسرة في منطقة تعرف باسم مثلث السوزوكي، قرب قاعدة اليرموك العسكرية دون ماء أو خبز، حسب أسامة علي، المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ في طرابلس".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "كما علق المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء المحتجزون في مراكز وزارة الداخلية بسبب الاشتباكات، وقال ممثلون عن "المنظمة الدولية للهجرة" و"المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" لـ هيومن رايتس ووتش إنهم في 28 أغسطس ساعدوا في إجلاء حوالي 600 مهاجر وطالب لجوء من مركزين للاحتجاز في المناطق المتضررة من القتال في عين زارة وصلاح الدين، ونقلوهم إلى مرافق احتجاز في أبو سليم وطريق المطار، وقالت المنظمة الدولية للهجرة إنه حتى 30 أغسطس، كان 7 مهاجرين لا يزالون في منشأة عين زارة ووضعهم غير واضح، وقالت هيومن رايتس ووتش إن المنظمة الدولية للهجرة أكدت أيضًا أن السلطات أفرجت عن 290 مهاجرًا مع بدء القتال، وأظهرت مرة أخرى مدى عدم استقرار الوضع الأمني ​​للمهاجرين وطالبي اللجوء، وأثارت أسئلة حول جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى الاستعانة بليبيا للسيطرة على الهجرة إليها".

 

وأوضحت: "أغلقت السلطات الليبية في 31 أغسطس مطار معيتيقة في طرابلس لمدة 48 ساعة بعد إطلاق صواريخ في اتجاهه وحولت الرحلات بشكل مؤقت إلى مطار مصراتة، وفقًا لتقارير إعلامية، ويحظر القانون الإنساني الدولي على الأطراف شن هجمات متعمدة ضد المدنيين أو الأهداف المدنية، فضلاً عن الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، كما يلزم القانون الإنساني الدولي جميع الأطراف بالحرص باستمرار على تجنب السكان المدنيين، وتسهيل مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون عوائق للمدنيين المحتاجين، واحترام المركبات الطبية في جميع الأوقات، وعلى جميع الأطراف تسهيل التنقل الآمن للمدنيين، ولا سيما لتمكينهم من الفرار من منطقة القتال أو الحصار، وفي سياق النزاع المسلح، يمكن أن تشكل الانتهاكات الجسيمة لهذه المعايير التي ارتكبت بقصد إجرامي جريمة حرب".

 

وأكملت: "تركز القتال منذ 26 أغسطس في الضواحي الجنوبية لطرابلس، في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية في وادي الربيع، وأجزاء من عين زارة وصلاح الدين وخلة الفرجان، وأجزاء من طريق المطار، أما الجماعات المسلحة الرئيسية الأخرى التي تقاتل إلى جانب كتيبة ثوار طرابلس فتشمل.. قوات الدعم المركزي أبو سليم" التي يقودها عبد الغني الككلي، والمعروف باسم غنيوة؛ كتيبة النواصي بقيادة مصطفى قدور؛ و"جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب"، "قوة الردع الخاصة" سابقًا، ويقودها عبد الرؤوف كارة، كما تدعم الكتيبة 301 بقيادة مصراتة كتيبة ثوار طرابلس".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. الميليشيات التي تحبس العائلات في مناطق القتال العنيف وتسرق سيارات الإسعاف لا يمكنها الحصول على الشرعية، وعلى القادة أن يعلموا أنهم قد أيضًا يتحملون مسؤولية الانتهاكات الخطيرة ما لم يتصرفوا بحزم لوقفها ومعاقبة المسؤولين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان