رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: عرقلة أوروبا لعمليات الإنقاذ البحري استمرار لتفاقم المعاناة في ليبيا

«رايتس ووتش»: عرقلة أوروبا لعمليات الإنقاذ البحري استمرار لتفاقم المعاناة في ليبيا

سوشيال ميديا

عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط

«رايتس ووتش»: عرقلة أوروبا لعمليات الإنقاذ البحري استمرار لتفاقم المعاناة في ليبيا

محمد الوكيل 27 يوليو 2018 18:02

رأت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن جهود الاتحاد الأوروبي لمنع عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط، تؤدي إلى مزيد من الوفيات في البحر ومعاناة أكبر في ليبيا.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن عرقلة الاتحاد الأوروبي لعمليات الإنقاذ غير الحكومية وتسليم المسؤولية إلى قوات حرس السواحل الليبي هي وصفة لخسائر أكبر في الأرواح في البحر الأبيض المتوسط، ودورة مستمرة من الانتهاكات للأشخاص العالقين في ليبيا".

 

وحسب التقرير: "قالت جوديث سندرلاند، مديرة مشاركة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش.. جهود الاتحاد الأوروبي لمنع عمليات الإنقاذ والتردد بشأن أماكن إنزال الأشخاص الذين تم إنقاذهم، مدفوعة بنهج إيطاليا المتشدد ومقاربتها القاسية، تؤدي إلى مزيد من الوفيات في البحر ومعاناة أكبر في ليبيا، وبدلاً من إحباط عمليات الإنقاذ التي تقوم بها منظمات غير حكومية، وسفن تجارية، وحتى سفن عسكرية، على الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي أن يضمنوا نقل الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى موانئ آمنة حيث يمكن حمايتهم".

 

وتابعت: "منذ وصول حكومته إلى السلطة في أوائل يونيو، قام نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سالفيني، بحملة ضد منظمات الإنقاذ غير الحكومية العاملة في المتوسط​​، ورفض أن تنزل السفن مئات الأشخاص المستضعفين الذين تم إنقاذهم في البحر في إيطاليا، أو أّخّر ذلك، وشمل ذلك سفنًا عسكرية وتجارية، وفي 23 يوليو، أعلنت الحكومة الإيطالية أنها ستسمح للسفن العسكرية المشاركة في "يوناف فور ميد"، القوة البحرية للاتحاد الأوروبي في المتوسط، وهي عملية لمكافحة التهريب تابعة للاتحاد الأوروبي، بالإنزال في إيطاليا لمدة 5 أسابيع بينما يتفاوضون على الخطة التشغيلية للبعثة".

 

وأضافت: "في الأسابيع الأخيرة، وحدها المجموعة الإسبانية "برواكتيفا" قامت بدوريات في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي، وجميع منظمات الإنقاذ الأخرى في الموانئ الإيطالية والمالطية إما محظورة عن طريق إجراءات قانونية، أو تُخطط لإجراءات تشغيل جديدة نظرًا لعدم اليقين بشأن تنسيق الإنقاذ والإنزال، وخطر تعرض السفن للاحتجاز أو المقاضاة الجنائية أو الخسارة مالية بسبب تأخر الإنزال يهدد بردع السفن التجارية عن إنقاذ الناس في البحر، رغم زيادة الطلب".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية: "إن عدم ضمان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القدرة الكافية على البحث والإنقاذ في وسط المتوسط ​​يتناقض مع روح القانون البحري الدولي، وقد يؤدي في بعض الظروف إلى إثارة المسؤولية عن الخسائر في الأرواح التي يمكن تجنبها، وعن الانتهاكات المباشرة لحظر الإعادة القسرية - العودة إلى خطر الاضطهاد أو التعذيب أو سوء المعاملة".

 

وأردفت: "على قادة ومؤسسات الاتحاد الأوروبي أن يرفضوا بشكل قاطع دعوة سالفيني إلى "تغيير القواعد" لتسمية ليبيا مكانا آمنا لنقل اللاجئين والمهاجرين، ونظرًا لمعاملة ليبيا الحالية للمهاجرين، فإن مثل هذا التصنيف سيكون بمثابة إنكار للحقيقة، وعلى مفوضية اللاجئين تحديث دعوتها في عام 2015 لجميع البلدان إلى "السماح للمدنيين (مواطنين ليبيين، والمقيمين بصفة اعتيادية في ليبيا، ومواطني بلدان ثالثة) الفارين من ليبيا بالوصول إلى أراضيها".

 

وأوضحت: "على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التحرك على وجه السرعة لحماية الحياة في البحر واتخاذ خطوات سريعة لضمان إنزال متوقع في أماكن آمنة، وعليهم أن يدعموا عمليات الإنقاذ التابعة للمجموعات غير الحكومية عوض إعاقتها، وأن يضمنوا وجودًا كافيًا لسفن مجهزة ومستعدة للاستجابة للقوارب المهددة، وعلى دول الاتحاد الأوروبي أن تضع بشكل عاجل ترتيبات إقليمية للإنزال، بما في ذلك ضمانات ضد الاحتجاز التلقائي للأشخاص الذين تم إنقاذهم، لضمان نقل الأشخاص إلى موانئ آمنة ونقلهم بسرعة إلى بلد آخر في الاتحاد الأوروبي يتحمل مسؤولية المعالجة القانونية، ومثل هذا الاتفاق ضروري للحفاظ على الجهود المنقذة للحياة في البحر، بما في ذلك جهود السفن غير الحكومية والتجارية، وتجنب النزاعات المتكررة حول الإنزال، وعلى دول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية الضغط على إيطاليا ومالطا، الأقرب إلى منطقة البحث والإنقاذ، للسماح بالإنزال الفوري".

 

وروت أيضًا: "على السلطات الليبية اعتماد إجراءات تشغيلية واضحة ومتسقة لتنسيق عمليات الإنقاذ من جانب السفن التجارية، وغير الحكومية، وأي سفن أخرى في مياهها الإقليمية، أو في ما تعتبره منطقتها للبحث والإنقاذ في المياه الدولية، ويمكن لقوات حرس السواحل الليبي أن تلعب دورًا حيويًا في ضمان استجابة سريعة للقوارب المهددة، وفي ترتيب إنزال آمن خارج ليبيا".

 

واختتمت: "قالت سندرلاند.. وزير الداخلية الإيطالي محق في الإشارة إلى النفاق الكامن في تدريب وإمداد قوات حرس السواحل الليبي، حين يقول إن ليبيا ليست ميناء آمنا، ولكن مجرد التمني لن يجعل ليبيا في أي وقت قريب آمنة لاستقبال اللاجئين والمهاجرين الذين تم إنقاذهم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان