رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: على السلطات الليبية تحسين الأوضاع الحقوقية لضمان «انتخابات نزيهة»

«رايتس ووتش»: على السلطات الليبية تحسين الأوضاع الحقوقية لضمان «انتخابات نزيهة»

سوشيال ميديا

فايز السراج وخليفة حفتر

بعد اجتماع باريس

«رايتس ووتش»: على السلطات الليبية تحسين الأوضاع الحقوقية لضمان «انتخابات نزيهة»

محمد الوكيل 30 مايو 2018 15:40

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات الليبية التتعهد بضمان الظروف التي تُمكن المُرشحين من إجراء حملات انتخابية بحرية بدون مخاطر.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضمان أن يتعهد القادة الليبيون الأربعة المُجتمعون في باريس، في 29 مايو 2018، بتحسين أوضاع حقوق الإنسان وضمان ظروف ملائمة لإجراء انتخابات حُرة ونزيهة".

 

وتابعت: "المُبادرة الفرنسية الجديدة هي مُحاولة ثانية لماكرون للوصول إلى توافق بين الشخصيات الرئيسية في ليبيا، وتستند إلى اجتماع يوليو 2017 الذي لم يؤدِّ إلى أية نتائج ملحوظة بين المشير خليفة حفتر، قائد قوات "الجيش الوطني الليبي"، وفايز السراج، رئيس "حُكومة الوفاق الوطني" المنافِسة والمُعترف بها دوليا، ومقرها طرابلس، وفي الوقت نفسه، ترتكب جماعات مُسلحة انتهاكات دون خوف من المُساءلة، بينما أنهكت الصراعات المُسلحة الطويلة والانقسامات السياسية الاقتصاد وتسببت في أزمة حقوقية وإنسانية".

 

وحسب التقرير: "قالت بينيدكت جانرو، مُديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في باريس.. على الرئيس ماكرون أن يُوضح أن ذريعة المُفاوضات السياسية لن تدفع فرنسا إلى غض الطرف عن مسؤولية القادة السياسيين عن تردّي الأوضاع الحقوقية في ليبيا، المُجتمع الدولي، وقبله كُل الليبيين، في حاجة إلى سماع القادة الليبيين يتعهدون بتحسينات مُهمة لسيادة القانون، والعدالة، والمُساءلة – التي تشمل قواتهم المُسيئة – قبل تنظيم الانتخابات".

 

وأضافت: "على السلطات الليبية، كحد أدنى، أن تتعهد بضمان الظروف التي تُمكن المُرشحين من إجراء حملات انتخابية بحرية دون مخاطر هجمات لا داعي لها، وإجراء مُراجعة مستقلة لسجل الناخبين، وتأمين أماكن الاقتراع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وكذلك المحاكم للسماح بالفصل في المُنازعات".

 

وتطرقت "رايتس ووتش" إلى موقف الأمم المتحدة من الأزمة الليبية، قائلة: "أعلنت الأمم المتحدة تأييدها إجراء الانتخابات العامة في ليبيا عام 2018، لكن المُمثل الخاص للأمين العام في ليبيا، غسان سلامة، قال في كلمته أمام مجلس الأمن في مايو إنه لإجراء انتخابات، "يجب تهيئة الظروف المواتية لتنفيذها، ومن الضروري تنفيذ جولة جديدة لتسجيل الناخبين والالتزام المُسبق بقبول النتائج وتوفير الأموال اللازمة ووجود استعدادات أمنية قوية".

 

وواصلت: "يبقى الإطار القانوني لإجراء الانتخابات مُبهما، فلم يُصادق مجلس النواب على قانون الانتخابات الجديد، ولم يُعرض بعد مشروع الدستور المُقترح من قبل "الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور" في يوليو 2017 لاستفتاء وطني، ولم تُوضح بعد "المُفوضية الوطنية العُليا للانتخابات"، وهي الهيئة المسؤولة عن إجراء الانتخابات، الإطار القانوني لمُشاركة الأحزاب السياسية، وكيف تُخطط لضمان وُجود مُراقبين دوليين مُستقلين وأمنهم في أماكن التصويت المُقررة".

 

وأردفت: "تقوم الجماعات المُسلحة في جميع أنحاء البلاد، وبعضها ينتمي إلى الحُكومات المُتنافسة، بإعدام الأشخاص خارج نطاق القضاء؛ ومهاجمة المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما فيها المرافق الطبية؛ واختطاف الأشخاص وإخفائهم، ويتعرض المُهاجرون وطالبو اللجوء الذين يمرون عبر ليبيا لخطر الضرب، والابتزاز، والعنف الجنسي، والعمل القسري في مُنشآت ومراكز احتجاز غير رسمية، تحت سيطرة الدولة اسميا، على أيدي الحُراس، والميليشيات، والمُهربين".

 

واستطردت: "أعلنت جماعة "الدولة الإسلامية" المتطرفة (المعروفة أيضا بـ "داعش") مسؤوليتها عن هجوم مُسلح في 2 مايو على مقر مُفوضية الانتخابات في طرابلس، أسفر عن قتل 14 شخصا، مُعظمهم مدنيون، وفي 25 مايو، نفذت مجموعة مجهولة هجومًا انتحاريًا في بنغازي، أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 10 آخرين، مُعظمهم مدنيون".

 

وأكدت المنظمة الحقوقية: "إنه لكي تكون الانتخابات حُرة ونزيهة، ينبغي تنظيمها في بيئة خالية من الإكراه، أو التمييز، أو ترهيب الناخبين والمُرشحين والأحزاب السياسية، بدلا من ذلك، قوضت القوانين التقييدية حُرية التعبير وتكوين الجمعيات في ليبيا، وهاجمت وروعت جماعات مُسلحة صحفيين وغيرهم من الإعلاميين، وعلى السلطات الليبية ضمان حُرية التعبير والتجمع من خلال مُعالجة هذه القوانين التقييدية ومُعاقبة الجماعات المُسلحة التي تنفذ هجمات غير قانونية".

 

واختتمت: "على السلطات أيضًا ضمان سيادة القانون الضرورية، مُرفقة بقضاء فعال نزيه ومُستقل، قادر على الحل العادل والسريع للخلافات حول الحملات الانتخابية والتصويت".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان