رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 صباحاً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«رايتس ووتش»: إحالة تونس أولى قضايا «ثورة 2011» إلى المحاكم المختصة فرصة لتحقيق العدالة

«رايتس ووتش»: إحالة تونس أولى قضايا «ثورة 2011» إلى المحاكم المختصة فرصة لتحقيق العدالة

سوشيال ميديا

هيئة الحقيقة والكرامة بتونس

«رايتس ووتش»: إحالة تونس أولى قضايا «ثورة 2011» إلى المحاكم المختصة فرصة لتحقيق العدالة

محمد الوكيل 24 مايو 2018 11:54

أشادت منظمة هيومن رايتس ووتش، بإحالة هيئة الحقيقة والكرامة التونسية، أولى قضايا ثورة الياسمين عام 2011، إلى المحاكمة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "أن هيئة الحقيقة والكرامة التونسية أحالت أوّل قضية جنائية منبثقة عن انتفاضة 2011 إلى منظومة المحاكمة المتخصصة في 18 مايو 2018، القضية التي أحيلت على الدائرة المختصة في محكمة القصرين تتعلق بمقتل 20 متظاهرًا وإصابة 16 آخرين بالرصاص في بلدتي القصرين وتالة أثناء انتفاضة 2011، ونظرت المحاكم العسكرية في هذه القضايا في 2012 و2014، وأصدرت فيها أحكامًا مخففة بعد محاكمات منقوصة".

 

وحسب التقرير: "قالت آمنة القلالي، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش بتونس.. إعادة فتح هذه الملفات بعد أكثر من 7 سنوات من عمليات القتل هي فرصة جديدة لتحقيق العدالة للضحايا والناجين، إنها خطوة مهمة في طريق تونس المضطرب نحو العدالة الانتقالية، فالدائرة المتخصصة بالقصرين هي واحدة من 13 دائرة مماثلة أنشئت بموجب "قانون العدالة الانتقالية" في العديد من الولايات في كافة أنحاء البلاد، لمحاكمة انتهاكات حقوق الانسان المُرتكبة في فترتي رئاسة الحبيب بورقيبة (1956-1987) وزين العابدين بن علي".

 

وتابعت: "أثناء الانتفاضة الشعبية التي شهدتها تونس وأطاحت ببن علي في يناير 2011، قتلت قوات الأمن 132 متظاهرًا وجرحت مئات آخرين في كافة أنحاء البلاد، وكانت أغلب الإصابات وعمليات القتل، من 17 ديسمبر 2010 إلى 14 يناير 2011، ناتجة عن استخدام القوة القاتلة من قبل قوات الأمن دون مبرّر، بحسب توثيق هيومن رايتس ووتش".

 

وأضافت: "في يونيو 2012، أدانت المحكمة العسكرية الابتدائية بالكاف بن علي غيابيا بالمشاركة في القتل في أحداث القصرين وتالة، وحكمت عليه بالمؤبد، كما حكمت على مسؤولين كبار آخرين بالسجن لفترات تصل إلى 12 عاما، وفي 12 أبريل 2014، أيّدت محكمة الاستئناف العسكرية حُكم المؤبد في حق بن علي، ولكنّها راجعت التهم الموجهة إلى وزير الداخلية ومدير الأجهزة الأمنية آنذاك ومتهمين آخرين، وأدانتهم بـ "الإهمال" وخففت عقوبتهم إلى السجن 3 سنوات، وتم الإفراج عنهم جميعًا بعد انقضاء عقوبتهم، وراجعت هيومن رايتس ووتش هذه القضايا فوجدت أن الإجراءات المتبعة كانت منقوصة، ولم تحقق العدالة للضحايا".

 

وواصلت: "إحدى المسائل التي قد تطرأ هي مبدأ "عدم العقاب علي الجرم مرتين"، أي حق المتهم بموجب القانون الدولي بألا يُحاكم مرّتين لنفس الجريمة، وذكرت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان" أن هذا الحق لا يُنتهك عندما تلغي محكمة أعلى الحُكم وتأمر بمحاكمة جديدة، أو عندما تتم إعادة المحاكمة بسبب ظروف استثنائية، مثل اكتشاف أدلّة جديدة، وبموجب "نظام روما الأساسي" المنشئ لـ "المحكمة الجنائية الدولية" (وتونس طرف فيها)، فإن المحاكمات التي يكون المتهم فيها قد حوكم من قبل في محكمة أخرى لا تعتبر مخالفة لهذا المبدأ إذا كان الهدف من الإجراءات السابقة حماية الشخص المعني من المسؤولية الجنائية، أو إذا لم تكن هذه الإجراءات مستقلة ومحايدة بطريقة تحول دون تقديم الشخص إلى العدالة".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "حاكمت المحكمة العسكرية المتهمين بشأن سلوك قوات الأمن الخاضعة لقيادتهم، لكن القانون التونسي لا يساعد على معالجة مسؤولية القيادة، وهو مصطلح رئيسي في القانون الجنائي الدولي يُرسّخ مسؤولية القادة والرؤساء المدنيين على الجرائم الخطيرة التي يرتكبها مرؤوسوهم إن كانوا على علم بها، أو كانت ثمة أسباب تجعلهم يعلمون بها، ولم يتخذوا جميع الخطوات المعقولة الممكنة لمنعها أو لمعاقبتهم، ويتعيّن على الدوائر المتخصصة أن تأخذ مفهوم مسؤولية القيادة الوارد في القانون العرفي الدولي بعين الاعتبار عند النظر في هذه القضايا، وعلى المشرعين التونسيين إدخال بند جديد في "المجلة الجزائية" بشأن مسؤولية القيادة يتماشى مع التعريف الوارد في القانون الدولي، وإدراج نظام روما الأساسي في التشريع الوطني".

 

واختتمت: "تفترض عضوية تونس في المحكمة الجنائية الدولية اعتمادها مبدأ تجريم مسؤولية القيادة عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، ونظام روما الأساسي، المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، ينصّ بوضوح على أن مسؤولية القيادة تقتضي تحميل المسؤولية للقادة العسكريين والمدنيين عند ارتكاب جرائم من قبل مرؤوسيهم ضمن القوات المسلحة أو غيرهم من الأشخاص الخاضعين لسلطتهم، انضمت تونس إلى نظام روما الأساسي في 24 يونيو 2011".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان