رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

«رايتس ووتش»: على السلطة الفلسطينية إعادة النظر في كافة القوانين التمييزية ضد النساء

«رايتس ووتش»: على السلطة الفلسطينية إعادة النظر في كافة القوانين التمييزية ضد النساء

سوشيال ميديا

محمود عباس أبو مازن

بعد إلغاء قانون «الزواج من المغتصب»..

«رايتس ووتش»: على السلطة الفلسطينية إعادة النظر في كافة القوانين التمييزية ضد النساء

محمد الوكيل 11 مايو 2018 09:56

طالبت منظمة هيومن رايتش ووتش، من السلطات الفلسطينية ضرورة إلغاء كافة أشكال التمييز ضد النساء، خاصة بعد إلغائها بعض الأحكام القانونية التمييزية في مارس الماضي.

وذكرت المنظمة في تقرير مطول لها: "إن إلغاء السلطة الفلسطينية بعض الأحكام القانونية التمييزية ضد النساء في مارس 2018 هي خطوة أولى جيدة، يجب أن تتبعها خطوات أخرى باتجاه إلغاء أشكال التمييز الأخرى بالكامل، ويشمل ذلك التمييز في تسجيل المواليد، قوانين الأحوال الشخصية، والفجوات في المحاسبة على العنف الأسري، وعلى فلسطين إجراء هذه الإصلاحات قبل الاستعراض الأول لسجلها بشأن حقوق المرأة أمام "لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" وهي الهيئة المسؤولة عن تنفيذ اتفاقية "سيداو" لحقوق المرأة، في جنيف، في يوليو".

 

وتابعت: "في 14 مارس، وقّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس القانون رقم 5 لسنة 2018، وينص على إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات لعام 1960 النافذ في الضفة الغربية، بناء على تقييم أجرته مديرة بيت آمن يقدم المساعدة للنساء، كان القانون يسمح للمغتصبين المزعومين بالإفلات من الملاحقة القضائية، وكان يسمح للمغتصبين المدانين بالإفلات من السجن إذا تزوجوا ضحاياهم، ويعدل القانون الجديد أيضًا المادة 99، إذ يحظر على القضاة تخفيف العقوبات على الجرائم الخطيرة، مثل قتل النساء والأطفال".

 

وحسب التقرير: "قالت روثنا بيغم، باحثة حقوق المرأة في الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. سدت السلطة الفلسطينية أخيرا ثغرات سيئة منذ عهد الاستعمار وثغرات قانونية أخرى كانت تسمح للمغتصبين بالإفلات من العقاب حال زواجهم من ضحاياهم، وتعامل قتل النساء كجريمة أخف من قتل الرجال، فدول المنطقة الأخرى التي ما زالت بها نصوص قانونية تسمح للمغتصبين بالإفلات من العقاب عن طريق الزواج من الضحايا، وهي الجزائر والبحرين والعراق والكويت وليبيا وسوريا، عليها بدورها أن تلغي هذه النصوص".

 

وأضافت: "في أبريل، ناقشت هيومن رايتس ووتش حالة النساء مع ممثلين عن وزارة شؤون المرأة والنيابة العامة في فلسطين، كما قابلت هيومن رايتس ووتش 18 ممثلاً عن منظمات نسائية متعددة ومنظمات حقوقية ومنظمات دولية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتشمل الانتهاكات المنهجية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، الذي دام 50 عامًا، إضفاء الطابع المؤسسي على التمييز، وهدم المنازل والتضييق على الحركة، بما يقوض فعليًا حقوق النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وغزة، ووثقت هيومن رايتس ووتش أثر هذه الممارسات في مذكرة قُدمت في سياق استعراض سجل إسرائيل أمام لجنة سيداو في أكتوبر 2017".

 

وواصلت: "ليس في فلسطين قانون للعنف الأسري، ما يصعّب تأمين الحماية للناجيات من العنف الأسري وملاحقة الجناة، توصلت دراسة بيانية أجراها "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني" عام 2011 على 5,811 أسرة بشأن العنف الجندري، إلى أن 37 بالمئة من النساء المتزوجات المشمولات بالدراسة تعرضن مرة واحدة على الأقل لأحد أشكال العنف على يد الأزواج، ومنذ 2006، عندما كشفت هيومن رايتس ووتش عن عدم كفاية التعامل مع العنف الأسري في فلسطين، اتخذت السلطة الفلسطينية بعض الخطوات الإيجابية في الضفة الغربية؛ إذ أنشأت وحدات خاصة بحماية الأسرة في مراكز الشرطة، ووحدات بالنيابات لحماية الأسرة، لكن كان نقص الإطار القانوني اللازم للتصدي للعنف الأسري يعيق عمل هذه الوحدات، وقالت دارين صالحية، رئيسة النيابة.. ليست لدينا أوامر حماية أو إجراءات وقائية" تساعد على حماية النساء".

 

وأردفت: "تنظر السلطات الفلسطينية في أمر مشروع قانون لحماية الأسرة يعوض هذه النواقص، إذا تم تعديله بحيث يتسق مع المعايير الدولية، ومن شأن مثل هذا القانون أن يحدد التزامات الحكومة الأساسية على مسار منع العنف وحماية الناجيات وملاحقة الجناة قضائيًا، ويجب أن يجرم الاغتصاب الزوجي وأن يراجع تعريف "الأسرة" بحيث يضم الشركاء غير المتزوجين، وأن يتيح التمويل لإنفاذ القانون، وقالت بيغم.. أمام السلطات الفلسطينية فرصة هامة لتبني إصلاحات قبل تدقيق الخبراء الدوليين في سجلها الخاص بحقوق المرأة في يوليو، فلا غنى عن قانون متكامل للعنف الأسري وإصلاح قوانين الأحوال الشخصية لإظهار الالتزام بالمساواة للمرأة وحمايتها".

 

واختتمت: "في السنوات الأخيرة، اعتمد تقريبًا نصف الدول والمناطق ذاتية الحكم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شكلا من أشكال التشريعات أو التنظيمات المتعلقة بالعنف الأسري، منها الجزائر والبحرين وإقليم كردستان العراق وإسرائيل والأردن ولبنان والمغرب وتونس والسعودية، وتختلف هذه القوانين في درجة امتثالها للمعايير الدولية، وعلى السلطات الفلسطينية تعديل قانون حماية الأسرة لضمان الحماية الكاملة للناجيات واعتماده بسرعة".

اعلان