رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: المغرب تقمع الحق في التظاهر السلمي

«رايتس ووتش»: المغرب تقمع الحق في التظاهر السلمي

سوشيال ميديا

قوات الأمن المغربية

«رايتس ووتش»: المغرب تقمع الحق في التظاهر السلمي

محمد الوكيل 05 يونيو 2018 14:25

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، استخدام قوات الأمن المغربية، القوة المفرضة، ضد المتظاهرين بمدينة جرادة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "الشرطة المغربية ردّت على احتجاجات مارس 2018 في مدينة جرادة الفقيرة، المعروفة بمناجم الفحم، بالقمع طيلة أسابيع. استخدمت قوات الأمن القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وقادت سيارة شرطة بشكل متهور فدهست صبيا يبلغ من العمر 16 عاما، أصيب بجروح بالغة، كما اعتقلت قادة الاحتجاج الذين وردت أنباء عن سوء معاملتهم خلال الاحتجاز".

 

وتابعت: "يماثل هذا القمع الرد على احتجاجات مماثلة على مظالم اقتصادية وما يقال إنه إهمال حكومي في فترة 2016-2017 في منطقة الريف في شمال المغرب، وقالت السلطات إن المتظاهرين في جرادة اعتُقلوا بعد أن تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف وتسبب المتظاهرون في أضرار بالممتلكات، ورغم أن بعض المتظاهرين رشقوا الحجارة في 14 مارس، وتدعي السلطات أنهم أشعلوا حرائق أيضا، فهذا لا يبرر استخدام القوة العشوائية والمفرطة، أو الاعتقالات التي بدأت قبل ذلك التاريخ، كما أنه لا يبرر قمع الاحتجاجات السلمية أو سوء المعاملة المزعومة للمحتجزين".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. ذهب القمع في جرادة أبعد من محاولة تقديم المتظاهرين العنيفين المزعومين إلى العدالة، يبدو أن الأمر يتعلق بقمع الحق في الاحتجاج السلمي على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية".

 

وأضافت: "أُوقِف باحثو هيومن رايتس ووتش الذين زاروا جرادة في 4 أبريل واستُجوبوا عند نقطتي تفتيش أمنيتين، ثم تتبعتهم عن كثب سيارة تحمل 3 رجال بثياب مدنية، ما دفع شهودا كانوا ينوون استجوابهم إلى إلغاء اللقاءات المقررة، على ما يبدو، ولاحظ الباحثون وجودًا مكثفا لقوات الأمن، حيث نُشرت قوات مسلحة للشرطة في كل شارع رئيسي وساحة في المدينة الصغيرة، وأكثر من 100 سيارة شرطة في المناطق المجاورة".

 

وواصلت: "بدأت الاحتجاجات في جرادة، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة، بعد وفاة عاملين اثنين في 22 ديسمبر 2017، داخل حفرة في منجم فحم كانا يعملان فيها في ظروف سيئة وخطيرة، وأصدرت الحكومة في 13 مارس تحذيرًا بأن لديها سلطة حظر "المظاهرات غير القانونية في الأماكن العامة، وفي اليوم التالي، تكونت مجموعات من المتظاهرين، معظمهم من عمال الفحم وأسرهم، في غابة بالقرب من حي فيلاج يوسف، وقال نشطاء حقوقيون محليون إن بعض المتظاهرين ألقوا الحجارة، للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، على قوات الأمن التي حاولت تفريقهم، ثم امتدت المواجهة إلى ساحة قريبة".

 

وأردفت: "بعد مواجهة 14 مارس، ألقت قوات الأمن القبض على 88 رجلاً من بينهم 8 قاصرين، وتمت محاكمتهم بتهم مختلفة، منها العنف ضد رجال الشرطة، وتدمير الممتلكات العامة، وحيازة أسلحة، والتجمع المسلح، وحرق مركبات، وحُكم على 10 منهم – السجن من 6 إلى 12 شهرا لأربعة منهم، ومن 6 إلى 12 شهرا موقوفة التنفيذ للستة الآخرين".

 

واختتمت: "وفقا لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والمعروفة أيضا باسم "قواعد مانديلا"، فإن الحبس الانفرادي المطول، الذي يُعرّف بقضاء 22 ساعة في اليوم دون اتصال بشري حقيقي لأكثر من 15 يوما متتاليا، قد يصل إلى حد المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة، وينبغي منعها، وخلال محاكمتهم، طلب الرجال الأربعة من القاضي أن يأمر بإنهاء عزلتهم في السجن لكن طلباتهم رفضت، بحسب محاميهم، وقد نفت المندوبية في رسالتها المؤرخة 30 مايو أن يكون دعينين وبودشيش والعامري والمقلش "حاليًا" في الحبس الانفرادي، قائلة إن الثلاثة الأوائل كانوا في زنزانات جماعية، بينما كان الأخير في زنزانة فردية بناء على طلبه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان