رئيس التحرير: عادل صبري 12:53 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد اعتقال «نسرين سوتوده».. «هيومن رايتس»: حملة القمع الإيرانية «مستمرة»

بعد اعتقال «نسرين سوتوده».. «هيومن رايتس»: حملة القمع الإيرانية «مستمرة»

سوشيال ميديا

نسرين سوتوده

بعد اعتقال «نسرين سوتوده».. «هيومن رايتس»: حملة القمع الإيرانية «مستمرة»

وائل مجدي 21 أغسطس 2018 11:40

قالت منظمة  "هيومن رايتس ووتش" إن محامية حقوقية بارزة اعتُقلت في يونيو 2018 وتقضي عقوبة غير محددة بالسجن، تواجه اتهامات جديدة لنشاطها الحقوقي على ما يبدو.

 

وأكد بيان للمنظمة أن الحكم صادر ضد نسرين سوتوده في قضية سابقة أيضا الدرجة الخطيرة التي يجرّم بها القضاء الإيراني النشطاء الحقوقيين.

 

سوتوده هي واحدة من عدة نشطاء حقوقيين تستهدفهم الحكومة بحملة قمعية منذ بداية عام 2018.

 

في 13 يونيو ، ألقت السلطات القبض على سوتوده لقضاء عقوبة سجن مدتها 5 سنوات صدرت ضدها غيابيا في 3 سبتمبر 2016.

 

قُبض عليها بعد فترة قصيرة من رفعها قضية بالنيابة عن امرأة قُبض عليها لخلعها حجابها. لم تُبلغ السلطات سوتوده سابقا بالإدانة ولم تُصدر للعلن الإدانة أو الحكم لعام 2016. قالت محاميتها لـ هيومن رايتس ووتش في 16 أغسطس إنه قيل لها بعد توقيفها إن السلطات فتحت قضيتين جديدتين ضدها لنشاطها الحقوقي.

 

قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تتجاهل السلطات الإيرانية بشدة الإجراءات الواجبة عندما يتعلق الأمر بقضايا النشطاء الحقوقيين مثل نسرين سوتوده. من الواضح أن السلطات تخشى كثيرا المدافعين عن احترام حقوق الإنسان".

 

على السلطات الإفراج فورا عن أي شخص اُحتجز لنشاطه الحقوقي، كسوتوده وناشطة أخرى، نرجس محمدي، التي حُكم عليها بتهم مشابهة عام 2015.

 

لا تقدم المحاكم الثورية في طهران عادة نسخا من الأحكام التي تصدرها ضد النشطاء، لكن هيومن رايتس ووتش راجعت ملاحظات من حكم الفرع 28 من المحكمة الثورية في طهران ضد سوتوده، والذي يشير إلى أنه حُكم عليها فقط لنشاطها الحقوقي.

 

يقول الحكم، نقلا عن تقارير وزارة الاستخبارات، إنها نفذت:... أنشطة ضد الأمن القومي بالتعاون مع عناصر مناهضة للثورة في الداخل والخارج، بما في ذلك الاجتماع بدبلوماسيين أجانب يُشتبه في صلتهم بالاستخبارات، وقد تمت هذه اللقاءات بغطاء حقوقي لزيادة ضغط الحكومات المعادية [لإيران] وإدانة إيران بانتهاكها حقوق الإنسان...

 

يذكر الحكم أيضا دعمها العلني و"غير القانوني" لجماعة "خطوة بخطوة لوقف عقوبة الإعدام"، وهي منظمة غير حكومية تعمل على الحد من عمليات الإعدام في إيران.

 

كما يزعم الحكم أن مساندة سوتوده لهذه المنظمة يبرز "استراتيجية تعارض الأحكام الإسلامية وتدعو لإلغاء عقوبة الإعدام والقصاص"، وهي عقوبة جزائية بموجب الشريعة الإسلامية.

 

حكمت المحكمة على سوتوده بالسجن 5 سنوات بموجب المادة 510 من قانون العقوبات الإسلامي التي تنص على أن "كل من يعتزم تفويض الأمن القومي أو مساعدة العدو ... أو المساعدة في إخفاء الجواسيس ... يُحكم عليه بالسجن 6 أشهر إلى 3 سنوات". تتجاوز عقوبتها الحد الأقصى، رغم عدم ذكر التهمة في لائحة الاتهام، كما يتطلب قانون الإجراءات الجنائية الإيراني. استندت لائحة الاتهام إلى المادتين 500 و610 من قانون العقوبات المتصلتان بالدعاية ضد الدولة والتجمع والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي.

 

قالت بيام ديرفشان، محامية سوتوده، إن الفرع 7 من مكتب المدعي العام في طهران

استدعى سوتوده بعد اعتقالها لإبلاغها بأن المدعي العام في كاشان تقدم بشكوى ضدها لدفاعها عن شابرك شجري زاده، التي تواجه اتهامات بخلعها الحجاب في يناير  2018 احتجاجا على قوانين فرض الحجاب. قيل لها إنه يمكن إطلاق سراحها بكفالة مالية مقدارها 650 مليون تومان إيراني (135,000 دولار أمريكي) في هذه القضية. لكن سوتوده رفضت دفع الكفالة لأنها استُهدفت لعملها كمحامية، على حد قول محاميتها.

 

بعدها بفترة وجيزة، اتهمها الفرع 2 من مكتب المدعي العام في طهران بالانضمام لمجموعة مناهضة للإعدام، وأصدر مذكرة توقيف مؤقتة ضدها. قالت ديرفشان "في الأساس، لاحقوا سوتوده بثلاث تهم".

 

رأى محامو سوتوده أيضا في 21 يناير  رسالة في ملفها في مكتب القوانين التابع لوزارة الاستخبارات تطلب من مكتب المدعي العام تنفيذ الحكم الصادر ضد سوتوده لاستئنافها "حربها المواربة ضد البلاد وتنفيذ دعاية لوسائل الإعلام الأجنبية مع تصرفاتها المستمرة ضد الأمن القومي، وأنشطة الدعاية، وتصوير الحكومة بشكل سلبي، ونشر معلومات كاذبة".

 

كان الاعتقال والتهم الجديدة ضد سوتوده جزءا من إجراءات متعددة استهدفت مؤخرا نشطاء ومناصرين حقوقيين: في إحدى القضايا الأخيرة، في 1 أغسطس ألقت سلطات وزارة الاستخبارات القبض على فرهاد ميثمي، ناشط حقوقي، لاحتجاجه على قوانين فرض الحجاب.

 

في 28 يونيو، قام محمود صادق، عضو البرلمان عن طهران، بالتغريد بأن المحاكم استندت فيأحكامهم وعقوباتها الصادرة مؤخرا ضد النشطاء الطلاب إلى استجوابات وتقارير مسؤولي وزارة الاستخبارات.

 

اتخذت الحكومة إجراءات مماثلة سابقا ضد نشطاء حقوقيين. في 5 مايو 2015، اعتقلت السلطات محمدي، ناشطة حقوقية بارزة، بعد لقائها بكاثرين أشتون، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية وقتها. ادعت الحكومة أن عليها إنهاء عقوبة السجن 6 سنوات التي صدرت ضدها عام 2010.

 

في أيار 2016، حكمت محكمة ثورية على محمدى بالسجن لعام بتهمة

"الدعاية ضد الدولة"، و5 سنوات بتهمة "التجمع والتواطؤ للعمل ضد الأمن القومي"، و10 سنوات "لإنشاء جماعة غير قانونية مناهضة لعقوبة الإعدام". بموجب المادة 134 من قانون العقوبات الإسلامي، قد تقضي أطول عقوبة بالسجن لتلك التهم، ما يعني احتمال قضاؤها 10 سنوات.

 

تعاني محمدي من مرض عصبي خطير، ونُقلت إلى المستشفى في 13 أغسطس بعد إصابتها بارتجاج في الدماغ، وفقا لرضا خاندان، زوج سوتوده، الذي علم بالحادث خلال زيارته لها في السجن.

 

في 4 أغسطس، منحت السلطات عبد الفتاح سلطاني، محام حقوقي بارز مسجون منذ عام 2011، إطلاق سراح مؤقت بعد وفاة ابنته هوما (27 عاما) بشكل مباغت. بحسب مايده، ابنة سلطاني، فقد كان مؤهلا للإفراج المبكر منذ 2014، لكن السلطات القضائية أخبرت عائلته بأن وزارة الاستخبارات تعارض إطلاق سراحه.

 

قالت ويتسن: "حاولت وزارة الاستخبارات في عهد الرئيس روحاني تقديم نفسها للإيرانيين على أنها وكالة أمنية أكثر 'تساهلا'، ولكن مثلها مثل منظمة مخابرات الحرس الثوري، فهي جزء لا يتجزأ من القمع الذي تمارسه الدولة ضد النشطاء الحقوقيين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان