رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

العراق| «رايتس ووتش»: القضاء يتغاضى عن عمليات التعذيب.. وتطالب الحكومة بتحقيقات حيادية

العراق| «رايتس ووتش»: القضاء يتغاضى عن عمليات التعذيب.. وتطالب الحكومة  بتحقيقات حيادية

سوشيال ميديا

القضاء بالعراق

العراق| «رايتس ووتش»: القضاء يتغاضى عن عمليات التعذيب.. وتطالب الحكومة بتحقيقات حيادية

محمد الوكيل 01 أغسطس 2018 10:00

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، ما وصفتها بـ "تجاهل" السلطة القضائية بالعراق، تورط قوات الأمن في عمليات تعذيب المدعى عليهم.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن القضاة في العراق عادة ما لا يُحققون في مزاعم ذات مصداقية بتعذيب قوات الأمن لمشتبه فيهم في قضايا الإرهاب، وكثيرًا ما يتجاهل القضاة أيضًا مزاعم التعذيب، ويدينون متهمين استنادًا إلى اعترافات يزعم المتهمون أنهما انتزعت منهم بالإكراه".

 

وتابعت: "ازداد القلق حول استخدام قوات الأمن العراقية للتعذيب بشكل كبير منذ أن نفذت الحكومة اعتقالات واسعة لآلاف المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" ( المعروف أيضا بـ "داعش")، رغم أن العراق طرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، إلا أنه ليس لديه قوانين أو مبادئ توجيهية توجه العمل القضائي عندما يزعم المتهمون أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. التعذيب متفشٍ في النظام القضائي العراقي، ومع ذلك ليس لدى القضاء تعليمات بالتعامل مع ادعاءات التعذيب، ولن يحصل المدعى عليهم، ومنهم المشتبه بانتمائهم إلى داعش، على محاكمة عادلة طالما أن قوات الأمن يمكنها تعذيب الناس دون رادع لانتزاع اعترافاتهم".

 

وأضافت: "لطالما اعتمدت السلطات العراقية على الاعترافات المُنتزعة تحت التعذيب للحصول على الإدانات، عام 2014، أفادت "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق" (يونامي) أن "القضاة، بانتظام، لا يتخذون أي إجراء عندما يثُير المتهمون ادعاءات أمام المحكمة بأنهم تعرضوا للتعذيب من أجل إجبارهم على الاعتراف بالجرائم التي يُحاكمون لأجلها، ويحظر الدستور العراقي "جميع أنواع التعذيب النفسي، والجسدي، والمعاملة غير الإنسانية"، كما ينص على أنه "لاعبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه، أو التهديد، أو التعذيب، وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي اصابه، وفقًا للقانون".

 

وواصلت: "ومع ذلك، يمنح قانون أصول المحاكمات الجزائية القضاة سلطة تقديرية كاملة لتحديد ما إذا كان اعتراف المدعى عليه مقبولاً، حتى لو أنكره المتهم، كما يعطي هذا القانون المسؤول حصانة فعالة من المقاضاة، باشتراط موافقة من "الوزير التابع له" لإحالته على المحاكمة".

 

وأردفت: "إحدى نتائج التأخيرات الكبيرة في المثول أمام المحكمة هو أن تقرير الطبيب الشرعي، الذي يأمر به القاضي، قد لا يكون قادرًا على توثيق التعذيب، وفي قضية من العام 2014، أشار تقرير الطب الشرعي إلى 9 ندوب على جسد المعتقل، لكنه خلص إلى أن "الفترة الزمنية المنقضية على إحداث [الندوب] تجاوزت الستة شهور ولا يمكن تحديدها".

 

وأوضحت: "إن القلق بشأن تجاهل القضاة مزاعم التعذيب يتجاوز محاكم بغداد، في محافظة نينوى، التي تضم مدينة الموصل، قال قاض لـ هيومن رايتس ووتش في يوليو 2017 إن "العديد" من المشتبه في انتمائهم إلى داعش زعموا أمام المحكمة تعرضهم للتعذيب، وإنه أمر بإجراء فحص طبي في كل حالة – لكنه لم يُقدم أي تفاصيل بشأن النتائج واعترف بأنه لم يُحقق أبدا أو يعاقب المحققين، وفي يوليو 2018، قال 6 محامين في محكمة مكافحة الإرهاب في نينوى لـ هيومن رايتس ووتش إنه بينما تنتشر مزاعم التعذيب من قبل المتهمين، فإنه لا علم لهم بأي قضية تم فيها التحقيق مع المحققين".

 

وأكملت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "على السلطات القضائية التحقيق في جميع المزاعم ذات المصداقية بشأن التعذيب ومع قوات الأمن المسؤولة، وعلى القاضي أن يأمر بنقل المعتقلين إلى مراكز مختلفة فورًا بعد أن يزعموا تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، لحمايتهم من الانتقام".

 

واختتمت: "قال فقيه.. عندما يُدين القضاة المتهمين بناء على اعترافات بالإكراه ويتجاهلون مزاعم التعذيب، فهم يقولون لقوات الأمن إن التعذيب أداة تصلح للتحقيق، وعلى الحكومة العراقية أن تفعل أكثر بكثير مما تقوم به الآن لضمان أن تكون التحقيقات الجنائية موثوقة وحيادية، ولمحاسبة الضباط والعناصر الذين يعذبون المعتقلين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان