رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«رايتس ووتش» تهاجم تركيا بسبب توقفها عن تسجيل اللاجئين السوريين

«رايتس ووتش» تهاجم تركيا بسبب توقفها عن تسجيل اللاجئين السوريين

سوشيال ميديا

اللاجئين السوريين - أرشيفية

«رايتس ووتش» تهاجم تركيا بسبب توقفها عن تسجيل اللاجئين السوريين

محمد الوكيل 17 يوليو 2018 12:12

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، استمرار إغلاق السلطات التركية، حدودها مع سوريا، موضحة أن ذلك يؤدي لعمليات ترحيل غير مشروعة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن السلطات التركية في إسطنبول و9 محافظات على الحدود السورية أو بالقرب منها توقفت عن تسجيل معظم طالبي اللجوء السوريين الذين وصلوا مؤخرًا، ويؤدي وقف التسجيل هذا إلى عمليات ترحيل غير مشروعة، إعادة قسرية إلى سوريا، والحرمان من الرعاية الصحية والتعليم".

 

وحسب التقرير: "أشادت "المفوضية الأوروبية" مؤخرًا بنظام اللجوء في تركيا، وتخطط لتسليم الدفعة الثانية من مبلغ 3 مليارات يورو بموجب اتفاق الهجرة في مارس 2016، والذي يتضمن دعم اللاجئين في تركيا، والتزمت مؤسسات وحكومات الاتحاد الأوروبي الصمت علنًا بشأن وقف التسجيل والانتهاكات الأخرى بحق اللاجئين التي ترتكبها تركيا، ما يشير إلى أن همها الرئيسي هو وقف حركة طالبي اللجوء والمهاجرين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي".

 

وتابعت المنظمة في تقريرها: "قال جيري سيمبسون، المدير المشارك لبرنامج اللاجئين في هيومن رايتس ووتش.. في حين يدعم الاتحاد الأوروبي تركيا لردع طالبي اللجوء من الوصول إلى أوروبا، فإنه يغض الطرف عن أحدث الخطوات التركية لمنع دخول الفارين من سوريا، لكنّ إجبار السوريين الذين ينجحون في تجاوز حرس الحدود التركي على العيش في مأزق قانوني قد يدفعهم على الاختباء، ومن ثم التوجه نحو الاتحاد الأوروبي".

 

وأضافت: "تعليق التسجيل هو آخر ما قامت به تركيا لحرمان طالبي اللجوء الجدد من الحماية، على مدى السنوات الثلاث الماضية، أغلقت تركيا حدودها مع سوريا، في حين أن حرس الحدود الأتراك مستمرون في تنفيذ  إعادة السوريين جماعيًا ودون اتباع الإجراءات الواجبة وقتلهم وجرحهم أثناء محاولتهم العبور، وبين أوائل 2011 ونهاية مايو 2018، سجلت تركيا ما يقرب من 3.6 مليون سوري، ما يجعلها أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم، ولكن هذا السخاء لا يعفيها، هي أو شركاءها الدوليين، من واجب مساعدة طالبي اللجوء القادمين حديثًا".

 

وواصلت: "في منتصف مايو 2018، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 32 سوريا في محافظة هاتاي التركية حول محاولاتهم للتسجيل للحصول على تصاريح حماية مؤقتة في محافظات هاتاي وغازي عنتاب وإسطنبول، هذا التصريح يحمي السوريين من الاعتقال ومخاطر الترحيل، كما يؤهلهم للحصول على الرعاية الصحية، التعليم، العمل، وطلب المساعدة الاجتماعية، بما في ذلك شبكة الأمان الاجتماعي للطوارئ التي يمولها الاتحاد الأوروبي لأكثر السوريين ضعفًا".

 

وأردفت: "تركيا مُلزَمة بقاعدة عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي العرفي، والذي يحظر إعادة أي شخص بأي شكل من الأشكال إلى مكان يواجه فيه خطرا حقيقيا بالاضطهاد أو التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أو تهديد الحياة، ويشمل ذلك طالبي اللجوء الذين يحق لهم تقديم مطالباتهم بصورة عادلة وعدم إعادتهم، دون استفادتهم من الإجراءات الواجبة، إلى أماكن يخشون فيها التعرض للأذى، ولا يجوز لتركيا إكراه الناس على العودة إلى الأماكن التي يواجهون فيها الأذى بحرمانهم من الوضع القانوني أو الحصول على الخدمات الأساسية".

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "منذ أواخر أغسطس 2015، تم السماح فقط للسوريين المسجلين الذين يحصلون على تصريح سفر خاص بالسفر داخل تركيا. في واقع الحال، يدخل الغالبية العظمى من طالبي اللجوء السوريين إلى تركيا بشكل غير منتظم من خلال الفجوات القليلة المتبقية في الجدار الحدودي في تركيا في محافظة هاتاي. يعني منعهم من التسجيل هناك أنهم لا يستطيعون مغادرة محافظة هاتاي بشكل قانوني والسفر إلى المحافظات الأخرى التي لم يتم إغلاق التسجيل فيها، هذا يجبرهم على العيش بشكل غير قانوني في محافظة هاتاي، أو استخدام المهربين للوصول إلى أجزاء أخرى من تركيا، ويواجهون خطر الاعتقال والترحيل".

 

وأكملت: "وفقا لثلاثة مصادر سرية، رفضت تركيا مقترحات لإنشاء نظام جديد يسمح للسوريين الذين يصلون إلى هاتاي، وإلى حد أقل بكثير إلى المحافظات الحدودية الأخرى، بالتسجيل في أجزاء أخرى من تركيا حيث يعيش عدد أقل من اللاجئين، ولا تسمح تركيا بأية مراقبة مستقلة لما إذا كان السوريون غير المسجلين، الذين يقدمون طلبا للعودة، يعودون في الواقع طواعية أم يُكرهون على ذلك، في المقابل، تسمح تركيا بالمراقبة المستقلة لبعض قرارات السوريين المسجلين بالعودة إلى سوريا".

 

واستطردت: "على تركيا حماية الحقوق الأساسية لجميع السوريين الوافدين حديثا، بغض النظر عن حالة التسجيل، وتسجيل الأشخاص الذين رُفض تسجيلهم منذ أواخر 2017، وعلى المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لديها سفارات في تركيا دعم تركيا لتسجيل وحماية السوريين، والضغط على تركيا للسماح لجميع الوكالات العاملة من أجل اللاجئين أن تساعد بحرية في حماية جميع السوريين، بما في ذلك جميع السوريين غير المسجلين".

 

واختتمت: "قال سيمبسون.. قد يكون السوريون غير المسجلين في تركيا بعيدين عن الأنظار، لكن يجب ألا يتم نسيانهم، وعلى دول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية التحدث باسم جميع السوريين في تركيا ودعمهم، وليس فقط أولئك الذين دخلوا قبل أن تبدأ تركيا بدفعهم إلى الاختباء".

اعلان