رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لبنان| «رايتس ووتش» تطالب بالتحقيق في تعذيب الفنان «زياد عيتاني» بـ «أمن الدولة»

لبنان| «رايتس ووتش» تطالب بالتحقيق في تعذيب الفنان «زياد عيتاني» بـ «أمن الدولة»

سوشيال ميديا

الفنان اللبناني زياد عيتاني

لبنان| «رايتس ووتش» تطالب بالتحقيق في تعذيب الفنان «زياد عيتاني» بـ «أمن الدولة»

محمد الوكيل 16 يوليو 2018 13:08

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات اللبنانية، ضرورة التحقيق في مزاعم الفنان زياد عيتاني، بالتعرض للتعذيب والإخفاء القسري.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن الممثل زياد عيتاني، الذي تمت تبرئته من تهمة التجسس لمصلحة إسرائيل، روى تفاصيل اختفائه القسري وتعذيبه خلال اعتقاله في لبنان، ففي 29 مايو 2018، أقفل القاضي رياض أبو غيدا القضية ضد عيتاني واتهم شخصين بتلفيق التهمة له، وكان قد أُطلق سراح عيتاني بدون كفالة في 13 مارس، وقالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات اللبنانية إجراء تحقيق شامل ومحايد في مزاعم عيتاني حول تعرضه للإخفاء القسري والتعذيب على يد جهاز "أمن الدولة".

 

وحسب التقرير: "قال عيتاني لـ هيومن رايتس ووتش في مارس، إنه بعد توقيفه في نوفمبر 2017، احتُجز في ما يبدو أنه مركز احتجاز غير رسمي، حيث ضربه رجال بلباس مدني وقيدوه في وضعيات مؤلمة وعلقوه من معصميه وركلوه على وجهه وهددوا باغتصابه، كما هددوا بإيذاء أسرته جسديا وتوجيه التهم إليهم، وسُرّبت تفاصيل التحقيق إلى الإعلام بعد أيام من توقيفه، وقال عيتاني إن محققين من أمن الدولة استفادوا من تضرر سمعته للضغط عليه لانتزاع اعترافات منه".

 

وروت "رايتس ووتش" في تقريرها: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. مزاعم عيتاني بالتعرض للتعذيب والإخفاء القسري تستدعي تحقيقا شاملا في معاملته خلال الاحتجاز وسبب توقيفه، وإذا كانت تهمة عيتاني ملفقة فعلا، فهذا انتهاك كبير للعدالة، وعلى السلطات ضمان عدم تكرار ذلك".

 

وتابعت: "قال عيتاني إنه احتُجز 6 أيام في ما يبدو أنه مركز غير رسمي، حيث عذبه رجال بلباس مدني حتى وقّع اعترافا قبل أن يحيلوه إلى المحكمة العسكرية، ونقلت وسائل إعلام محلية أن رئيسة "مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية" السابقة المقدم سوزان الحاج، و"قرصان المعلوماتية" إيلي غبش، اتُّهما بموجب المادة 403 من قانون العقوبات بتلفيق التهمة لعيتاني، ويواجهان السجن حتى 10 سنوات، واتُّهم غبش أيضًا بتزوير الأدلة ضد ضابط في الجيش في قضية أخرى، وتكلمت هيومن رايتس ووتش مع عيتاني في مارس بعد إخلاء سبيله، لكنها لم تنشر شهادته حتى الآن بناء على طلبه، كما وجهت هيومن رايتس ووتش رسالة إلى أمن الدولة ومدعي عام التمييز، لكنها لم تتلقَّ أي رد ذي مغزى".

 

وأضافت: "قال عيتاني إنه، في أول فرصة سنحت له، أخبر قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا أنه تعرض للتعذيب، وأظهر له آثاره ومنها العلامات على معصميه بسبب التعليق، وقال إن القاضي سجّل الادعاءات وطلب فحصا طبيا يقوم به طبيب عسكري، لكن الطبيب لم يحقق في ادعاء التعذيب، وراجعت هيومن رايتس ووتش تقرير قاضي التحقيق، ولم تجد أي ذكر للتعذيب مؤشر على أن القاضي قد أمر بالتحقيق في هذا الادعاء".

 

وأردفت: "وثّقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات لبنانية طوال سنين ادعاءات ذات مصداقية بالتعرض للتعذيب في لبنان، ولم تحقق السلطات اللبنانية كما يجب في ادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة على يد قوى الأمن، ولا تزال محاسبة التعذيب خلال الاحتجاز غائبة، ويحاكم لبنان بشكل اعتيادي المدنيين، ومنهم الأطفال، في محاكم عسكرية، منتهكا بذلك حقهم في المحاكمة العادلة والقانون الدولي، ووثقت هيومن رايتس ووتش حالات عديدة قال فيها مدنيون يحاكَمون عسكريا بتهم متعلقة بالإرهاب والأمن إنهم تعرضوا للتعذيب لكي يعترفوا، وإن الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب استُخدمت كأدلة ضدهم في المحكمة".

 

وواصلت: "بما أن لبنان طرف في "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، عليه اتخاذ إجراءات فعالة لمنع التعذيب والتحقيق بالادعاءات ذات المصداقية بالتعرض للتعذيب، ومحاسبة كل من يثبت ارتكابه التعذيب بالعقوبات المناسبة التي تأخذ بعين الاعتبار خطورة هذه الجريمة، قالت هيومن رايتس ووتش إن على البرلمان أن يعدّل المادة 49 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لضمان حق المشتبه فيهم بمحام منذ بداية فترة الاحتجاز أيا كان شكله".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. التعذيب ليس غير قانوني فحسب، إنما غير فعال أيضًا، إذ قد يؤدي إلى اعترافات كاذبة، وهذه القضية اختبار واضح لما إذا كان القانون اللبناني الجديد لمنع التعذيب سيساعد في إنهاء الإفلات من العقاب على هذه الجريمة، أو سيبقى حبرا على ورق".

اعلان