رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد اعتقال نشطاء بالمملكة.. «رايتس ووتش»: إصلاحات بن سلمان تؤدي إلى السجن

بعد اعتقال نشطاء بالمملكة.. «رايتس ووتش»: إصلاحات بن سلمان تؤدي إلى السجن

سوشيال ميديا

محمد بن سلمان

بعد اعتقال نشطاء بالمملكة.. «رايتس ووتش»: إصلاحات بن سلمان تؤدي إلى السجن

محمد الوكيل 21 مايو 2018 20:53

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحملة التي شنتها السلطات السعودية، والتي شملت عددًا من النشطاء والناشطات المنتمين للتيار الليبرالي والنسوي.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن السلطات السعودية اعتقلت منذ 15 مايو 2018، 7 مدافعات ومدافعين بارزين عن حقوق المرأة، لطالما دعا النشطاء إلى إنهاء حظر قيادة النساء وإلغاء نظام ولاية الرجل التمييزي، وبين المعتقلين إيمان النفجان ولجين الهذلول، وناشطَين ذكرَين، لم تكشف السلطات عن سبب الاعتقالات".

 

وتابعت: "قال حقوقيون سعوديون إنه في سبتمبر 2017، اتصل الديوان الملكي بأبرز ناشطي البلاد، بينهم بعض الذين اعتُقلوا مؤخرًا، وحذرهم من التحدث إلى وسائل الإعلام، وتم الاتصال غداة يوم إعلان السلطات عزمها رفع حظر قيادة النساء في يونيو، وعلى السلطات السعودية إطلاق سراح النشطاء فورا أو اتهامهم بتهم جنائية محددة".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. الإصلاح′ الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان كان حتى الآن حملة لتخويف الإصلاحيين السعوديين الحقيقيين، ممن يتجرؤون علنا  على الدفاع عن حقوق الإنسان أو تمكين المرأة، الرسالة واضحة – كل من يُشكك في أجندة ولي العهد سيُسجن".

 

وأضافت: "نادت النفجان والهذلول علنا لسنوات بإنهاء التمييز ضد المرأة، وقعتا عريضة في سبتمبر 2016، ضمت أكثر من 14 ألف توقيع، تطالب الملك سلمان بإلغاء نظام ولاية الرجل، وبموجب هذا النظام السعودي، لا يُسمح للنساء بالسفر أو الزواج أو استصدار جواز سفر من دون إذن ولي أمر ذكر، يمكن أن يكون الأب أو الزوج أو الأخ أو حتى الابن، وشاركت الناشطتان في حملة ضد حظر القيادة، قبل الإعلان عن رفعه في يونيو".

 

وواصلت: "اعتقلت السلطات سابقا الهذلول في نوفمبر 2014، بعد أن قادت سيارتها بنفسها من أبو ظبي إلى الحدود السعودية وحاولت دخول البلاد، اعتقلت في مركز احتجاز للأحداث مدة 73 يوما قبل إطلاق سراحها في فبراير 2015، واعتقلها السلطات ثانيةً في يونيو 2017 عندما وصلت مطار الدمام، لكن أُطلق سراحها بعد عدة أيام، وللسلطات السعودية تاريخ طويل في قمع النشطاء والمعارضين لقيامهم بأنشطة سلمية، وأدانت المحاكم السعودية 30 ناشطًا ومعارضًا بارزًا على الأقل منذ 2011، وواجه كثير منهم أحكاما بالسجن 10 أو 15 سنة بتهم تهدف إلى تجريم المعارضة السلمية، مثل "الخروج على ولي الأمر" و"جلب الفتن" و"تحريض الرأي العام" و"إنشاء جمعية غير مرخص لها"، وأحكام غامضة من "قانون مكافحة جرائم المعلوماتية" لعام 2007".

 

وأردفت: "حاكمت السلطات السعودية منذ 2014 كل المعارضين تقريبا في "المحكمة الجزائية المتخصصة"، محكمة قضايا الإرهاب في السعودية، ومن بين الناشطين والمعارضين السعوديين الذين يقضون حاليا عقوبات سجن طويلة، تستند فقط إلى نشاطهم السلمي: وليد أبو الخير، عبد العزيز الشُبيلي، محمد القحطاني، عبد الله الحامد، فاضل المناسف، عبد الكريم الخضر، فوزان الحربي، رائف بدوي، صالح العشوان، عبد الرحمن الحامد، زهير كتبي، علاء برنجي، نذير الماجد، عيسى النخيفي، عصام كوشك، محمد العتيبي، عبد الله العطاوي، وفهد الفهد".

 

وأكملت المنظمة الحقوقية تقريرها: "في 26 فبراير، دافعت السعودية عن سجلها في حقوق المرأة أمام لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة ("لجنة سيداو")، بينما رحبت اللجنة بالإصلاحات، قالت أيضًا إن على الحكومة تسريع جهودها لإلغاء "الأحكام القانونية التي تتطلب تصريح ولي الأمر الذكر لممارسة النساء لحقوقهن"، و"الامتناع عن أي أعمال انتقامية ضد الحقوقيات وأقاربهن" و"ضمان تمكين الناشطات من ممارسة حقوقهن في حرية التعبير وتكوين الجمعيات".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. يبدو أن ′الجريمة′ الوحيدة التي ارتكبتها الناشطات والنشطاء هي رغبتهم في قيادة النساء السيارة قبل أن يسمح محمد بن سلمان بذلك، إذا كانوا في السجن لهذا السبب، فعلى السلطات إطلاق سراحهم فورا".

 

ويذكر أن السلطات السعودية، شنت جولة جديدة ومفاجئة من الاعتقالات، مع دخول شهر رمضان المبارك، شملت عددًا من النشطاء والناشطات المنتمين للتيار الليبرالي والنسوي، كما شملت أيضاً أكاديميين وأكاديميات ومحامين سبق لهم أن ترافعوا أمام المحاكم للدفاع عن معتقلين سياسيين.

 

السلطات السعودية أعلنت، بعد أيام من تسريبات ناشطين حول الاعتقالات، القبض على 7 أشخاص، اتّهمتهم بالتواصل المشبوه مع جهات خارجية، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة، وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف "النيل من أمن المملكة واستقرارها".

 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، يوم الجمعة الماضي، عن المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة، لم تذكر اسمه، أن "الجهة المختصّة رصدت نشاطاً منسّقاً لمجموعة من الأشخاص قاموا من خلاله بعمل منظّم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية".

 

وبيّن المتحدّث الأمني أن تلك المجموعة قامت "بالتواصل المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حسّاسة، وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسِلمها الاجتماعي، والمساس باللُّحمة الوطنية"، دون مزيد من التفاصيل.

 

وقال: إن الجهة المختصة تمكّنت من القبض على عناصر تلك المجموعة، والبالغ عددهم سبعة أشخاص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان