رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رايتس ووتش» تستنكر محاكمة برلماني تونسي عسكريًا بسبب منشور على «فيس بوك»

«رايتس ووتش» تستنكر محاكمة برلماني تونسي عسكريًا بسبب منشور على «فيس بوك»

سوشيال ميديا

البرلماني التونسي ياسين العياري

«رايتس ووتش» تستنكر محاكمة برلماني تونسي عسكريًا بسبب منشور على «فيس بوك»

محمد الوكيل 04 يوليو 2018 09:48

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحكم على عضو في البرلمان التونسي بالسجن لمدة 3 أشهر، بسبب منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" ينتقد الجيش.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن محكمة عسكرية حكمت على عضو في البرلمان التونسي بالسجن لمدة 3 أشهر في 26 يونيو 2018 بسبب منشور على "فيسبوك" ينتقد الجيش، وواجه ياسين العياري، عضو البرلمان، العديد من الملاحقات العسكرية بسبب تدويناته على موقع فيسبوك التي تسخر من كبار الضباط العسكريين".

 

وتابعت: "اتهم النائب العام العسكري العياري بـ "الخيانة العظمى"، جريمة يُعاقب عليها بالإعدام بموجب المادة 60 من "المجلة الجزائية" (قانون العقوبات)، بسبب منشور على فيسبوك في 28 أبريل 2017، كما اتهم العياري بـ "المس بسمعة الجيش" بموجب المادة 91 من "مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية" "بارتكاب أمر موحش ضد رئيس الجمهورية" بموجب المادة 67 من قانون العقوبات، وأدانت المحكمة العياري فقط بتهمة المس بسمعة الجيش".

 

وحسب التقرير: "قالت آمنة قلالي، مديرة مكتب تونس في هيومن رايتس ووتش.. الملاحقة القضائية المستمرة من المحكمة العسكرية لمنتقد سلمي للجيش والرئيس هي العكس تمامًا لما يجب أن يحدث في تحول ديمقراطي، وفاز العياري، الذي ترشح للمنصب كمستقل، بمقعد في البرلمان في ديسمبر 2017، لتمثيل التونسيين الذين يعيشون في ألمانيا، وأدى اليمين في 7 فبراير وشارك بنشاط في العمل البرلماني في تونس".

 

وأضافت: "كما حُكم عليه بالسجن في 27 مارس لمدة 16 يوما بسبب منشور آخر، والحكم لم ينفذ بعد، وفي 2015، أمضى العياري أكثر من 4 أشهر في السجن بعد أن حكمت عليه محكمة عسكرية بتهمة التشهير بالقيادة العسكرية العليا على حسابه على فيسبوك".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "راجعت هيومن رايتس ووتش ملفات المحكمة الخاصة بالقضية الأخيرة، وفي 28 أبريل 2017، فتح المدعي العسكري تحقيقًا حول ما إذا كان العياري "قد نشر رسالة على فيسبوك تحتوي على تعبيرات من المرجح أن تقوض من كرامة المؤسسة العسكرية من خلال انتقاد قرارات كبار قادتها، بالإضافة إلى التشهير برئيس الجمهورية"، ويحتوي ملف القضية على لقطة شاشة لمنشور على فيسبوك نسبه المدعي العام إلى العياري".

 

وأردفت: "يزعم المنشور أن الرئيس الباجي قائد السبسي قد حاول استخدام الجيش لقمع الاحتجاجات، ويشير المنشور إلى "محاولات غير ناجحة" أخرى من قبل الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي لقمع الاحتجاجات باللجوء إلى الجيش، ويثني على الجنود وبعض القادة العسكريين الذين رفضوا إطاعة الأوامر باستخدام القوة ضد المتظاهرين، ووصف المنشور الرئيس "بالكاراكوز"، من بين صفات أخرى".

 

وأوضحت: "في 26 يونيو، أعلن العياري، الموجود حاليًا في ألمانيا، في منشور على فيسبوك، أنه لن يستأنف الحكم لأنه لا يريد منح المحكمة العسكرية فرصة أخرى لمواصلة ما عبر عنه بالأفلام، والعياري لديه حصانة من الاعتقال إلا إذا ما صوت البرلمان لرفعها أو تخلى عنها طواعية، وفي أحد المنشورات على فيسبوك، أعلن أنه تخلى عن حصانته البرلمانية، "لتكون صفحته نظيفة"، وأنه مستعد لقضاء عقوبته".

 

وأكملت: "منذ الإطاحة بالرئيس بن علي في يناير 2011، استخدم المدعون العسكريون المادة 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية لمحاكمة المدنيين، وتعاقب هذه المادة بالسجن لمدة تصل إلى 3 سنوات أي شخص "يقدم على تحقير العلـَم أو تحقير الجيش والمس بكرامته وسمعته أو معنوياته أو يقوم بما من شأنه أن يضعف في الجيش روح النظام العسكري والطاعة للرؤساء أو الاحترام الواجب لهم أو انتقاد أعمال القيادة العامة أو المسؤولين عن أعمال الجيش بصورة تمس بكرامتهم".

 

واستطردت: "لا تتوافق الملاحقات القضائية بتهمة تشويه سمعة الجيش أو مؤسسات الدولة الأخرى مع التزامات تونس بموجب المادة 19 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، وأصدرت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" عام 2011 توجيهات إلى الدول الأطراف بشأن التزاماتها بحرية التعبير بموجب المادة 19، أكدت على القيمة العالية التي يوليها العهد للتعبير غير المقيّد "في ظروف النقاش العام المتعلقة بشخصيات عامة في المجال السياسي والمؤسسات العامة"، وأضافت التوجيهات أن على الدول الأطراف ألا "تحظر انتقاد المؤسسات، مثل الجيش أو الإدارة".

 

واختتمت: "إن السماح بمقاضاة مدني أمام محكمة عسكرية يشكل انتهاكًا للحق في المحاكمة العادلة والضمانات القانونية، وأشار القرار بشأن "الحق في محاكمة عادلة ومساعدة قانونية في أفريقيا" إلى أن "الغرض من المحاكم العسكرية هو تحديد الجرائم ذات الطبيعة العسكرية الخالصة التي يرتكبها أفراد عسكريون".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان