رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

«رايتس ووتش»: على أمريكا حماية المُشتبه في انتمائهم لـ «داعش» من المحاكمة الجائرة

«رايتس ووتش»: على أمريكا حماية المُشتبه في انتمائهم لـ «داعش» من المحاكمة الجائرة

سوشيال ميديا

تنظيم داعش - أرشيفية

«رايتس ووتش»: على أمريكا حماية المُشتبه في انتمائهم لـ «داعش» من المحاكمة الجائرة

محمد الوكيل 09 أغسطس 2018 13:23

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من الولايات المتحدة الأمريكية، ضمان عدم نقل أي مشتبه فيه من تنظيم "داعش" إلى بلد يتعرض فيه لخطر التعذيب أو المحاكمة الجائرة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على الولايات المتحدة ضمان عدم نقل أي أشخاص يشتبه في أنهم من تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف (المعروف أيضا بـ "داعش") الذين يحتجزهم حلفاء محليون في سوريا إلى لبنان، حيث قد يتعرضون للتعذيب أو المحاكمة الجائرة".

 

وتابعت: "سلمت الولايات المتحدة 8 معتقلين لبنانيين من شمال سوريا إلى مخابرات الجيش اللبناني، حسبما أفادت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في 2 أغسطس 2018، حيث قالت إن المخابرات احتجزتهم لأكثر من شهر دون أي اتصال مع عائلاتهم أو مع السلطات القضائية، وأكد الجيش اللبناني في 1 أغسطس أن المخابرات تحتجز الرجال وأنهم أحيلوا على السلطات القضائية، وهذا أول بيان علني عن نقل واضح للمحتجزين من شمال سوريا إلى بلدانهم الأصلية من قبل الولايات المتحدة".

 

وحسب التقرير: "قال نديم حوري، مدير برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش.. على الولايات المتحدة أن تُنشئ آلية شفافة بضمانات قوية لعدم نقل أي مشتبه فيه من داعش إلى بلد يتعرض فيه لخطر التعذيب أو المحاكمة الجائرة، فنقل المعتقلين بسرية تامة دون الحماية القانونية الأساسية يؤدي إلى سوء المعاملة".

 

وأضافت: "ليس لدى هيومن رايتس ووتش أي معلومات عن معاملة الرجال الثمانية المحتجزين في لبنان. ومع ذلك، سبق لـ هيومن رايتس ووتش ومنظمات حقوق الإنسان اللبنانية أن وثقت تقارير ذات مصداقية عن التعذيب في لبنان بشكل روتيني، شمل ذلك مخابرات الجيش، ما أدى في بعض الحالات إلى وفاة المعتقلين. تقاعست السلطات عن التحقيق كما يجب في مزاعم التعذيب والمعاملة السيئة من قبل أجهزة الأمن، ولا تزال المساءلة عن التعذيب أثناء الاحتجاز بعيدة المنال".

 

وواصلت: "ساعدت الولايات المتحدة "قوات سوريا الديمقراطية" في شمال سوريا على اعتقال مئات المشتبه فيهم الأجانب من داعش، ولم تسعَ أي دولة لاستعادة مواطنيها، وبدأت الولايات المتحدة، التي تشعر بالقلق من عدم الاستقرار في شمال سوريا، في إعادة المقاتلين المشتبه فيهم إلى بلدانهم الأصلية، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" في 19 يوليو عن أحد مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية البارزين، وأضافت الصحيفة على لسان المسؤول إنه قد أعيد نحو 20 رجلا بينما "كان حوالي 100 رجل في طريقهم إلى بلدانهم"، ولم يذكر المسؤول تفاصيل عن الدول المعنية".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "الولايات المتحدة تلعب دورا رئيسيا في احتجاز هؤلاء الرجال من خلال مساعدة قوات سوريا الديموقراطية في إدارة مراكز الاحتجاز وتأمينها، وذكرت الصحيفة أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية تزور السجون عدة مرات في الأسبوع لتقديم الخبرة في تشغيلها وتدريب الحراس، والمساعدة في معالجة المحتجزين الجدد باستخدام القياسات الحيوية والاستجواب، وأفاد صحفي من نيويورك تايمز زار أحد مراكز الاحتجاز بأن مسؤولا عسكريا أمريكيا رفض طلبه بالتحدث إلى أحد المحتجزين".

