رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

رايتس ووتش: على الأردن فتح الحدود لأهالي درعا السورية

رايتس ووتش: على الأردن فتح الحدود لأهالي درعا السورية

سوشيال ميديا

لاجئون سوريون

رايتس ووتش: على الأردن فتح الحدود لأهالي درعا السورية

وائل مجدي 07 يوليو 2018 08:57

قالت  منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن على السلطات الأردنية والإسرائيلية السماح للسوريين الفارين من القتال في محافظة درعا بطلب اللجوء وحمايتهم.

 

وشنّت القوات العسكرية السورية النظامية - الروسية في 16 يونيو، هجوما في محافظتي درعا والقنيطرة، إحدى آخر المناطق المناهضة للحكومة فيسوريا. تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 271،800 شخصا فروا من الأعمال العدائية حتى الآن، ويتجهون صوب الحدود الأردنية ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

 

في 26 يونيو 2018، قال رئيس الوزراء الأردني الجديد، عمر الرزاز، في مؤتمر صحفي إن الأردن "لن يستقبل أي لاجئين جدد من سوريا". في 28 يونيو، التقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وقال له إن الأردن سيقدّم الدعم اللازم للسوريين "على أرضهم". ردا على ذلك، نشر عشرات المواطنين الأردنيين على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات لحكومتهم لفتح الحدود للسوريين.

 

وأُغلقت الحدود الأردنية أمام طالبي اللجوء الهاربين منذ يونيو 2016 على الأقل.

 

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن رفض السلطات الأردنية المذلّ بالسماح لطالبي اللجوء بالتماس الحماية لا يتعارض فقط مع التزاماتها القانونية الدولية، بل يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية الأساسية.

 

ويناشد الأردنيون آداب حكومتهم ويدعونها إلى السماح لأولئك الذين بحاجة للدخول".

 

ومنذ 27 يونيو، لم تتمكن أي قافلة مساعدات من عبور الحدود إلى سوريا من الأردن بسبب المخاوف الأمنية، ولم تسمح الحكومة السورية بتوصيل المساعدات عبر خطوط القتال.

 

وقال سكان لـ هيومن رايتس ووتش إن النازحين المقيمين على طول الحدود يفتقرون إلىالمأوى والماء النظيف والطعام.

 

درعا والقنيطرة، اللتان تجاوران مرتفعات الجولان المحتلة والأردن، جزء من إحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا، وأُنشئت لوقف أعمال القتال وتسهيل وصول المساعدات إلى حين التوصل إلى حل سياسي. فاوضت الولايات المتحدة والأردن وروسيا على مناطق خفض التصعيد.

 

وأفاد ناشطون إعلاميون محليون أنّ القوات السورية  -الروسية نفّذت ضربات وقصفا لا هوادة فيه على بلدات في محافظة درعا منذ 16 يونيو، ما أدى إلى نزوح كثيف.

 

وتحدثت هيومن رايتس ووتش إلى 5 أشخاص، بينهم 3 من سكان درعا نزحوا إلى الحدود الأردنية في محاولتهم الفرار من العنف في المنطقة، لكنهم لم يتمكنوا من العبور بسبب إغلاق الحدود.

 

وقال ناشط كان يعيش في قرية غصم القريبة من حدود الأردن لـ هيومن رايتس ووتش في 29 يونيو إن "هناك أشخاص مشردون على بعد كيلومترين من الحدود، لكنهم بالطبع لا يستطيعون العبور. مَن يحاول ذلك يتعرض لطلقات رصاص تحذيرية".

 

وقال الناشط، الذي حُجب اسمه لحمايته، إن كل مناطق درعا الشرقية تقريبا تعرضت للقصف أو الضربات: "زرت معظم الأماكن التي ضُربت باستثناء مليحة العطش، نظرا لوجود ضربات مكثفة واشتباكات عنيفة. ذهبت إلى بصرى الشام والكرك والمسيفرة والحراك والجيزة والنعيمة وأم المياذن والسهوة، وكلها تعرضت للقصف من النظام السوري".

 

وأضاف الناشط أن البلدات فارغة الآن: "لم يبقَ شيء سوى الحجارة ... هل سمعتم عن غروزني؟ لا أجد تشبيها أفضل للوضع. إنها غروزني. الدمار لا يُصدق". كان يشير إلى عاصمة منطقة الشيشان الروسية خلال الصراع هناك.

 

وتابع أﺣد اﻟﺳﮐﺎن اﻵﺧرﯾن: "ﮐﻧت ﻓﻲ درﻋﺎ اﻟﺑﻟد وﻏﺎدرت إﻟﯽ اﻟﮐرك، ﻗﺻﻔوﻧﺎ ھﻧﺎك، فذهبت إﻟﯽ اﻟﺟيزة، فقُصف المنزل الذي أقمنا فيه ونجونا بأعجوبة. من هناك، هربنا إلى منطقة قريبة من الحدود الأردنية. لا يوجد مكان نذهب إليه من هنا".

 

وقال إنه سيدخل الأردن إذا فتحت السلطات الأردنية الحدود، لكن من الواضح أنها مغلقة.

 

من جانبه قال موسى الزعبي، رئيس لجنة الطوارئ في المجلس المحلي بدرعا، إن الناس يفرون من القصف والضربات، لكنهم يخشون أيضا سيطرة قوات النظام السورية والميليشيات الموالية لها على مناطقهم. أكد أحد سكان قرية طفس في محافظة درعا ذلك، قائلا إنه الوحيد المتبقي في قريته، وسيغادر إذا دخلت القوات السورية القرية.

 

وأضاف الزعبي أنه زار الحدود الأردنية عدة مرات خلال الأسبوعين الماضيين، وكان يحاول دعم النازحين، لكن الظروف الإنسانية كانت صعبة للغاية بسبب محدودية الوصول إلى المأوى أو المياه النظيفة أو الطعام، وإنه يتوقع تدهور الوضع مع ارتفاع عدد النازحين.

 

في 29 يونيو، قال "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" إن النازحين في حاجة ماسة إلى المساعدة، وإنه على الرغم من توفير المكتب الدعم من خلال الإمدادات الموجودة أصلا في المنطقة، الحكومة السورية لم تمنحهم إذنا لتقديم المساعدات عبر خط القتال.

 

وقال الناشط من غصم إنه زار الحدود بانتظام: "حاولنا إعادة [النازحين] إلى البلدات القريبة من الحدود لأنه لا يوجد ما يؤويهم على الحدود ولا خيام ولا مياه ولا خدمات صحية. كل شيء غير متوفر. "

 

وأضاف المكتب أن المنطقة القريبة من الحدود الأردنية معرضة للخطر أيضا بسبب الأعمال العدائية الجارية، حيث لم تتمكن قوافل المساعدات من العبور منذ 27 يونيو بسبب القصف على بُعد بضعة كيلومترات من الحدود.

 

كما تجمع آلاف من سكان درعا النازحين على مشارف مرتفعات الجولان المحتلة. تشير تقارير وسائل الإعلام إلى أن تسليم المساعدات من إسرائيل مستمر في المخيمات القريبة من مرتفعات الجولان المحتلة، رغم أن السكان يشيرون إلى أن هذا لا يكفي لتلبية احتياجاتهم. في 29 يونيو، قال الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على هضبة الجولان، إنه لن يسمح للسوريين الفارين من القتال في درعا بالدخول، لكنه سيواصل تقديم المساعدات.

 

لا يمكن لسكان سوريا الوصول إلى مرتفعات الجولان من دون إذن السلطات الإسرائيلية.

 

وسبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش استخدام النظام السوري لتكتيكات غير قانونية في إعادة الاستيلاء على الأراضي من الجماعات المعارضة في أماكن مثل حلب الشرقية والغوطة الشرقية، بما في ذلك استخدام الأسلحة المحظورة مثل الأسلحة الكيميائية والمواد المشتعلة والقنابل العنقودية. قيّد النظام السوري، بدعم من حليفه الروسي، الوصول إلى المساعدات الإنسانية وضرب المرافق الطبية أثناء القتال في حلب الشرقية والغوطة الشرقية.

 

في 27 يونيو، تعرض مستشفى تدعمه "الجمعية الطبية السورية الأمريكية" في درعا لهجومبـ 6 غارات جوية، ما ألحق أضرارا شديدة بالمنشأة وأدى إلى وفاة طبيب، وفقا للجمعية. هذا الهجوم الثامن المبلّغ عنه من التحالف الروسي- السوري العسكري على مستشفى في غضون عدة أيام.

 

ويحظر "القانون الإنساني الدولي" الهجمات على المرافق الصحية والطاقم الطبي، على جميع أطراف النزاع اتخاذ الاحتياطات الممكنة لإنقاذ المدنيين ووقف استخدام الأسلحة المحظورة والهجمات غير القانونية على المدنيين والمرافق الطبية. كما على جميع الأطراف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق والسماح بدخول المساعدات عبر خطوط القتال والحدود.

 

على الأردن والسلطات الإسرائيلية العاملة في مرتفعات الجولان المحتلة السماح لطالبي اللجوء بالتماس اللجوء في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لخدمة النازحين الفارين من العنف. على المجتمع الدولي أيضا تقديم الدعم للبلدان التي تستضيف اللاجئين وتأمين المساعدة الإنسانية.

 

وقالت فقيه: "الوضع في الجنوب الغربي خطير للغاية لدرجة أنه لا يمكن للقوافل الإنسانية العبور لتقديم المساعدات للسكان المحتاجين. ما من إشارة أوضح إلى وجوب فتح الأردن والسلطات الإسرائيلية الباب أمام السوريين الفارين إلى بر الأمان".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان