رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سوريا| «رايتس ووتش»: إجلاء «الخوذ البيضاء» نموذجًا للتعاون لحماية المدنيين

سوريا| «رايتس ووتش»: إجلاء «الخوذ البيضاء» نموذجًا للتعاون لحماية المدنيين

سوشيال ميديا

عناصر الخوذ البيضاء بسوريا

سوريا| «رايتس ووتش»: إجلاء «الخوذ البيضاء» نموذجًا للتعاون لحماية المدنيين

محمد الوكيل 27 يوليو 2018 10:06

أشادت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، بعمليات إجلاء عناصر "الخوذ البيضاء" بسوريا، موضحة أن ذلك يؤكد قدرة الأطراف المتنازعة على حماية المدنيين.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "شكّل إجلاء عناصر "الخوذ البيضاء" وأقاربهم الأسبوع الماضي، الذين بلغ مجموع عددهم 422، أثناء تقدم قوات الحكومة السورية، نموذجا للتعاون بين أطراف متعددة بهدف إنقاذ أرواح السوريين الذين يتعرضون لتهديد وشيك، فكم نحن بحاجة إلى رؤية مزيد من هذه الإنجازات".

 

وتابعت: "الخوذ البيضاء هي مجموعة إنسانية تعمل في المناطق المعارضة للحكومة، وعندما كان التحالف العسكري السوري-الروسي يرتكب هجمات عشوائية على السكان المدنيين في مناطق مثل الغوطة الشرقية وإدلب، والآن في درعا والقنيطرة، كان متطوعو الخوذ البيضاء ينتشلون الجرحى من تحت الأنقاض، ويدفنون القتلى، ويطفئون الحرائق، ويجرون عمليات بحث وإنقاذ تفوق العد، وكانوا شهودا على عديد من فظائع هذا الصراع".

 

وأضافت: "اتهمت الحكومة السورية وحليفتها روسيا الخوذ البيضاء بأنها إرهابية، وهذا الاتهام هو عقوبة إعدام حقيقية في سوريا، حيث أن قوانين الإرهاب السورية الفضفاضة تُمكّن الحكومة من احتجاز وتعذيب وإعدام من تعتبرهم معارضين دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، فعملية الإخلاء هامة ليس فقط لأنها وفرت الحماية الضرورية للخوذ البيضاء، بل لأنها حدثت رغم إصرار الأردن وإسرائيل على عدم السماح لطالبي اللجوء السوريين الفارين من العنف في درعا والقنيطرة بالتماس الحماية في الأراضي الخاضعة لسيطرتهما".

 

وحسب تقرير المنظمة الحقوقية: "كما وثّقت هيومن رايتس ووتش، أدى الهجوم العسكري الروسي-السوري في 17 يونيو على جنوب غرب سوريا إلى واحدة من أسرع أزمات النزوح في سوريا، حيث فرّ أكثر من 300 ألف شخص باتجاه الأردن، ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، ورفض الأردن وإسرائيل قبول طالبي اللجوء السوريين".

 

وواصلت: "ليست الأردن وإسرائيل الدولتين الوحيدتين اللتين تتّبعان سياسات ضد طالبي اللجوء، حيث تصدت تركيا ملتمسي اللجوء عند حدودها، كما يُصعّد لبنان الضغط على اللاجئين السوريين للمغادرة، بينما قلّصت الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي توطين اللاجئين السوريين أو حافظت على سياسات جعلت من الصعب إعادة توطينهم، إن لم يكن مستحيلا".

 

وأوضحت: "ما جعل الإخلاء استثنائيًا هو أنه جاء نتيجة جهد مشترك من قبل عديد من الدول التي تشاركت المسؤولية لحماية المجموعة، ووعدت المملكة المتحدة وألمانيا وكندا بإعادة توطين العاملين في المجال الإنساني الهاربين وعائلاتهم، في حين سهّلت إسرائيل الإخلاء بالسماح لهم بالمرور عبر المناطق التي تسيطر عليها، ووافق الأردن على استضافتهم ريثما يتم إعادة توطينهم".

 

واختتمت: "لكن اليوم، هناك 140 ألف سوري محاصرين قرب الجولان، ويعيشون في ظروف إنسانية فظيعة، ومن بين هؤلاء صحفيون، ومسعفون، ومدنيون يخشون من انتقام الحكومة السورية، وليس لديهم ضمانات للحماية، ويثبت إجلاء الخوذ البيضاء أنه حيثما توجد إرادة، يُحدث الالتزام الجماعي للدول بحماية المدنيين السوريين فارقًا فوريًا وملموسًا، وحان الوقت لفعل المزيد".

اعلان