رئيس التحرير: عادل صبري 04:05 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

إسرائيل تطرد ممثل «رايتس ووتش».. والمنظمة ترد: تعصب أعمى ضد انتقاد سجلها الحقوقي

إسرائيل تطرد ممثل «رايتس ووتش».. والمنظمة ترد: تعصب أعمى ضد انتقاد سجلها الحقوقي

سوشيال ميديا

هيومن رايتس ووتش

إسرائيل تطرد ممثل «رايتس ووتش».. والمنظمة ترد: تعصب أعمى ضد انتقاد سجلها الحقوقي

محمد الوكيل 09 مايو 2018 16:12

استنكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، إلغاء السلطات الإسرائيلية، تصريح عمل عمر شاكر، مدير مكتب المنظمة الحقوقية، في إسرائيل.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن السلطات الإسرائيلية ألغت في 7 مايو 2018 تصريح عمل عمر شاكر، مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في إسرائيل/فلسطين، وأمرته بمغادرة إسرائيل خلال 14 يوم، وقالت الحكومة إن ذلك بسبب دعم شاكر المزعوم لمقاطعة إسرائيل".

 

وتابعت: "استندت السلطات في قرارها إلى ملف أعدّته وزارة حكومية حول أنشطة شاكر لأكثر من عقد من الزمن، وكلها تقريبا سبقت عمله في هيومن رايتس ووتش، ويأتي القرار بعد مرور عام على منح وزارة الداخلية لـ هيومن رايتس ووتش تصريح بتوظيف شاكر كخبير أجنبي، بعد أن رفضت إصداره في البداية".

 

وحسب التقرير: "قال إيان ليفين، نائب المدير التنفيذي للبرامج في هيومن رايتس ووتش.. لا يتعلق الأمر بشاكر، بل بإسكات هيومن رايتس ووتش ووقف انتقاد سجل حقوق الإنسان الإسرائيلي، وإعداد ملفات عن الحقوقيين وترحيلهم هي أفعال مقتبسة من دليل أجهزة الأمن الروسية أو المصرية، وعلى السلطات الإسرائيلية أن تلغي القرار، وتدعم هيومن رايتس ووتش شاكر بالكامل، ووكّلت محاميًا للطعن في القرار أمام محكمة إسرائيلية".

 

وأضافت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "تشير رسالة 7 مايو إلى أن القرار "لا يشكل رفضًا مبدئيًا أو شاملاً لتوظيف المنظمة لخبير أجنبي"، بل يتعلق تحديدًا بشاكر، مع ذلك، قرار وزارة الداخلية الصادر في فبراير 2017 برفض إصدار تصريح عمل يستهدف المنظمة، حيث أفاد أن "أنشطتها وتقاريرها العامة تدخلت في السياسة لخدمة الدعاية الفلسطينية، بينما ترفع بشكل زائف راية ′حقوق الإنسان′"، وغيّرت الوزارة مسارها لاحقًا بمنح هيومن رايتس ووتش تصريحًا في مارس 2017، وأصدرت تأشيرة عمل لشاكر لعام واحد في 26 أبريل 2017".

 

وواصلت: "عام 2011، أصدرت السلطات الإسرائيلية قانونًا يسمح للناس برفع دعاوى قضائية وطلب تعويضات ضد أي شخص يدعو علنا إلى مقاطعة إسرائيل، بما يشمل مقاطعة المستوطنات، وفي مارس 2017، أدخِل تعديل على قانون دخول إسرائيل، ورد ذكره في رسالة 7 مايو، يخوّل السلطات رفض دخول الناشطين الذين يدعون علنا إلى مقاطعة إسرائيل أو التزموا بالمشاركة فيها".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "في 16 نوفمبر 2017، أبلغت وزارة الداخلية هيومن رايتس ووتش أنها شرعت في مراجعة وضع شاكر في إسرائيل، بناء على دعوى قضائية خاصة رُفعت في محكمة محلية بالقدس للطعن في تصاريح العمل، وفي ديسمبر، عرضت وزارة الشؤون الاستراتيجية والدبلوماسية العامة ملفًا "حول أنشطة شاكر في مجال المقاطعة على مر السنين"، وتضمن توصية أيّدها وزير الشؤون الاستراتيجية والدبلوماسية العامة، جلعاد أردان، بأنه "ينبغي تجريد شاكر من تأشيرة عمله ورفض عودته إلى البلاد".

 

وأوضحت: "قدّمت هيومن رايتس ووتش طلبًا في يناير 2018 لتمديد تأشيرة عمل شاكر، التي كان من المقرر أن تنتهي في 31 مارس، وفي 29 مارس، مددت وزارة الداخلية التأشيرة لمدة شهر بانتظار قرار بخصوص الإلغاء، ولا تروّج هيومن رايتس ووتش أو ممثلها شاكر لمقاطعة إسرائيل، كما أشارت هيومن رايتس ووتش في ردها إلى وزارة الداخلية، وخلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن الشركات العاملة في المستوطنات تستفيد بحكم عملها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وتساهم في ارتكابها، وعلى هذا الأساس، وكجزء من جهودها العالمية الرامية إلى حث الشركات على الوفاء بمسؤولياتها الحقوقية، دعت هيومن رايتس ووتش الشركات إلى التوقف عن العمل في المستوطنات، وتدافع هيومن رايتس ووتش أيضًا عن حق الأفراد في التعبير عن آرائهم من خلال وسائل غير عنيفة، منها المشاركة في المقاطعة".

 

واستطردت: "كرّست وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، التي أنشئت عام 2006، موارد كبيرة لرصد منتقدي السياسة الإسرائيلية، وفي 29 أبريل، رفضت السلطات الإسرائيلية دخول المحاميَين الأمريكيَين الحقوقيَّين فينسنت وارن، المدير التنفيذي لـ "مركز الحقوق الدستورية"، وكاثرين فرانكي، رئيسة مجلس إدارة المركز والأستاذة في "جامعة كولومبيا"، كما اتهم مسؤولون إسرائيليون جماعات مناصرة إسرائيلية بـ "التشهير" وتشويه مصداقية الدولة أو الجيش، بناء على قانون تم تبنيه عام 2016، يتطلب منهم تقارير مالية مفصلة تثقل عملهم في المناصرة، وتلقى حقوقيون فلسطينيون تهديدات بالقتل من مجهولين، وخضعوا لقيود على السفر، وحتى للتوقيف والتهم الجنائية".

 

وتابعت: "كجزء من مهامها، تجري هيومن رايتس ووتش أبحاثا ومناصرة تعرض وتواجه انتهاكات جميع الجهات الفاعلة في المنطقة، بما فيها السلطة الفلسطينية وسلطات "حماس" في غزة وعام 2017، بالإضافة إلى توثيق الانتهاكات المتعلقة بالاحتلال، راجعت هيومن رايتس ووتش سجل إسرائيل في مجال حقوق المرأة، وأعدت تقارير عن احتجاز حماس المواطنَين الإسرائيليَّين أفيرا مانغستو وهشام السيد بمعزل عن العالم الخارجي، كما انتقدت في العام نفسه قانون السلطة الفلسطينية الشديد القسوة بشأن الجرائم الإلكترونية، لتقييده حرية التعبير".

 

واختتمت: "قال ليفين.. منذ بدأت هيومن رايتس ووتش رصد إسرائيل والأراضي المحتلة قبل 30 عاما، هذه المرة الأولى التي تأمر فيها إسرائيل بخروج أحد موظفي المنظمة من البلاد، ولكنها ليست سوى أحدث مثال عن تعصب إسرائيل المتزايد ضد الذين ينتقدون سجلها الحقوقي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان