رئيس التحرير: عادل صبري 12:39 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رايتس ووتش»: رفض الأردن دعم اللاجئين السوريين يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية

«رايتس ووتش»: رفض الأردن دعم اللاجئين السوريين يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية

سوشيال ميديا

اللاجئين السوريين

«رايتس ووتش»: رفض الأردن دعم اللاجئين السوريين يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية

محمد الوكيل 05 يوليو 2018 14:17

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، رفض السلطات الأردنية السماح للسوريين الفارين من القتال في محافظة درعا، اللجوء إلى بلادهم.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على السلطات الأردنية والإسرائيلية السماح للسوريين الفارين من القتال في محافظة درعا بطلب اللجوء وحمايتهم، وشنّت القوات العسكرية السورية-الروسية في 16 يونيو، هجوما في محافظتي درعا والقنيطرة، إحدى آخر المناطق المناهضة للحكومة في سوريا، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 271،800 شخصا فروا من الأعمال العدائية حتى الآن، ويتجهون صوب الحدود الأردنية ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل".

 

وتابعت: "في 26 يونيو 2018، قال رئيس الوزراء الأردني الجديد، عمر الرزاز، في مؤتمر صحفي إن الأردن "لن يستقبل أي لاجئين جدد من سوريا"، وفي 28 يونيو، التقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وقال له إن الأردن سيقدّم الدعم اللازم للسوريين "على أرضهم"، ردًا على ذلك، نشر عشرات المواطنين الأردنيين على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات لحكومتهم لفتح الحدود للسوريين، وأُغلقت الحدود الأردنية أمام طالبي اللجوء الهاربين منذ يونيو 2016 على الأقل".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. إن رفض السلطات الأردنية المذلّ بالسماح لطالبي اللجوء بالتماس الحماية لا يتعارض فقط مع التزاماتها القانونية الدولية، بل يتنافى مع الأخلاقيات الإنسانية الأساسية، ويناشد الأردنيون آداب حكومتهم ويدعونها إلى السماح لأولئك الذين بحاجة للدخول".

 

وأضافت: "منذ 27 يونيو، لم تتمكن أي قافلة مساعدات من عبور الحدود إلى سوريا من الأردن بسبب المخاوف الأمنية، ولم تسمح الحكومة السورية بتوصيل المساعدات عبر خطوط القتال، فدرعا والقنيطرة، اللتان تجاوران مرتفعات الجولان المحتلة والأردن، جزء من إحدى مناطق خفض التصعيد الأربع في سوريا، وأُنشئت لوقف أعمال القتال وتسهيل وصول المساعدات إلى حين التوصل إلى حل سياسي، وفاوضت الولايات المتحدة والأردن وروسيا على مناطق خفض التصعيد وأفاد ناشطون إعلاميون محليون أنّ القوات السورية-الروسية نفّذت ضربات وقصفا لا هوادة فيه على بلدات في محافظة درعا منذ 16 يونيو، ما أدى إلى نزوح كثيف".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش استخدام النظام السوري لتكتيكات غير قانونية في إعادة الاستيلاء على الأراضي من الجماعات المعارضة في أماكن مثل حلب الشرقية والغوطة الشرقية، بما في ذلك استخدام الأسلحة المحظورة مثل الأسلحة الكيميائية والمواد المشتعلة والقنابل العنقودية، وقيّد النظام السوري، بدعم من حليفه الروسي، الوصول إلى المساعدات الإنسانية وضرب المرافق الطبية أثناء القتال في حلب الشرقية والغوطة الشرقية".

 

وأكملت: "يحظر "القانون الإنساني الدولي" الهجمات على المرافق الصحية والطاقم الطبي، وعلى جميع أطراف النزاع اتخاذ الاحتياطات الممكنة لإنقاذ المدنيين ووقف استخدام الأسلحة المحظورة والهجمات غير القانونية على المدنيين والمرافق الطبية، كما على جميع الأطراف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق والسماح بدخول المساعدات عبر خطوط القتال والحدود".

 

وأوضحت: "على الأردن والسلطات الإسرائيلية العاملة في مرتفعات الجولان المحتلة السماح لطالبي اللجوء بالتماس اللجوء في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لخدمة النازحين الفارين من العنف، وعلى المجتمع الدولي أيضا تقديم الدعم للبلدان التي تستضيف اللاجئين وتأمين المساعدة الإنسانية".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. الوضع في الجنوب الغربي خطير للغاية لدرجة أنه لا يمكن للقوافل الإنسانية العبور لتقديم المساعدات للسكان المحتاجين، ما من إشارة أوضح إلى وجوب فتح الأردن والسلطات الإسرائيلية الباب أمام السوريين الفارين إلى بر الأمان".

اعلان