 

وأوضحت: "تحظر اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والولايات المتحدة طرف فيها، وكذلك القانون الإنساني الدولي، نقل المعتقلين إلى بلد حيث توجد "أسباب حقيقية للاعتقاد" بأنهم سيتعرضون للتعذيب أو أي نوع آخر من سوء المعاملة، ويجب أن تتاح لأي شخص يحتجز في سوريا على الأقل فرصة الاعتراض على أساس احتجازه أمام قاض مستقل، والحصول على مساعدة محام، كما يجب أن يكون قادرا على الطعن في نقله إلى بلد آخر بسبب خطر التعذيب أو المحاكمة الجائرة".

 

واستطردت: "دعت هيومن رايتس ووتش مرارا وتكرارا إلى المزيد من التعاون الدولي لضمان العدالة لضحايا جرائم داعش المروعة، وبالنظر إلى حالة عدم اليقين في شمال سوريا وفي غياب الخيارات الموثوقة لمقاضاة متهمي داعش بشكل عادل في المحاكمات المحلية، دعمت هيومن رايتس ووتش الدعوات إلى محاكمات من دول أخرى تتمتع بالولاية القضائية، ويمكنها تقديم محاكمات عادلة، وهذا يعني معارضة أي نقل إلى مركز الاحتجاز الأمريكي في غوانتانامو، حيث يمثُل المتهمون أمام لجان عسكرية لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، أو إلى الدول التي تمارس التعذيب أو لا يمكنها توفير محاكمات عادلة".

 

وروت: "لم تكشف الولايات المتحدة علنا عن البلدان التي نُقل إليها الرعايا الأجانب، ما يجعل من المستحيل تحديد المخاطر التي قد يواجهونها، وذكرت وول ستريت جورنال أن مسؤولا عسكريا أمريكيا قال إن الولايات المتحدة تراقب اتفاقيات نقل المحتجزين للتأكد من أن المعتقلين سيتم احتجازهم بشكل آمن "وأن يعاملوا بطريقة إنسانية"، ولم يعرف شيء عن محتوى هذه الاتفاقيات، لذلك لم يمكن تقييم فعاليتها، وما إذا كانت الولايات المتحدة قد سعت إلى التوصل إلى اتفاقيات مع دول معروفة بتعذيب المعتقلين".

 

وتابعت أيضًا: "إن عملية النقل الأخيرة إلى لبنان تثير مخاوف حقوقية، وجاءت عملية التسليم فقط من خلال التنسيق مع المخابرات العسكرية اللبنانية، وطوال أسابيع، لم يتمكن المعتقلون من الوصول إلى السلطات القضائية أو عائلاتهم، بحسب صحيفة الأخبار، وأصدر الجيش اللبناني بيانا بعد النقل المزعوم بعدة أسابيع، مشيرا إلى أن المخابرات العسكرية سلمت السلطات القضائية 8 لبنانيين متهمين بالانتماء إلى "داعش" حاربوا في سوريا والعراق، و"سُلّموا إلى مديرية المخابرات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الصديقة... وبالتنسيق مع السلطات القضائية اللبنانية المختصة". لم يحدد الجيش متى احتجزهم".

 

واختتمت: "قال حوري.. خرجت عمليات نقل عناصر داعش المشتبه فيهم من قبل الولايات المتحدة إلى لبنان إلى العلن بفضل الصحافة اللبنانية النابضة، ولا يوجد حل سهل للتعامل مع هذه القضايا وفظائع داعش، ولكن من دون إجراءات شفافة تسمح للمشتبه فيهم بإثارة المخاوف حول التعذيب، ومن دون الوضوح بشأن سياسة الاعتقال الأمريكية في شمال سوريا، هناك خطر من أن تضاف جرائم جديدة إلى تلك القديمة".

اعلان