رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«العفو الدولية»: تقاعس المجتمع الدولي عن مجازر الروهينجا رسالة بإفلات جيش ميانمار من العقاب  

«العفو الدولية»: تقاعس المجتمع الدولي عن مجازر الروهينجا رسالة بإفلات جيش ميانمار من العقاب  

سوشيال ميديا

مسلمي الروهينجا

في ذكرى مرور عام عليها

«العفو الدولية»: تقاعس المجتمع الدولي عن مجازر الروهينجا رسالة بإفلات جيش ميانمار من العقاب  

محمد الوكيل 27 أغسطس 2018 17:55

طالبت منظمة العفو الدولية، من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ضرورة اتخاذ إجراء قوي وحاسم لتمهيد الطريق أمام تحقيق العدالة للروهينجا وللأقليات العرقية في شمال ميانمار.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن تقاعس زعماء العالم عن اتخاذ الإجراء اللازم سمح  لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من قوات الأمن في ميانمار بالبقاء مطلقي السراح لمدة عام بعد أن أدت حملتهم الإجرامية ضد الروهينجا إلى حدوث هجرة جماعية ذات أبعاد مروعة".

 

وتابعت: "فبعد 25 أغسطس 2017، فر أكثر من 700 ألف امرأة ورجل وطفل من الروهينجا من ولاية أراكان الشمالية إلى بنغلاديش المجاورة، وذلك عندما شنت قوات الأمن في ميانمار هجومًا واسعًا ومنظمًا على مئات من قرى الروهينجا، وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من الهجمات على مواقع أمنية من قبل جماعة روهينجية مسلحة، وهي "جيش روهينجا أراكان  للإنقاذ".

 

وحسب التقرير: "قالت تيرانا حسن، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة العفو الدولية.. تمثل هذه الذكرى علامة بارزة مخزية، وبالتقاعس المستمر من قبل المجتمع الدولي عن محاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فإنه يخاطر بإرسال رسالة مفادها أن جيش ميانمار لن يتمتع بالإفلات من العقاب فحسب، بل سيُسمح له بارتكاب هذه الفظائع مرة أخرى؛ ويجب ألا نسمح بحدوث ذلك ابداً".

 

وأضافت: "فبعد مضي عام، ما زال مئات الآلاف من الروهينجا، نساء رجالاً وأطفالاً، الذين فروا من هذا الهجوم المنسق إلى حد كبير، يعيشون في طي النسيان في مخيمات اللاجئين في بنجلاديش، وطالما ظل معذبوهم في قوات الأمن في ميانمار مطلقي السراح، فإن أي فكرة مفادها أن اللاجئين الروهينجا يمكنهم العودة إلى ديارهم، بصورة آمنة وكريمة وطوعية، أمر عبثي، وفي يونيو 2018، وقعت وكالات الأمم المتحدة وحكومة ميانمار مذكرة تفاهم، وُصفت بأنها "الخطوة الأولى" نحو إعادة اللاجئين الروهينجا من بنجلاديش، وبالرغم من تسرب مسودة شبه نهائية، إلا أن الاتفاقية النهائية لم يتم نشرها على الملأ بعد".

 

وواصلت: "إن عودة اللاجئين الروهينجا من المخيمات المكتظة في بنغلاديش إلى ما كان في الأساس سجن مفتوح في ولاية أراكان ليس خياراً ممكناً، ويجب على الدول في جميع أنحاء العالم أن تدفع باتجاه إزالة ميانمار لنظام الفصل العنصري، والسماح للروهينجا، وجميع الأقليات العرقية الأخرى، بالتمتع بحقوقهم في الحصول على الجنسية وحرية التنقل، وسيكون التقرير القادم لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن ميانمار بمثابة إضافة إلى الكم الهائل من الأدلة المتوفرة التي تثبت أن  جرائم حرب قد ارتكبت ضد الروهينجا، وكذلك ضد الأقليات العرقية في ولايتي كاشين وشمال شان -  بموجب القانون الدولي - حيث وثقت منظمة العفو الدولية وقوع جرائم حرب، وحيث ترتكب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين".

 

وأردفت: "إن غياب الإرادة السياسية، وليس غياب إلى الأدلة، هو السبب الرئيسي في تقاعس المجتمع الدولي، ولا يمكن إنكار أن قوات الأمن في ميانمار قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية ضد الروهينجا، ولكن في حين يتلكأ المجتمع الدولي في اتخاذ قرار بشأن ما يجب فعله حيال هذه القضية، فإن الأدلة المهمة ستكون عرضة للاختفاء أو التدمير".

 

وأوضحت: "في نهاية مايو 2018، ورداً على تصاعد الضغوط الدولية، أعلنت سلطات ميانمار عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ولاية أراكان، ولم تكن اللجان السابقة أكثر من مجرد تحقيقات زائفة للتغطية على الفظائع العسكرية، وفي مؤتمر صحفي عُقد في وقت سابق من هذا الشهر، صرح رئيس اللجنة بأنه لن يكون هناك "توجيه إصبع الاتهام" أو "إلقاء اللوم" أو "القول بأنك مسؤول" - وهذا دليل واضح على أن هذه الهيئة الأخيرة لن تكون مختلفة عما سبق، ويجب ألا يُسمح لسلطات ميانمار باستخدام لجنة تحقيق وطنية للتغطية على الفظائع التي ارتكبت ضد الروهينجا، فقد سلكنا هذا الطريق من قبل، ومن الواضح أنهم يحاولون كسب الوقت حتى يتجاوز العالم هذه القضية".

 

واختتمت: "عندما يجتمع كل من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة في الشهر المقبل، يلزم اتخاذ إجراء قوي وحاسم لتمهيد الطريق أمام تحقيق العدالة للروهينجا وللأقليات العرقية في شمال ميانمار، ويجب على مجلس الأمن الدولي إحالة القضية على وجه السرعة إلى المحكمة الجنائية الدولية - فالتهديد باستخدام حق النقض (الفيتو) ليس عذراً للتقاعس عن اتخاذ الإجراء اللازم، فهذه الفرصة الحاسمة لا يمكن تفويتها".

اعلان