رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

العراق| «رايتس ووتش»: احتجاز المئات بالسجون.. ويجب إعلان السلطات التي تستجوب المعتقلين

العراق| «رايتس ووتش»: احتجاز المئات بالسجون.. ويجب إعلان السلطات التي تستجوب المعتقلين

سوشيال ميديا

السجون العراقية

العراق| «رايتس ووتش»: احتجاز المئات بالسجون.. ويجب إعلان السلطات التي تستجوب المعتقلين

محمد الوكيل 23 يوليو 2018 13:07

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات العراقية، ضرورة توضيح أي سلطات لها الحق في احتجاز واستجواب المعتقلين.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن "جهاز الأمن الوطني" العراقي، جهاز مخابرات عراقي يقدم تقاريره إلى رئيس الوزراء العراقي، يحتجز أكثر من 400 شخص في موقع غير رسمي، على ما يبدو، في شرق الموصل، وفي 4 يوليو 2018، كان هناك 427 رجل، احتُجز بعضهم لأكثر من 7 أشهر".

 

وتابعت: "وصف أحد الأشخاص المحتجزين هناك لفترة قصيرة في أبريل الظروف بالمروعة، وقال إن المحتجزين لا يمكنهم الوصول إلى محامين أو تلقي رعاية طبية أو زيارات عائلية، كما وصف وفاة أحد السجناء في أبريل بعد تعرضه للتعذيب لأشهر، ومُنحت هيومن رايتس ووتش إذنا بالدخول إلى المركز في 4 يوليو، وبدت ظروف الاحتجاز محسّنة، ولكنّ الموقع لا يزال مكتظًا".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. أخبرنا مسؤولو جهاز الأمن الوطني في بغداد أن وكالة المخابرات لا تملك أي سلطة لاحتجاز السجناء، لكنهم غيروا موقفهم عندما تمكنا من رؤية السجناء بأنفسنا، وعلى بغداد أن توضح علانية أي سلطات لها الحق في احتجاز واستجواب المعتقلين".

 

وأضافت: "في 17 أبريل، نفى مسؤول كبير في جهاز الأمن الوطني في بغداد إدارة أي مركز احتجاز، وادعى أن الجهاز يحتجز فقط أعدادا صغيرة من الأشخاص لمدة تصل إلى 48 ساعة قبل نقلهم إلى أماكن الاحتجاز الرسمي، ولكن سُمح للباحثين بالدخول إلى المركز، حيث قال مسؤولون إن 427 سجين كانوا محتجزين في ذلك الوقت، وأكد مكتب بغداد عبر رد خطي أن الجهاز يحتجز سجناء في مركز واحد في الموصل، ثم انتقل إلى الحديث عن عدة مراكز احتجاز، وبالنظر إلى التناقض الخطير بين البيانات والحقائق على الأرض، على الجهاز توضيح عدد السجناء المحتجزين وعدد المراكز المستخدمة، ةعلى السلطات العراقية أن تعلن عن عدد مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء العراق".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "في 11 يوليو، رد مكتب الجهاز في بغداد على استفسارات هيومن رايتس ووتش عن المركز، واعترف المكتب في الرد المكتوب بأن الجهاز يحتجز المعتقلين في مركز واحد في الموصل بموافقة "مجلس القضاء الأعلى" في نينوى، وأن جميع المعتقلين يُحتجزون بموجب أوامر توقيف قضائية، ويمثلون أمام قاضٍ خلال 24 ساعة من الاعتقال، ويُنقلون إلى سجون وزارة العدل عند الحكم عليهم، ولم يقدم الرد أي تفاصيل عن أعداد المعتقلين أو عن مدة احتجازهم، ولكنه ذكر أنه يُسمح للمحتجزين بتوكيل محامٍ أو أن تنتدب المحكمة محاميا عن المتهم، وورد أيضًا في الرد أن "أغلب المحامين في محافظة نينوى يمتنع عن الترافع في قضايا الإرهاب"، وأنه لا يوجد محتجزون دون سن الـ18".

 

وأردفت: "على السلطات العراقية أن توضح علانية القوات التي لديها تفويض قانوني بالقبض على المشتبه بهم، واحتجازهم للتحقيق، واستجوابهم، وتقديم قائمة بجميع مراكز الاحتجاز الرسمية، وعلى السلطات أن تنقل جميع المعتقلين إلى سجون تحت إدارتها تملك تفويضًا قانونيًا لاحتجاز الأشخاص، وتبني مثل هذه المواقع لاستيعاب المحتجزين، وتجهّزها لاستيفاء المعايير الدولية الأساسية، حتى لو تطلب الأمر نقل المعتقلين خارج محافظة نينوى، حيث تقع الموصل، وعلى جميع المعتقلين أن يخضعوا لفحص طبي لدى الوصول وأن تُؤمن لهم الرعاية الطبية، وعلى القضاة ألا يأمروا بالاحتجاز إلا في الأماكن، وتحت سلطة القوات، المصرح لها قانونا بإيقاف المحتجزين، وأن يأمروا بالإفراج الفوري عن المعتقلين أو السجناء المحتجزين في ظروف لا إنسانية أو مهينة أو الذين احتُجزوا بطريقة غير قانونية".

 

وأوضحت: "على السلطات أيضًا ضمان وجود أساس قانوني واضح للاحتجاز، وحصول جميع المعتقلين على استشارة قانونية، بما في ذلك أثناء الاستجواب، وأن يتم نقل المحتجزين إلى مرافق يسهل الوصول إليها من قبل مفتشي الحكومة، والمراقبين المستقلين، والأقارب، والمحامين، بصورة منتظمة والوصول من دون عوائق، وعلى السلطات إبلاغ العائلات باحتجاز أقاربهم فورا، وبالجهة التي تحتجزهم، وأن يمثل المحتجزون بسرعة أمام القاضي ليحكم في قانونية اعتقالهم، وعلى السلطات أن تلتزم على الفور بأي أمر يصدره القضاة للإفراج عن المحتجزين".

 

وأكملت: "تُطبّق المعايير الدولية لقضاء الأحداث في معاملة الأطفال الذين يُزعم أنهم ارتكبوا أعمالا غير قانونية، ويسمح القانون الدولي للسلطات باحتجاز الأطفال قبل المحاكمة في حالات محدودة، ولكن فقط إذا اتُهموا رسميًا بارتكاب جريمة، وليس فقط اشتُبه فيهم، وعلى السلطات إطلاق سراح جميع الأطفال الذين لم تُوجه إليهم تهم رسمية بعد".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. على السلطات أن تفعل كل ما بوسعها للتأكد من أن الأسر تعرف مكان أقاربها، وعلى الحكومة أن تتخذ إجراءات صارمة ضد القوات التي لا تتمتع بتفويض قانوني والتي تحتجز المعتقلين لعدة أشهر من دون رؤية قاضٍ".

اعلان